• الثلاثاء 14 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:41 ص
بحث متقدم
يرويها تليمة..

شهادات موثقة.. "البنا": السياسة وضعتنا في كوارث

الحياة السياسية

حسن البنا
حسن البنا

عبد القادر وحيد

قال القيادي الإخواني والداعية الإسلامي عصام تليمة إن موضوع الحزبي والدعوي وموقف الإخوان من التمييز بينهما، أو الفصل العملي بينهما، ما زال موضع نقاش وجدل، مؤكدًا أنه أثبت أن المرشد الأول لجماعة الإخوان المسلمين "حسن البنا"  كان في آخر عهده قد اتجه لفصل الحزبي عن الدعوى.

وأضاف في مقال له بموقع  الجزيرة نت: "وصلني تعليق من المراقب العام السابق للإخوان في الأردن الدكتور همام سعيد، على ما كنت أثرته في حلقة نقاشية مغلقة، جئت فيها بنصوص وشهادات على ذلك، وكان تعقيب الدكتور همام، أني لم أدلل على ما ذكرت بدليل من الكتاب والسنة".

وأوضح تليمة: الثابت أن البنا لم يراجع عمل الإخوان الحزبي فقط، بل راجع كل عملهم السياسي، وكان له موقف هو آخر عهده، به. ولكن لي ملاحظات وتمهيدات أقدم بها قبل الحديث عن الموضوع.

وأشار إلي أن موقف حسن البنا من القضية فقد تحدث أكثر من شخص من المقربين منه قبل وفاته في الموضوع،حيث كان يرى أخطاء هذا التوجه بالانغماس في السياسة دون إعداد لها، ورأى أن عمله السياسي غير المدروس، قد أدى لصدام مع الحكومة آنذاك، وأنه خروجا من هذا المأزق، ومحاولة منه لتجنيب الجماعة المصادرات والحل، وغيره من الإجراءات التي لاحت له في الأفق آنذاك، فعليه أن يقوم بمراجعات ليست قليلة لما قامت به الجماعة، وبخاصة في الجانب السياسي، وقد أدلى كبار معاصريه بشهادتهم في ذلك.

وتابع قائلا: كانت الشهادة الأولي هى شهادة  فريد عبد الخالق" - عضو مكتب الإرشاد- والذي التقي حسن البنا  في عام 1946م، كما التقى بعده بمكتب الإرشاد.

وأضاف أن البنا في هذا اللقاء قدم طرحين، أولهما: فكرة البحث عن حزب يتجه بأفكاره قريبا من أفكار الإخوان، لكن لا شعبية له، ويكون الإخوان الظهير الشعبي له، ووقع اختيارهم على (الحزب الوطني) الذي كان مسؤوله وقتها الأستاذ فتحي رضوان، وقد أسسه الزعيم مصطفى كامل، بحيث يعبر الحزب عن المواقف السياسية للإخوان، وقد فاتح حسن البنا فتحي رضوان في ذلك، وكادا يتفاهما عليه، أو لقي ترحيبا من حيث المبدأ.

وأما التفكير الثاني، فهو فكرة (الفيبيانز) وهي فكرة نشأت في القرن التاسع عشر في بريطانيا، وتحولت فيما بعد لحزب سياسي، وهي أن يترك الأفراد تختار ما تشاء من أحزاب سياسية تمثل فكر كل مجموعة من الشباب في الجماعة، بحيث يتواجد كوادر الإخوان الشابة التي تربت على الإسلام خلقا وشريعة، في كل هذه الأحزاب، فيكون لوجودهم أثر خلقي مهم في الحياة الحزبية، ويستفيد الشباب أن يتكونوا تكوينا سياسيا حزبيا متدرجا، وفي كلتا الحالتين تستفيد الجماعة ويستفيد العمل السياسي الحزبي في مصر.

كما أكد أن البنا أعاد هذا الطرح على الأستاذ فريد عبد الخالق قبل وفاته بأيام، وقد كانا يتمشيان على كوبري قصر النيل، قائلا له: دبرني يا فريد اعمل إيه، والخناق يضيق علينا، ودخولنا العمل السياسي بهذا الشكل جلب علينا مشكلات كبيرة لم تكن في الحسبان، ثم طلب منه دراسة الحالة الحزبية في بريطانيا للاستفادة منها، ومحاولة الخروج من هذا النفق بإجراء قانوني وعملي يحفظ على الجماعة قوتها وكوادرها. 

وري تليمة أيضا شهادة فتحي رضوان - أحد كوادر الحزب الوطني الذي أسسه الزعيم الراحل مصطفى كامل- ، عن توجه حسن البنا في كيفية العمل السياسي للإخوان، حيث أكد له البنا وقتها  أنه سيكل  نشاط الإخوان المسلمين السياسي إلى الحزب الوطني، وأن يقتصر عمله هو ودعوته على الناحية الدينية البحتة.

وأضاف رضوان أيضا في شهادته: أن البنا كان يرى أن المساهمة الحزبية فرضًا وطنيًّا على الجماعة يجب أن تؤديه،

وأن المكان المناسب لشباب الإخوان هو الحزب الوطنى فهو خير ميدان لهم، يطمئن عليهم فيه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:05 م
  • فجر

    03:54

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:43

  • مغرب

    18:44

  • عشاء

    20:14

من الى