• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر03:36 م
بحث متقدم
صحيفة نمساوية:

الإحباط يفترس آمال أهالى النوبة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلطت صحيفة "فينر تسايتونج"، النمساوية، الضوء على معاناة أهل النوبة، منوهة بأنه رغم الوعود التي قطعها رؤساء مصر على مر العصور لأهالي النوبة، لم تتحسن حياتهم بعد، لافتة إلى أن هناك مخاوفًا بشأن بيع أراضي النوبة سرًا دون معرفة الأهالي، بحسب زعم الصحيفة .

وأشارت الصحيفة، في تقريرها، إلى وعد الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، النوبيين بامتلاك حوالي 5 آلاف فدان من الأراضي وبضعة ملايين من الجنيهات، كما تطرقت الصحيفة إلى العلاقة المتوترة بين الحكومة والأقلية النوبية في البلاد والخطابات البلاغية والجمل الرنانة أثناء الحملة الانتخابية  لرؤساء مصر لعقود من الزمن.

وتعتبر منطقة جنوب أسوان "أرض النوبيين" بالفعل، ففي وقت مصر القديمة، كانوا يعيشون على ضفاف نهر النيل، كما حكم 25 من الأمراء النوبيين البلاد كالفراعنة على مصر.

واليوم، غرق جزء كبير من منطقة الاستيطان النوبية في مياه خزان ناصر، في سياق أعمال البناء على السد، إلا أن الحكومة المصرية أعادت توطين حوالي 50 ألف نوبي في عام 1964.

وقد غرقت قراهم ونخيلهم ومقابرهم وأماكنهم المقدسة بطول 500 كيلومتر وخزان واسع يصل إلى 35 كيلومترا، ووعد رئيس الجمهورية آنذاك جمال عبد الناصر بأن النقل لن يكون طويل الأجل وأنهم سيحصلون لاحقا على أرض جديدة على ضفة الخزان، لكن "ناصر" توفي ولم يتم الوفاء بوعده حتى يومنا هذا.

الإحباط يفترس الأمل

ونوه التقرير بأن عند إصدار مصر دستورًا جديدا في يناير عام 2014، صاغ هذا الدستور آمال النوبيين في المادة 236، حيث تلزم المادة الدولة بنقل سكان النوبة في جنوب مصر خلال عشر سنوات إلى الأراضي التي تقع على طول الخزان، والتي بحاجة إلى تجهيز البنية التحتية.

وذكر التقرير أن السيدة "فاطمة إمام" تعرف بالضبط صياغة المادة 236، إذ كانت المترجمة ومنسق حقوق المرأة في القاهرة، مستشارة للكاتب النوبي، حجاج عدول، في عام 2014، الذي شارك في صياغة الدستور، مؤكدة أن "أمل النوبة صبغ بالإحباط".

وآثار مرسوم آخر، في عام 2016، يتضمن أطلاق الحكومة بحوالي 390 هكتار من منطقة الاستيطان النوبية القديمة جنوب أسوان للبيع للمستثمرين المصريين والأجانب، احتجاجات واسعة من أهل النوبة، ألغي على أثرها قرار بيع الأرض.

ولكن تقول "إمام": "على الأقل تقول الحكومة ذلك"، لكننا لا نعرف إذا كانت ستباع الأرض سرًا، ونحن لا ندري".

وأردفت "إمام" أن المنازل الجديدة التي قدمتها الدولة كانت سيئة البناء"، حيث تشققت الجدران في وقت قصير، وبالإضافة إلى ذلك، كانت التربة مالحة وبالتالي غير صالحة للزراعة، موضحة أن "يعيش اليوم حوالي 90 ألف نوبي في القرى "الجديدة".

واختتمت "فاطمة إمام" حديثها، أن في الوقت الراهن لا توجد إحصاءات دقيقة، لأن الحكومة لا تسمح بعدد السكان النوبيين.

وفي السياق، قال "عمر" البالغ من العمر 35 عامًا: إن "الأمور تفاقمت منذ دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ قبل أربع سنوات"، متابعًا: "أن في السنة نفسها التي أصدرت فيها مصر دستورها الجديد، كان هناك قرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعلن فيه أن الأراضي على الحدود مع السودان منطقة عسكرية مقيدة".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:42 م
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى