• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:55 ص
بحث متقدم

كاتبة شهيرة: هذه الصور تحرج الرئيس

الحياة السياسية

دينا عبد الكريم
دينا عبد الكريم

أحمد عادل شعبان - صحف

أكدت الكاتبة دينا عبد الكريم أن كثرة اللافتات والصور التي ينشرها البعض في الشوارع لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة ثانية لا تؤدي لدعمه وإنما لإحراجه هو ومؤسسات الدولة .

وقالت في مقال نُشر لها بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "لافتات التأييد" : "ظاهرة لافتات التأييد تعد من الظواهر التى تعامل كأمر واقع.. البعض لا يعترض عليها لئلا يبدو معارضا لشخص الرئيس..و البعض يضحك من حالة النفاق المجتمعى المستمرة، والتى تظهر جليا فى المناسبات السياسية .. بينما هى فى الحقيقة تحرج الرئيس وتحرج حتى مؤسسات الدولة المنوط بها التعامل مع تلك الفوضى من اللافتات".

وإلى نص المقال:
كاذب من يقول لك.. إن هناك قائدا لا يحتاج إلى دعم!!

فكل قائد فى كل موقع مهما بلغت قوته وقوة شخصيته وإصراره على النجاح.. لن ينجح بدون دعم وسند ومساعدة ممن يتولى هو مسؤولية قيادتهم، هو مسؤول عنهم فى كثير من القرارات.. وهم مسؤولون عنه وعن سلامة وجهته والثقة التى يمنحونها أو يمنعونها تكون غالبا هى الوقود الأساسى للنجاح.

يحتاج القادة إلى الدعم.. قطعا.. بينما غالبا ما يضرهم التأييد.. خصوصا إن كان سطحيا باهتا لا يخلو من محاولات القفز إلى شهرة أو رسم صورة أو إمضاء بالحضور فى كشف لا نعلم من يقرؤه!.

نحن فى قلب فترة الدعاية الانتخابية.. وتستطيع أن تلاحظ بسهولة أن حملة الرئيس عبدالفتاح السيسى موجودة بكثير من الهدوء والتعقل المناسبين للحالة العامة.. فتجد أن الحملة تتبنى فكرة المشاركة فى الانتخابات والواجب الوطنى للفرد فى أن يكون فاعلا ومشاركا فى جميع استحقاقاته الانتخابية!!، بينما امتلأت فى نفس الوقت شوارع مصر بلافتات عديدة لتأييد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية.. تحمل أسماء شركات وأخرى بأسماء أشخاص ومؤخراً لافتات بأسماء (قبائل).. نعم قبائل!! فى قلب القاهرة.. ملايين من اللافتات.. انتعاش فى سوق الأسماء والألقاب.

والسؤال هو: من سيهتم وهو يقرأ اسمك متصدرا عرض الشارع مصحوبا بصورة لطيفة للرئيس كبرهان على تأييده للرئيس؟!.. الحقيقة أن حتى مؤيدى الرئيس لن يضيف اسمك لهم شيئا.. وأن من يختلف مع الرئيس لن تشجعهم بالطبع لافتتك!.. ولا أى عاقل سيشترى فكرة أن لافتة التأييد برهان لوطنيتك.. وحبك لوطنك.

فلا برهان لها عند العقلاء سوى محاولات التقرب التى أشك أنها ستؤتى نفعا لأصحابها!!، إنها فى الأصل دعاية لأصحابها وليست للرئيس ومحاولة لتسجيل موقف لا أعرف أمام من!.

ظاهرة لافتات التأييد تعد من الظواهر التى تعامل كأمر واقع.. البعض لا يعترض عليها لئلا يبدو معارضا لشخص الرئيس..

والبعض يضحك من حالة النفاق المجتمعى المستمرة، والتى تظهر جليا فى المناسبات السياسية!.

بينما هى فى الحقيقة تحرج الرئيس وتحرج حتى مؤسسات الدولة المنوط بها التعامل مع تلك الفوضى من اللافتات.

ما يشغلنى هو فكرة أعمق.. أثارتها سطحية المواقف المؤيدة.. فكرة التأييد باللافتات.. هى فى الأصل فكرة غير منتجة.. لا ترضى إلا غرور أصحابها.. بينما يأتى الدعم دائما بفكرة منتجة.. تفيد قطاعا أوسع من الناس وتنعكس على الوطن ككل.. الدعم للرئيس هو أن تساعد وطنك بعمل حقيقى يضاف إلى مكاسب الوطن.. أن تبدأ من مؤسستك ومن نطاق تأثيرك بخدمة حقيقية تنفع الناس.. الدعم هو ألا نساعد الفساد على التغول وألا نكون نحن أنفسنا فاسدين.. الدعم هو أن أضع يدى فى يدك وخبراتى لمساعدتك ووقتى لتقديم العون..

فدعم الوطن.. والوقوف فى صفه قلبا وفعلا وعملا.. دعم الوطن هو ما يقدمه الجندى والشهيد وما يقدمه العالم والمخلص هو ما يقدمه كل رافض للفساد وكاشف له!! الدعم يختلف كثيرا عن إعلان التأييد فوق لافتات بعرض الشارع.. فكلها ممارسات تنتمى إلى زمن مضى بحساباته ومصالحه ورجاله.. بينما نحن اليوم فى ظرف لا يسمح لأحد بالقفز فوق الأكتاف.. إنه وقت العمل والمواقف.

فادعموا الأوطان.. تدعموا قادتها!.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى