• الخميس 16 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر01:41 م
بحث متقدم

هل تقضي قصة «زبيدة – الديب» على آمال المختفين قسريًا؟

الحياة السياسية

زبيدة
زبيدة

عبدالله أبو ضيف

"مكنتش مختفية قسريًا.. مراسلة القناة الأجنبية عطتني دولارات وخلتني اقرأ المكتوب في الورق.. بنتي كانت متجوزة ومكنتش مختفية قسريًا".. هكذا روت والدة الشابة "زبيدة" التي انتشرت روايتها في الإعلام في الآونة الأخيرة أمام النيابة العامة، على عكس روايتها الأولى في فيلم وثائقي قدمته شبكة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المختلفين قسريًا في مصر، وظهرت فيه نفس السيدة تؤكد اختفاء ابنتها وتعرضها للاغتصاب داخل السجن.

حالة "زبيدة" التي رُوّج عنها بأنها من ضمن المختفين قسريًا، ثم ظهرت وتبيّن أنها لم تكن كذلك، لم تكن الأولى، وإنما سبقتها حالة الشاب في تنظيم داعش الإرهابي "إبراهيم الديب"، نجل أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والذي روّجت الجماعة لفترة كبيرة عن اختفائه قسريًا، حتى نشر تنظيم داعش فيديو؛ يظهر فيه الشاب، ويعلن انضمامه للتنظيم ونيته القيام بعمليات إرهابية في مصر، وهو ما يثبت رواية وزارة الداخلية عن عدم وجود مختفين قسريًا داخل السجون.

الحالات سابقة الذكر، ظهرت بعد عدة تقارير أصدرتها الأمم المتحدة، ومجالس حقوق الإنسان المختلفة، والتي اتهمت السلطات المصرية، بالتورط في ملف المختفين قسريًا، وأنها تنتهج هذه السياسة، وهو ما نفته السلطات المصرية تفصيلًا وإجمالًا، وما بين هذا وذاك، رأى حقوقيون أن الحالات الأخيرة تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن هناك ضعفًا في التحري من قبل بعض الأهالي عن ذويهم، ومن ثم أدى إلى ظهور مصطلح المختفين قسريًا، وهم موجودون بالفعل إلا أن الملف برمته تضرر للغاية بسبب نقص المعلومات.

شريف الروبي، الناشط الحقوقي، والمتحدث باسم حركة 6 أبريل، أكد أن ملف المختفين قسريًا أصبح مهددًا بشكل كبير في مصر، وظهور حالات روّج البعض عنها بأنها مختفية قسريًا مع تنظيمات إرهابية أو في حالات أخلاقية، جعل الحديث عن هذا الملف في مهب الريح، خاصة مع نقص المعلومات الكبير الذي تعاني منه الدولة المصرية، وعدم التدقيق أحيانًا من قبل الحقوقيين عن بعض المختفين، عن سبب هذا الاختفاء إذا كان طبيعيًا أو أمنيًا وسياسيًا.

وأضاف "الروبي"، في تصريح لـ"المصريون"، أن الدولة استطاعت من خلال إظهار حالتي "زبيدة، الديب" أن تحرج منظمات حقوقية سواء في الداخل أو في الخارج، على الرغم من الاعتراف ضمنيًا بوجود مختفٍ قسريًا، إلا أن رواية الدولة بأن الأعداد المذكرة والضخمة من قبل حقوقيين ليست صحيحة في محلها، وأن اتجاه بعض الحقوقيين إلى كسب بعض التأييد؛ بإعلان أي مختفٍ بأنه مختفٍ قسريًا سبب رئيس في هذا الأمر.

من جهته، أوضح عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق في حقوق الإنسان، أن الحديث عن المختفين قسريًا بعد حالات "زبيدة، والديب" يشوبه عدم المصداقية، ولا يمكن إلصاق التهمة بوزارة الداخلية بعد هذه الحالات الواضحة سواء في النيابة العامة أو في الإعلام، خاصة وأن هذه الحالات خرجت بفيديوهات موثقة تنفي هذه التهم، إلا أنه مع ذلك يجدر الإشارة إلى أن السبب في هذه القضية عدم تطبيق جهات التحقيق القانون مع بعض المختفين.

وأضاف "عبد السلام"، في تصريح لـ"المصريون"، أن عدم تطبيق القانون يتمثل في عدم السماح للمتهم بالتواصل مع أهله والمقربين له لإعلامهم بمكان حبسه أو احتجازه، وبالتالي تم إطلاق اسم المختفين قسريًا، وهو مصطلح لا ينطبق على كل من تم تقديمه إلى جهات التحقيق، وينطبق فقط على من تم إخفاؤهم عن جهات التحقيق وليس عن أهاليهم وذويهم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:42 م
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى