• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر11:59 ص
بحث متقدم

أسرار الدور الأمريكي في الإطاحة بـ«مبارك»

الحياة السياسية

أرشيفية لحسني مبارك ورموز نظامه
أرشيفية لحسني مبارك ورموز نظامه

فتحي مجدي

الرئيس الأسبق: رفضت إقامة قاعدة عسكرية.. فأطلقوا شائعة التوريث للتخلص مني

أنا هأودي ابني يمسك بلد؟ دي عايزه واحد من القوات المسلحة وله علاقة بهم

انقسام داخل الإدارة الأمريكية... أوباما ينحاز للشباب: انتقال السلطة المنظم يجب أن يبدأ الآن

الحرس القديم يعارض الإطاحة بالحليف.. جيتس: الرئيس اختار أن يكون في الجانب المناسب من التاريخ.. كلينتون: أخشى من تبديل ديكتاتور معتدل ليحل محله رئيس إخواني منتخب ديمقراطي

أثار تسجيل صوتي بثته صفحة "أنا آسف يا ريس" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، للرئيس الأسبق حسني مبارك يتحدث خلاله عن الدور الأمريكي في الإطاحة به، الجدل مجددًا حول طبيعة الدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي باراك أوباما آنذاك للضغط عليه عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011 من أجل أن يتنازل عن السلطة.


مبارك ووفق التسجيل المنسوب إليه، أرجع تلك الضغوط التي مورست عليها إلى ما قبل 6سنوات من الإطاحة به، والتي كانت تهدف من وجهة نظره إلى الحصول على تنازلات تتعلق بإقامة عسكرية أمريكية في مصر.

وقال: "الأمريكان كانوا يعملون على ثورة يناير منذ عام 2005، وأنا كنت أشعر بذلك، لذا كنا في اجتماع في سبتمبر2010 وقلت إن الأمريكان وضعوا صوابعهم في الشق مني، لأني أرفض أن أتنازل لهم عن قاعدة أو ميناء أو اتصالات أو أي شيء ويرغبون في إزاحتي بأي ثمن".

وأضاف: "كنت أشعر منذ عام 2005 برغبة الأمريكان في إزاحتي، وهم عملوا على إزاحتي منذ ذلك الوقت، وقلت لهم على العموم أنا في عام 2011 سأسلم الحكم ولن أورث الحكم لابني، والأمريكان كاذبون وهم من أطلقوا إشاعة التوريث دي والناس صدقتهم".


واستطرد: "قلت لهم يا جماعة إحنا نظامنا جمهوري ومفيش فايدة لكن الآلة الإعلامية الأمريكية أقوى". ومضى في رده حول ما كان يتردد آنذاك عن سيناريو التوريث لنجله الأصغر جمال، بالقول: "أنا هأودي ابني يمسك بلد؟ دي عايزة واحد من القوات المسلحة وله علاقة بهم".

وليست هذه هي المرة الأولى التي يثار فيها الحديث عن الدور الذي لعبته الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما للإطاحة بمبارك الذي أمضى  نحو 30 عامًا في السلطة، فقد كشفت تصريحات لمسئولين بالإدارة عن انقسام في وجهات النظر داخل مجلس الأمن القومي بين فريقين أحدهما يدفع باتجاه دعم الإطاحة به، وآخر يتمسك بضرورة بقائه، لكن في النهاية انتصر الرئيس للرأي الأول.

ويرى محللون أن مبارك كان يمنح السفن الأمريكية أولوية العبور من قناة السويس، وسمح بتحليق الطائرات الحربية الأمريكية داخل المجال الجوى المصري، وحافظ على السلام مع إسرائيل، ولكن أوباما اعتقد أن الإطاحة به ستجلب حكومة أكثر ديمقراطية.

وفي مقابلة تليفزيونية قبل عامين، قال وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، روبرت جيتس، إن الرئيس أوباما تجاهل نصيحة غالبية أعضاء فريق الأمن القومي بشأن التعامل مع ثورة 25 يناير، وقرر الإطاحة بمبارك، فقط لـ "كي يكون في الجانب المناسب من التاريخ".


جيتس - الذي شغل منصب وزير الدفاع الأمريكي إبان ثورة يناير – أضاف أن أوباما انساق لرأى 3 من أعضاء الفريق القومي، الذين قال أحدهم إن "أوباما لابد أن يتخير الجانب الصحيح من التاريخ"، وتجاهل نصيحته هو وباقي أعضاء الفريق الذين أوصوا بالتعامل بشكل مختلف مع مبارك، على عكس ما حدث.

وتابع جيتس: "أوصى فريق الأمن القومي بالكامل بالتعامل مع وضع مبارك بشكل مختلف عما فعلنا، ولكن الرئيس أوباما أخذ بنصيحة 3 مسؤولين من الصف الثاني"، وعلق على ذلك: "لو أمكننا فقط معرفة الاختيارات الصحيحة لكنا سبقنا غيرنا بفارق كبير".

وكشف جيتس الذي حضر الاجتماع، أنه وفريقه نصحوا أوباما بالبحث عن حلول أخرى لتجنب الإطاحة بمبارك، والبحث عن حلول أخرى لا تؤثر على استقرار المنطقة، إذ إن مبارك كان حليفًا استراتيجيًا مهما للولايات المتحدة.

وجهة نظر جيتس حيال مبارك تتطابق مع تقديرات هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية حيال الوضع في مصر وقتذاك، إذ كانت ترى أنه لا داعي للاندفاع من جانب أوباما، استجابة لنصيحة فريق العمل معه من الشباب نسبيـًا.


ووصفت كلينتون، نفسها ضمن الحرس القديم الذين كانوا حذرين حيال الرحيل الفوري لمبارك، ومن بينهم جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، ومستشار الأمن القومي توم دونيلون، ووزير الدفاع روبرت جيتس، الذين كانوا على خلاف مع جيل الشباب من مساعدي البيت الأبيض.

وقد أوردت كلينتون شهادتها ضمن كتاب تناول سيرتها الذاتية، تطرقت فيه إلى اللحظات الحاسمة في الأيام العشرة الأخيرة من حكم مبارك، إذ نسبت إلى أحد مساعدي أوباما الذي كان موجودًا في غرفة صناعة القرار، اعتراضه على الإطاحة بمبارك، قائلاً: "الذهاب إلى ما بعد مبارك كان يعني الدخول في المجهول. كل الناس يعرفون مبارك. ولا أحد يعرف ما قد يأتي بعد مبارك. وعندما لا تعرف، ماذا سيأتي فيما بعد. فمن الصعب أن تطالب أي شخص بأن يذهب".

بينما كانت وجهة نظر أوباما أنه "إذا لم نطلب منه أن يذهب، هل سيكون في إمكانه البقاء في السلطة.. على أساس أنه كان قد فقد سيطرته على البلد. وأن ما يحاول أن يفعله لكي يبقى في السلطة لن يجدي، وبالتالي نحن في حاجة إلى أن نصل إلى ذاك الواقع بسرعة"، وفق ما كشفت كلينتون من تفاصيل حول ما كان يدور داخل أروقة صنع القرار وقتها.


في المقابل، كانت ترى كلينتون، أن التحمس أو التهليل بالديمقراطية فقط لا يكفي، فضلاً عن كونها كانت تعرف مبارك جيدًا وكانت تعرف بعض الشخصيات المعارضة وتعرف قيادات في الجيش، وكانت قلقة تجاه ما قد تصل إليه الأمور.

كان مبعث قلقها في "تبديل ديكتاتور معتدل ليحل محله رئيس إخواني منتخب ديمقراطيـًا ولم يتم اختباره"، فضلاً عن عامل شخصي أيضـًا في حذرها وتحفظها وهو أنها وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، كانت لهما علاقة مع مبارك وزوجته سوزان ترجع إلى أبريل 1993، عندما استقبلاهما في البيت الأبيض. وقالت كلينتون في مارس 2009: "أنا بالفعل أعتبر الرئيس وزوجته صديقين لعائلتي".

وأشارت إلى أنها دفعت باتجاه بدء مبارك في عملية انتقال "منظم" للسلطة، يكون فيه دور ما لمدير المخابرات عمر سليمان، لكن أوباما لحقها بدعوته العلنية للرئيس الأسبق بالرحيل فورًا عن السلطة.

وتوضح كلينتون أنها كانت قلقة بشأن شركاء الولايات المتحدة في المنطقة مثل مصر وإسرائيل والأردن، وتخشى من مغادرة الشرق الأوسط وسط مستقبل خطير حيال تلك الدول، وتشير إلى أن العلاقات الأمريكية القوية مع مبارك كانت تهدف إلى عزل إيران، والحفاظ على الطريق التجاري مفتوحـًا في قناة السويس، وحماية إسرائيل من الإرهاب، حيث إن تنظيم القاعدة كان يخطط لشن هجمات جديدة.

وتذكر أنه عندما عرض مبارك، مدفوعـًا من فرانك ويزنر الوسيط والدبلوماسي السابق الذي أوفدته كلينتون للقاهرة، بعض التنازلات للمحتجين، فإن أوباما قال لمستشاريه: "هذا لن يوقف الاحتجاجات".

وفي حقيقة الأمر، فإن ويزنر، المتعاطف مع مبارك بحكم علاقة الصداقة بينهما، هو الذي حثه على تقديم تنازلات للمتظاهرين، وحاول دفعه إلى قبول فكرة تدريجي للسلطة.


وعندما حضر ويزنر مؤتمر الأمن في أوروبا، وتحدث عن أن مبارك يمكن أن يلعب دورًا إيجابيـًا في مستقبل مصر، أبدى أوباما اعتراضه بأن تحدث مع كلينتون وأعرب عن عدم رضاه عن هذه الرسائل التي تدعو إلى الارتباك.

بدأ نظام مبارك في الانهيار تدريجيًا، وحاول التماسك قدر استطاعته، فلجأ لاستخدام العنف لقمع المظاهرات، في تلك الأثناء تواصلت كلينتون مع النائب عمر سليمان، وأوضحت له أن هذا العنف غير مقبول إطلاقًا، كذلك تحدثت مع وزير الخارجية آنذاك أحمد أبو الغيط الذي سيطر عليه نوع من الإحباط واليأس في الأيام الأخيرة، ورغم ذلك شكا لها من دفع الإدارة الأمريكية لمبارك، لإخراجه من الحكم بشكل غير رسمي.

وفى الوقت نفسه لم يخف أبوالغيط لكلينتون خوفه من سيطرة الإسلاميين على الحكم باعتبارهم الفصيل الأكثر تنظيما، قائلاً لها: "لي حفيدتان، إحداهما في السادسة والأخرى في الثامنة، أريدهما أن تترعرعا، لتكونا مثل جدتهما ومثلك، وليس لترتديا النقاب، وهذا ما يحدث في السعودية.. هذا هو كفاح حياتي.

هنا سيطرت على كلينتون مجموعة من الأسئلة، وهى إذا سقط مبارك بالفعل، ماذا سيكون مصير الأقليات الدينية في مصر، في ظل وصول الإسلاميين، وما مصير المرأة وحقوقها، وهل هذه هي الديمقراطية التي تسعى أمريكا لتحقيقها"؟

ويروي أبوالغيط أنه تلقى يوم 29 من يناير اتصالين من كلينتون، شددت فيهما على أن القيادة المصرية مطالبة بالسماح بالمظاهرات السلمية وبدء إصلاحات (لم تحددها) بشكلٍ عاجل لإنهاء الأزمة.

ويقول إنه نقل تفاصيل الاتصالين إلى عمر سليمان، الذي كان يرافقه في زيارة إلى أديس أبابا، وإن الأخير أخبره بأن "الأمريكيين يتحدثون بصوتين مختلفين، الصوت الأول هو صوت البيت الأبيض، والذي يبدو أنه يتخذ موقفًا متشددًا من النظام في مصر. أما الصوت الثاني فهو صوت وزارة الخارجية، التي أظهرت قدرًا من المرونة خلال اتصالاتها مع دوائر الحكم في القاهرة".

وينقل أبو الغيط عن سليمان تعليقه على هذا قائلاً إنها "طريقتهم التقليدية في توزيع الأدوار".

وكان السفير الأمريكي السابق لمصر خلال الثمانينات، فرانك ويزنر، في هذه الأثناء، في القاهرة للتحدث مع مبارك كمبعوث لأوباما.

كانت مهمة ويزنر إقناع مبارك بإنهاء قانون الطوارئ، والتعهد بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية في سبتمبر وإعلان أن نجله جمال لن يترشح أيضًا أو يخلفه في السلطة.

وتقول كلينتون في مذكراتها إن مهمة ويزنر استندت لتوصياتها، التي عكست رغبتها منذ البداية في "انتقالٍ منظم للسلطة".

وفي الأول من فبراير، ألقى مبارك خطابه الثاني، الذي تعهد فيه بما كانت إدارة أوباما قد طلبته منه، وفي أعقابه حاول جيتس ومعه كلينتون إقناع أوباما بأن قطع العلاقة مع مبارك سوف يكون له تبعات سلبية على علاقة واشنطن بأصدقائها العرب في المنطقة.

وخلال اجتماع حضره دونيلون وبايدن وكلينتون ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولن وفريق الأمن القومي، عرض جيتس على أوباما وجهة نظره التي ترى أن على الولايات المتحدة "أن تدع مبارك يرحل عن السلطة وهو يحتفظ بكرامته، ما سيمهد الطريق لانتقال السلطة إلى المدنيين بطريقة منظمة، وهو الأمر الذي سيرسل إلى حلفاء واشنطن في المنطقة رسالة مفادها أنها لن تلقي بهم للذئاب".

لكن أعضاء فريق الأمن القومي من الشباب كانوا يدفعون باتجاه إرسال رسالة أقوى، وهي أن على مبارك أن يترك الحكم خلال أيام.

وحاول أركان الإدارة الأكبر سنًاً إقناع الرئيس باختيار كلماته بحذر خلال التحدث مع مبارك، وجادل جيتس بأن استخدام كلمة "الآن" للإشارة إلى انتقال السلطة، لن يكون أمرًا مناسبًا.

واتفق الأعضاء الرئيسيون في الإدارة الأمريكية على أنه لا ينبغي إعلان مضمون مكالمة أوباما مع مبارك، لكن أوباما اختار، وفق جيتس وكلينتون، أن يصغي للأعضاء الشباب في فريق الأمن القومي، وأن يقول لمبارك أن "انتقال السلطة المنظم يجب أن يبدأ الآن"، وأن يتم الإعلان عن مضمون المكالمة.

وفي صباح اليوم التالي، سئل المتحدث باسم البيت الأبيض عن معنى كلمة "الآن"، فأجاب: "الآن تعني أمس".

وفضلت واشنطن بعد "موقعة الجمل" النأي بنفسها عن مبارك عبر الاتصال بالجنرالات الثلاثة: المشير حسين طنطاوي، وزير الدفاع الفريق سامي عنان، رئيس الأركان، اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس. واتصلت كلينتون هاتفيًا بالأخير و"شددت على أهمية الدور الذي أداه الجيش المصري في عدم التحرك ضد المظاهرات السلمية".

أما جيتس فتحدث مع طنطاوي وشدد على الحاجة "لأن يكون انتقال السلطة حقيقيا وسلميا، وأن يبدأ الآن"، كما عبر له عن قلقه من أن انتقال السلطة إن لم يبدأ الآن فإن الأوضاع في مصر قد تخرج عن نطاق السيطرة.

أما مولن فتحدث مع عنان وعبر عن رغبته في حدوث "انتقال سلمي للسلطة"، بينما أكد عنان لمولن أن الجيش المصري لن يطلق الرصاص على الناس.

وكانت تلك هي اللحظة التي قررت فيها واشنطن عزل مبارك والاعتماد على الجيش لضمان ألا تتحول الانتفاضة الشعبية في القاهرة إلى ثورة إيرانية أخرى.

لكن سليمان شكا لبايدن من "أن مهمة التفاوض مع المتظاهرين في التحرير ليست مهمة سهلة لأنهم لا يملكون قيادة يمكن التحدث معها".

وفي العاشر من فبراير أعلن التلفزيون المصري أن مبارك سوف يلقي خطابًا هذا المساء، لكن الخطاب أتى مخيبًا لآمال المتظاهرين في التحرير وإدارة أوباما، فقد رفض التخلي عن السلطة وأعلن أنه سينقل سلطاته لنائبه سليمان.


وبدا لواشنطن أن الأمور في القاهرة تخرج عن السيطرة وأن مصر سوف تصبح "نسخة سنية من إيران"، وتحدث جيتس مع طنطاوي لمعرفة ما الذي يحدث، وأخبره الأخير بأن جميع سلطات الرئيس باتت في يد سليمان، وأن مبارك سيغادر لمنتجع شرم الشيخ، وأن الجيش المصري سوف يحمي الشعب.

وبدا من اللافت إن جيتس لم يطلب من طنطاوي إزاحة مبارك عن السلطة، لكنه شدد على أن واشنطن تريد من الحكومة المصرية الوفاء بوعودها في الإصلاح، إذ كان انتقال السلطة بشكل "آمن ومنظم" في القاهرة لطرف تثق فيه الولايات المتحدة أمرًا أهم من مصير مبارك.

وفي 11 من فبراير، أعلن سليمان تنحي مبارك عن السلطة وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة حكم البلاد، وهو ما اعتبرته واشنطن بدايةً لعملية "انتقال منظم للسلطة".

وتعهد المجلس العسكري في بيانه الأول بنقل السلطة لحكومة مدنية منتخبة وبالالتزام بجميع المعاهدات الدولية، واعتبرت كلينتون في مذكراتها أن هذه العبارة كانت "من أجل أن تطمئن إسرائيل أن الحكم الجديد سيلتزم بمعاهدة السلام التي يعد الحفاظ عليها واحدًا من أهم المصالح الأمريكية في المنطقة".

وانتهت الأيام الـ18 بتنحي مبارك عن الحكم، وبتولي الجيش مهمة "الانتقال السلمي والمنظم للسلطة".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى