• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:16 م
بحث متقدم
الدستورية تكشف:

هذا سبب إلغاء حكم مصرية «تيران وصنافير»

قضايا وحوادث

تيران وصنافير
تيران وصنافير

شيماء السيد وأحمد الشربيني

قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت بعدم الاعتداد بأحكام القضاء جميعا بشأن اتفاقية "تيران وصنافير".

أودعت المحكمة الدستورية العليا، حيثيات حكمها في الدعوى رقم 12 لسنة 39 قضائية " تنازع " والتي تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.

وقضت المحكمة، بعدم الاعتداد بكل من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 21 يونيو 2016 في الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 "قضائية" والمؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا "دائرة فحص الطعون" بجلسة 16 يناير 2017 في الطعن رقم 74236 لسنة 62 "قضائية عليا"، والحكم الصادر من محكمــــــــــــة مستعجل جنوب القاهــــــــــرة بجلسة 2 أبريل 2017 في الدعوى رقم 121 لسنة 2017 "مستعجل القاهرة" المؤيد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة بجلسة 28 مايو 2017 في الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 "مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة".

وأقامت المحكمة قضاءها في بيان حصلت "المصريون" على نسخة منه تأسيسًا على أن العبرة في تحديد التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية، لمعرفة ما إذا كان من أعمال السياسة أم لا، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، رهن بطبيعة العمل ذاته، فإذا تعلق العمل بعلاقات سياسية بين الدولة وغيرها من أشخاص القانون الدولى العام، أو دخل في نطاق التعاون والرقابة الدستورية المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ عُدَّ عملًا من أعمال السياسة، وبالبناء على هذا النظر؛ فإن إبرام المعاهدات والتوقيع عليها تعد من أبرز أمثلة هذه الأعمال، وذلك من وجهين:

الأول: تعلقها بعلاقة بين السلطة التنفيذية، ممثلة للدولة، وبين سائر أشخاص القانون الدولى العام، من دول ومنظمات دولية، في مراحل التفاوض والتوقيع والتنفيذ، الثانى: وقوعها في مجال الاختصاص المشترك، والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فبمقتضى المادة (151) من الدستور يراقب مجلس النواب السلطة التنفيذية فيما تبرمه من معاهدات، وله أن يوافق أو يرفض ما يدخــــــــل منها في اختصاصـــــه بموجـــــــب الفقــــرة الأولى من المادة المذكورة، كما له تقرير ما إذا كانت تلك المعاهدات تتعلق بالفقرتين الثانية والثالثة من المادة ذاتها، فيُحال ما يندرج منها في الفقرة الثانية للاستفتاء، ويمتنع عن الموافقة، بأية صورة، على ما يتعلق منها بالنزول عن شئ من إقليم الدولة أو ما يخالف الدستور، وسلطة البرلمـــــان في ذلك سلطة حصريـــــة لا يشاركه فيها غيره، فإذا ما استنفد مجلس النواب سلطاته، كان ملاك الأمر، مرة أخرى، لرئيس الجمهورية وحده، بما له من سلطة، إن شاء صدق على المعاهدة، وإن شاء أبَى، وذلك كله وفقًا لتقديراته السياسية وما يتطلبه صون المصالح العليا للبلاد.

وأضافت الحيثيات: "يمتنع على السلطة القضائية بجميع جهاتها ومحاكمها التدخل في أي من هذه الشئون جميعها حتى تمامها، فإذا نُشرت المعاهدة وفقًا للأوضاع المقررة في الدستور، وأصبح لها قوة القانون، جاز مراقبتها قضائيًا من وجهين، الأول: رقابــــــة استيفائها للشـــــــروط الشكلية المقـــــــررة فـــــــى الدستـــور، الثانى: الرقابة الموضوعية للمعاهدة، وهى رقابة تجد موجباتها في نص الفقرة الأخيرة من المادة (151) من الدستور، التي حظرت مخالفة المعاهدة لأحكام الدستور كافة، وهذه الرقابة القضائية على المعاهدات، من وجهيها، هي رقابة دستورية وليست رقابة مشروعية، وهى، بهذه المثابة، منوطة استئثارًا بالمحكمة الدستورية العليا، لا تشاركها فيها جهة قضائية أخرى أيًّا كانت".

وقالت المحكمة، إنه هديًا بما سبق؛ فإن توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتى جمهورية مصــــــــــر العربيــــــة والمملكة العربية السعودية يعـــــد، لا ريب، من الأعمال السياسية، وإذ كان الحكم الصادر في الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق "قضاء إدارى" والمؤيد بالحكـــــــــم الصادر مــــــن دائــــــــــرة فحص الطعــــون بالمحكمة الإداريــــــــــة العليا فـــــــى الطعـــــن رقـــم 74236 لسنة 62 ق "عليا"، قد خالف هذا المبدأ، بأن قضى باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحـــــــدود البحريـــــــــــــة بين حكومتى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعا من ذلك، على نحو ما سلف، عدوانًا على اختصاص السلطة التشريعية، فإنه يكون خليقًا بعدم الاعتداد به.

وتابعت: "حيث إن المادة (190) من الدستور تنص على أن "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه....."، وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم 121 لسنة 2017 مستعجل القاهرة المؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة قد خالف هذا النظر، وفصل في منازعة تنفيذ موضوعية متعلقة بحكم صادر من المحكمة الإدارية العليا، فإنه يكون قد انتحل اختصاصًا ممتنعًا عليه دستورًا، ويكون، والحال كذلك، حقيقًا بعدم الاعتداد به".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى