• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:36 م
بحث متقدم
فقيه قانوني:

«الدستورية» لم تحسم جنسية «تيران وصنافير»

الحياة السياسية

المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية

عصام الشربيني

أسدل حكم المحكمة الدستورية العليا أمس بإلغاء حكم المحكمة الإدارية العليا بشأن اتفاقية "تيران وصنافير" بين مصر والسعودية، الستار على واحدة من أبرز القضايا التي فجرت موجة جدل عارمة في مصر خلال العامين الأخيرين، وإن لم يتوقف الجدل تمامًا حولها حتى بعد صدور الحكم من جانب أعلى هيئة قضائية مصرية.

الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار حنفي جبالي، النائب الأول لرئيس المحكمة، يقضي بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة الصادرة من مجلس الدولة ببطلان الاتفاقية، وآخر من محكمة الأمور المستعجلة بتأييد الاتفاقية، في قضية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ونقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وكانت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة قد أصدرت حكمًا ببطلان الاتفاقية، وتقدمت هيئة قضايا الدولة بدعوى أمام المحكمة الدستورية لإلغاء الحكم، في الوقت الذي أصدرت فيه محكمة الأمور المستعجلة حكما آخر بتأييد الاتفاقية وتقدم فريق الدفاع كن المحامين المتطوعين بدعوى تمام الدستورية أيضا لإلغاء حكم الأمور المستعجلة.

وقال الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري بجامعة حلوان، إن "حكم المحكمة الدستورية العليا نهائي ونافذ وغير قابل للطعن عليه أمام أي محكمة قضائية، لأن أحكام المحكمة الدستورية العليا لا يجوز الطعن عليها قضائيًا".

وأضاف جبريل لـ "المصريون": "المحكمة الدستورية العليا ليست مختصة بتحديد جنسية جزيرتي تيران وصنافير، بل هي مختصة فقط بالفصل بين النزاعات القضائية التي تمت بين حكم الإدارية العليا وحكم الأمور المستعجلة وهو عدم الاعتداد بأي من الحكمين".

وأوضح أن "تحديد جنسية الجزيرتين هو شق موضوعي في الحكم الذي صدر من "الإدارية العليا" بمجلس الدولة وتم إلغاؤه من قبل المحكمة الدستورية العليا".

وشدد جبريل على أنه "بحكم المحكمة الدستورية العليا بشأن اتفاقية تيران وصنافير تصبح الاتفاقية سارية المفعول على أرض الواقع".

وكانت محكمتا القضاء الإداري والإدارية العليا رفضتا الاتفاقية، في يونيو 2016، ويناير 2017، في مقابل تأييد محكمتين تابعتين للقضاء المستعجل، للاتفاقية في 2017.

وإثر ذلك لجأت هيئة قضايا الدولة في يونيو 2017، إلى المحكمة الدستورية، طالبة نظر التنازع بين القضائين الإداري والمستعجل، ودفعت بأن الاتفاقية التي أقرها البرلمان المصري في وقت سابق، تعد من "أعمال السياسة" التي لا تخضع لرقابة القضاء.

وأوضحت المحكمة الدستورية العليا، في بيان أصدرته أمس، أن توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي مصر والسعودية يعد لا ريب من الأعمال السياسية التي تخضع لرقابة البرلمان.

كما قضت المحكمة، وفق البيان، بعدم الاعتداد بأي أحكام مؤيدة أو مبطلة صدرت في هذا الصدد، في إشارة لأحكام القضائين الإداري والمستعجل.

وأوضحت المحكمة الدستورية، أن عدم الاعتداد بأحكام القضاء الإداري والمستعجل المبطلة والمؤيدة للاتفاقية، يأتي استنادا إلى أنها "عمل من أعمال السياسة"، ويعد إبرام المعاهدات والتوقيع عليها من أبرز أمثلة هذه الأعمال.

وبينت أن عدم الاعتداد، يرجع إلي وجهين أولهما تعلق الاتفاقية بعلاقة بين السلطة التنفيذية، ممثلة للدولة، وبين سائر أشخاص القانون الدولي العام، من دول ومنظمات دولية، وذلك في مراحل التفاوض والتوقيع والتنفيذ.

والوجه الثاني، وفق البيان، هو "وقوع الاتفاقية في مجال الاختصاص المشترك، والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية".

يشار إلى أنه، في 17 أغسطس 2017، صدق الرئيس عبدالفتاح السيسي على الاتفاقية التي تنقل مصر بموجبها السيادة على جزيرتي "تيران" و"صنافير" في البحر الأحمر إلى المملكة.

وتقر اتفاقية "تيران وصنافير" بأحقية السعودية في جزيرتين تحملان ذات الاسم تقعان بالبحر الأحمر، وكانت محل رفض وانتقادات من مصريين.

وردت الحكومة المصرية على تلك الانتقادات بأن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.

ولم يعلن بعد موعد لتسليم الجزيرتين من مصر للمملكة، فيما حل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بالقاهرة، اليوم، في زيارة تستمر 3أيام لبحث علاقات البلدين.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:56 ص
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى