• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:38 م
بحث متقدم
الهدوء سيد الموقف

انتخابات الرئاسة.. «مولد وصاحبه وغائب»

الحياة السياسية

دعايا السيسي
دعايا السيسي

حسن علام

أيام قليلة تفصل المصريين عن الانتخابات الرئاسية المقلبة، إلا أنه لا يبدو في الأفق ثمة ما يشير إلى أجواء انتخابية، كما حصل في استحقاقات سابقة، الأمر الذي يعزوه مراقبون إلى ضمان الرئيس عبدالفتاح السيسي، الفوز، لعدم خوض مرشح قوي المنافسة أمامه، إذ إن منافسه موسى مصطفى، رئيس حزب "الغد"، لا يتمتع بالشعبية ولا يبدو معروفًا لدى المصريين.

"مولد وصاحبه وغائب"، هكذا وصف المراقبون الأجواء "الباردة" التي تخيم على الاستحقاق الرئاسي المرتقب، نتيجة عدم وجود مرشحين أقوياء، ممن يحظون بتأييد شعبي واسع، يمكنهم منافسة السيسي، إضافة إلى أن أيًا من المرشحين لم يعلن حتى الآن عن برنامجه الانتخابي، حتى يتسنى المفاضلة بينهما.

فضلاً عن الانحياز الواضح من جانب مؤسسات الدولة المختلفة للسيسي، على حساب المرشح الآخر، والدعم الإعلامي الهائل له، من خلال الحديث عن "إنجازات" الرئيس، وأنه من الضروري اختياره لولاية ثانية، لاستكمال تلك الإنجازات.

وعلى الرغم أنه من المعتاد في كل دول العالم، إجراء مناظرات بين المرشحين، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، ولم تدع وسيلة إعلامية واحدة لذلك، بل إن المنافس الآخر، يدعو الناخبين لدعم السيسي؛ حتى يفوز بنسب تصويت عالية، وهو ما لم يُشاهد أو يحدث في أي انتخابات رئاسية.

تمديد قانون الطوارئ، وشن حملة عسكرية واسعة، على سيناء واسعة على سيناء، للقضاء على الإرهابيين والجماعات الإرهابية لفت الانتباه بعيدًا عن الأجواء الانتخابية.

السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والقيادي بحزب "الكرامة"، قال إن "الأجواء الحالية لا تشير إلى أن هناك انتخابات رئاسية حقيقية تُجرى في البلاد، ولولا اللوحات و"البانرات" التي ملأت مصر من أدناها لأقصاها بصور الرئيس، ما انتبه الكثير لأن هناك انتخابات، بل إن قطاعًا عريضًا من المواطنين، لا تشغلهم هذه العملية".

وفي تصريح إلى "المصريون"، اعتبر مرزوق أن "ما يحدث لا يُعدو سوى استفتاء على الرئيس الحالي، وأنه محاولة لفرضه على الشعب"، مرجحًا أن "نسبة التصويت ستكون ضعيفة للغاية، ولن تتخطى الـ10 أو 15 % من إجمالي القاعدة الانتخابية".

مساعد وزير الخارجية الأسبق، لاحظ أن "المرشح المنافس، لم يدع أو يروج لنفسه، كما يروج للرئيس السيسي، بل إنه يطالب المواطنين بدعم خصمه"، مضيفًا: "يبدو أن لديه خطة سرية سيسعى لتنفيذها للحصول على نسبة أصوات عالية في الانتخابات".

واستطرد: "الانتخابات، تعني وجود منافسين حقيقيين، وتوفير مناخ عام يساعد على الاختيار، إضافة إلى عدم انحياز وسائل الإعلام لمرشح على حساب الآخر، وكذلك عرض كل مرشح برنامجه الانتخابي، وعقد مناظرات بين المرشحين".

وأشار إلى أن "البرنامج الانتخابي لكل مرشح، يُعد بمثابة عقد بين المرشح والمواطنين، وفي حال إخلال المرشح الفائز بهذا العقد، يحق للمواطنين المطالبة برحيله".

واستدرك: "الرئيس السيسي لم يكن له برنامج في الولاية الأولى، وهذا مشكلة كبيرة، فعلى ماذا سيتم محاسبته"، موضحًا أن "ما يحدث الآن وما تقوم به السلطة لن يخدع المواطنين، فقد بات الشعب واعيًا".

إلى ذلك، وصف معتز الشناوي، المتحدث الإعلامي باسم "التحالف الشعبي"، المشهد العام بأنه "شديد الارتكاب، لا سيما في ظل مرشح وحيد، ويُعد في الوقت ذاته أحد مؤيدي الرئيس المرشح".

وأوضح لـ"المصريون"، أن "الأجواء الحالية لا يمكن وصفها إطلاقًا بأنها أجواء انتخابات رئاسية، فهناك تضييق واسع على الحريات، إضافة إلى غلق المجال العام، وملاحقة المعارضة، بل وقياداتها".

المتحدث الإعلامي باسم "التحالف الشعبي"، لاحظ أنه "خلال الفترة الأخيرة، حدثت أمور شديدة الغرابة"، محذرًا من مغبة إقدام السلطة على "القنوات الشرعية"، قائلًا: "غلق القنوات الشرعية سينتج عنها فتح قنوات غير شرعية، كما أن ما يحدث لن يساعد إلا على تفاقم الأزمات والمشكلات، وليس حلها، ورغم التحذير من ذلك مرارًا وتكرارًا، إلا أن السلطة ماضية في طريقها، غير منصة لأحد، ونتمنى ألا تحدث أزمات أو مشكلات".

ومضى الشناوي، قائلًا: "تكلمنا عن ضوابط كثيرة، لانتخابات رئاسية حرة ونزيهة، إلا أن السلطة لم تهتم إطلاقًا ولم تستجيب لهذه المطالب".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى