• الأحد 19 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:56 م
بحث متقدم
"نيويورك تايمز":

هذا ما يريده محور الشر في سوريا

عرب وعالم

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

وصف موقع "نيويورك تايمز" الأمريكي، الدول الداعمة لنظام بشار الأسد، وهي: روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية، بمحور الشر، إلا أنه تساءل عن الدافع وراء دعم تلك الدول لنظام الأسد، رغم اختلاف موقعها الجغرافي ومصالحها الاقتصادية، مرجعًا ذلك لأسباب فردية، إذ تسعى روسيا بتدخلها في سوريا لمساومة أوروبا على العقوبات المفروضة عليها جراء أزمة أوكرانيا.

وإيران تريد تثبيت وجودها الشيعي في المنطقة، بينما تنظر الصين لما هو أبعد عن ذلك، إلي المشاركة في إعادة إعمار سوريا، فيما تشبع كوريا الشمالية رغبتها الشريرة وحسب، إلا أن هناك سببين رئيسيين لجميع الأطراف، الأول هو الشراكة الديكتاتورية بين الأطراف، إذ يسعى الجميع لإفشال المقاومة والثورة الشعبية أمام النظام القمعي، والثاني هو إثبات ازدواجية المعايير الأمريكية وزعزعة صورتها كحليف يعتمد عليه.

وأفادت صحيفة "نيو يورك تايمز" الأمريكية، بأن محققي الأمم المتحدة قاموا بتجميع ملف يتخطي 200 صفحة يحتوى على أدلة موسعة تشير إلي تزويد كوريا الشمالية بمكونات الأسلحة الكيميائية وأجزاء الصواريخ الباليستية لنظام بشار الأسد في سوريا، وكانت بيونج يانج قد حاولت بمساعدة الأسد لتزويده بمفاعل نووي، حتى قام الإسرائيليون بتدميره في غارة جوية عام 2007.

ولا تعد كوريا الشمالية الداعم الوحيد لسوريا، حيث موسكو في نوفمبر الماضي- التي تزود الأسد بقوات جوية لقصف شعبه - باستخدام حق النقض حق "الفيتو" العاشر والحادي عشر للدفاع عن الحكومة السورية في مجلس الأمن الدولي؛ لمنع عمل لجنة منفصلة من الخبراء المكلفين بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، فضلًا عن أن بكين استخدمت حق الفيتو لمساعدة الأسد في ست مرات.  

كما أن إيران حرصت على بقاء الأسد منذ بداية الثورة في 2011، وذلك من خلال حزب الله، ذراعه اللبناني، وقد زودت طهران الأسد بأقوى وأشرس قواتها البرية، الأمر الذي جعل الموقع يتساءل عن الدافع الذي جعل إيران الشيعية والنظام  الكلِبتوقراطي الروسي وكوريا الشمالية والصين تتوحد لإنقاذ ديكتاتورية حزب البعث البغيضة، بل والغريب هو أن لا أحد منهم يتقاسم حدودًا أو لغة أو أيدولوجية سياسية مع الأسد، والجميع دفع ثمنًا لدعمه الأسد وتدخله في سوريا.

يذكر أن إيران خسرت حوالي 500 جندي من بينهم 16 جنرالًا على الأقل في سوريا منذ العام 2012، وربما تكون روسيا قد فقدت العشرات من المرتزقة في لقاء أخير مع القوات الأمريكية بالقرب من نهر الفرات، كل ما يفعله كيم جونغ أون في سوريا، فإنه ربما لن يتمكن من تحقيق ثروة  من التجارة.

وتريد إيران الحفاظ على ما يسمى بالهلال الشيعي، فيما تأمل روسيا في استخدام موقفها في سوريا للمساومة للحصول على تنازلات فيما يخص أوكرانيا، بينما تريد الصين إعادة بناء سوريا عندما ينتهي الأمر، بينما تسعي كوريا الشمالية لإشباع رغبتها الشريرة.

ولكن هناك أيضًا المصلحة الجماعية لتلك الشراكة الديكتاتورية، الأولي هي فشل التمرد الشعبي أمام الطيغان، فأهمية سوريا كبلد لا تضاهي أهمية كونها شراكة ديكتاتورية  تهدف في المقام الأول إلي إثبات أن المقاومة لا طائل منها، ولهذا لا تتردد روسيا في قصف المستشفيات المدنية ولا حزب الله في تجويع مدن بأكملها ليخضعها، أو يتردد الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية، وهم يريدون أن يثبتوا لشعوبهم أبعاد ما يجهزونه للحفاظ على صلابة قبضتهم على السلطة.

بينما هناك مصلحة أخرى ألا وهي التأكيد على عدم الاعتماد على  أمريكا كحليف موثوق به ومنفذ مهم للمعايير العالمية، فإن كل ما يريدونه هو القضاء على مفهوم "باكس أمريكانا” Pax Americana ، أي سيادة السلام والاستقرار في ظل إمبراطورية أمريكية.

وسوريا كانت مثالًا لذلك، فكانت هي حليفتها وانتهي الأمر بنتائج معقولة بالنسبة لما، على عكس الولايات المتحدة التي أثبتت ازدواجية المعايير، وكانت النتيجة وراء ذلك حدوث كارثة إنسانية، ونال ذلك من سمعة أمريكا، حيث أثبتت الولايات المتحدة أنها لن تدعم حلفاءها المحليين، أو تنفذ بشكل جاد القواعد ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، أو تضع وتنفذ استراتيجية تتفق مع سياستها المعلنة.

واختتم الموقع، أن محور الشر قد عاد، إن لم يكن قد غاب أصلًا من قبل، ولهذا فإن الحرية تنتظر البعث.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى