• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:37 م
بحث متقدم

«السجين المعاق».. قصة الحلم الذي تحول إلى كابوس

الحياة السياسية

«السجين المعاق».. قصة الحلم الذي تحول إلى كابوس
«السجين المعاق».. قصة الحلم الذي تحول إلى كابوس

عبدالراضى الزناتي

ساءت ظروفه، بعد ما تعرض لحادث سرقة نتج عنه عجز فى الأطراف الأربعة، مما أدى إلى شلل تام وجلوسه على كرسى متحرك.

كل هذه الأحداث التى تعرض لها أسامة، جعلته يفكر كثيرًا فى حاله، ولكنه جاء الحلم الذى ينتظره لكى يساعده على النهوض مرة أخرى ويعيد حساباته الحياتية.

بعد ما يقارب من العشرة أعوام، وتحديدًا فى شهر يناير 2015، توجه أسامة بناء على قرار رئيس الجمهورية "عبدالفتاح السيسى"  بضرورة توفير فرص عمل للمعاقين لضمان حياة كريمة لهم، إلى مستشفى المطرية لإجراء كشف طبى من أجل الحصول على شهادة طبية معتمدة يستفيد من خلالها بفرصة عمل ضمن نسبة الـ5% من الوظائف المتاحة لذوى الاحتياجات الخاصة، فاعتقل عشوائيًا من محيط المستشفى باعتباره متظاهرًا مصابًا، مع أنه على كرسى متحرك.

قصة المسجون المعاق، يرويها شقيقه لـ "المصريون"، مطالبًا الجهات القضائية بأن تنظر إلى أخيه بعين الرحمة.

فى البداية روى المواطن أشرف سيد حسين قصة شقيقه المعتقل من ذوى الاحتياجات الخاصة، أسامة حسين، واصفاً ظروف حبسه بأنها "مأساة عبثية".

وأكد أشرف، فى تصريحات لـ"المصريون"، أن ما لديه من مستندات بقضية حسين، المسجون منذ ثلاث سنوات وأورد فيها أنه تعرض لاعتداء عام 2005 فى حادثة سرقة بالإكراه، نتج عنه عجز فى الأطراف الأربعة وكسر فى الفقرات القطنية.

وتابع: "تم استخراج شهادة تأهيل لذوى الاحتياجات الخاصة وكارنيه (بطاقة) إعاقة ومستندات رسمية من وزارة الشئون الاجتماعية من عام 2005، اعتبر (أسامة حسين) على أساسها بأنه غير لائق للتجنيد وفق كشف طبى من القوات المسلحة".

وأكمل شقيق المتهم المعاق قائلاً: إنه فى أحداث ميدان المطرية يناير 2015، كان أسامة فى طريقه لمستشفى المطرية لإجراء كشف طبى من أجل الحصول على شهادة طبية معتمدة يستفيد من خلالها بفرصة عمل ضمن نسبة الـ5 % من الوظائف المتاحة لذوى الاحتياجات الخاصة، فاعتقل عشوائيًا من محيط المستشفى باعتباره متظاهرًا مصابًا، مع أنه على كرسى متحرك.

وأضاف "حسين"، أسامة مسجون من ساعتها بتهم عمل شغب وترويع مواطنين، وأنه تم عمل كشف عليه فى الطب الشرعى فى شهر أكتوبر 2016، وظهر التقرير مؤكدًا إصابته.

وواضح شقيق المتهم، "أنه باختصار شقيقى شاب معاق من 2005، معتقل من 3 سنين لأن الضابط اللى اعتقله ولفق له المحضر محسش بأى مشكلة فى تضييع مستقبله، كذلك جميع وكلاء النيابة والقضاة مش حاسين إن ممكن يتساءلوا عن بقاء معاق فى السجن طول المدة دى لمجرد أنه صدق وعود الحكومة باحتمالية تعيينه ضمن ذوى الاحتياجات الخاصة".

معاناة أسامة داخل السجن

 ويكمل لنا شقيق المتهم أسامة، عن وضعه داخل السجن وكيف يتم التعامل معه من قبل إدارة السجون ومن جانب من يحجز معه داخل العنبر قائلاً: "زمايله هما اللى يدخلوه الحمام هما اللى بيشلوه ولوفى حركه داخل الحبس أو السجن هما اللى بيحركوه محمولاً على الأيدى".

وأكمل شقيق المتهم: "فى العيادة بيبعتوه للكشف الطبى والكشف بيكون سيئ للغاية لأن أسامة المفروض يكشف عليه تخصص مخ وأعصاب أو نفسية وعصبية ومفيش حد من الدكاترة عايز يتحمل مسئولية تقرير واحد مع العلم أن مدير المستشفى تخصصه مخ وأعصاب ومع ذلك بيخاف يوقع اى مستند فى حالة أسامة".

ويستطرد لنا شقيق أسامة حديثه قائلاً: "يرسل  الطبيب  أمنيًا لأسامة علشان يروح مستشفى المنيل  ياخد تقرير طبى ولكن الأمن يرفض وبيكون فيه تعسف أمنى فى طلب نقل أسامة  للمستشفى وكذلك تقصير من الطبيب اللى من المفروض يقوم بمهامه كطبيب".

ويكمل أشرف، "إحنا فى الحال ده من وقت ما أسامة أتقبض عليه وهو معاق ومستنداته تدل على إعاقته والتى شاهدها الجميع وبخلاف كده فى تقرير قوى جدًا من الطب الشرعى بحالته وهى جهة تعترف بها المحكمة  والدولة، إذًا لماذا التعسف فى حين أننا فى 2018والذى قال عنه رئيس الجمهورية إنه لذوى الاحتياجات الخاصة".

ويصف لنا شقيق المتهم المعاق، حالته عند مشاهدته فى الزيارات قائلاً: "بالنسبة للزيارات إحنا مش واخدين حقنا معاه فى الزيارات بنروح من 6صباحًا علشان نخش نصف ساعة فقط بعد مرور الوقت بين تفتيش وميعاد دخول الزيارة ومعاناة نزوله بكرسى متحرك من غرفة محبسه بيكون وصلنا إلى الساعة الثانية عشرة نتحدث أقل من نصف الساعة وتنتهى الزيارة وكل ده بالطبع بعد حالة تفتيش وخلع أحذية وبهدلة الزيارة من أطعمة وملابس وتشويه للمحتويات كلها وده  كوم ولما بيجى محملاً من زمايله وبكرسى متحرك أثناء جلسته ثم مناظرة القاضى بعينه حالته وللأسف يتم التأجيل له وإعادة محاكمته مرة أخري".

رفعت الجلسة..

ومن الجدير بالذكر، أن محكمة جنايات القاهرة، قررت تأجيل محاكمة 30 متهمًا، فى أحداث العنف التى شاهدتها منطقة المطرية يوم 25 يناير 2015 لجلسة  19 مارس. وأمرت بعرض احد المتهمين على الطبيب الشرعي، ومتهم آخر على طبيب السجن للكشف عليه، صدر القرار برئاسة المستشار شبيب  الضمراني، وعضوية المستشارين خالد عوض وأيمن البابلي، وأمانة سر محمد جبر وحسام عبد الرسول.

 وكان دفاع المتهمين  طلب بالجلسة، إخلاء سبيلهم جميعًا لتجاوز أقصى مدة للحبس الاحتياطي، كما طالب من المحكمة النظر بعين العطف إلى المتهم رقم 11 فى القضية أسامة سيد حسين سعيد، المصاب بعجز رباعى ويجلس على كرسى متحرك كما  طلب الدفاع استخراج  شهادة من مشرحة زينهم تفيد تاريخ ومصدر حضور جثة المجنى عليه الأول حسن أحمد حمدان، بالإضافة إلى استخراج شهادة أخرى تفيد أن المتهم رقم 7 ويدعى محسن بدوى محبوس على ذمة تلك القضية، وطالب الدفاع عن المتهم رقم 29 من المحكمة السماح له بأداء الامتحانات حيث إن المتهم طالب فى الدبلوم ويحتاج إلى لجنة خاصة لأداء الامتحانات والمدرسة التابع لها ترفض أعطاء أهله شهادة تفيد بأنه مقيد لديها، من جانبه وافق القاضى على خروج المتهم المريض من القفص وعندما مثل المتهم أمام المحكمة سأله القاضى هل تستطيع الوقوف على قدميك؟ أنت مش قادر تقوم من على الكرسي؟ رد المتهم المريض لا يا أفندم؟ وقرر القاضى اتخاذ قرار بشأن حالة المتهم بعد عرض تقرير الطب الشرعى عليه إلا أن الدفاع أكد أن المتهم لديه عجز رباعى بعد تعرضه لحادث.





تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى