• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:31 م
بحث متقدم

إعلاميو السلطة في الزنازين

الرياضة

خيري رمضان
خيري رمضان

عبدالله أبوضيف

لم يشفع للعديد من الإعلاميين الموالين للسلطة الحالية، انحيازهم الكامل لها، على ما أثاره ذلك من اتهامات ضدهم، وتسبب في تعرضهم لموجة هجوم واسعة النطاق على أدائهم الإعلامي، بعد أن أصبحوا في مرمى الاستهداف خلال الآونة الأخيرة.

وأحيل أكثر من إعلامي إلى النيابة العامة، حيث وجهت لهم اتهامات قد تدفع بهم إلى الحبس في حال إدانتهم، كما تم إيقاف الكثير منهم، وأغلب هذه القرارات أتت عقب مواقف سياسية، وأحاديث تتعلق بالأمن القومي للبلاد.

كان آخر هؤلاء الذين أحيلوا إلى النيابة، الإعلامي خيري رمضان، على خلفية حلقة برنامجه اليومي "مصر النهارده" على التليفزيون المصري، التي عرض فيها تصريحات لزوجة أحد الشهداء من ضابط شرطة، تتحدث عن ضعف الأجور التي يتقاضاها الضباط، ليتوجه إلى اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، مطالبًا بزيادة أجور ضباط الشرطة، لأن "الأمر لم يعد يحتمل".

وقررت النيابة العامة، استدعاء رمضان، والذي خضع للتحقيق وتم حجزه لحين انتهاء التحقيقات، علمًا بأنه سبق إيقافه من قبل هيئة تنظيم الصحافة والإعلام بعد حلقته علي قناة "سي بي سي"، التي أدلى فيها أحد ضيوفه بتصريحات مسيئة لأهالي الصعيد.

وجاء ذلك بعد أيام من حبس الإعلامية ريهام السعيد، إذ تواجه مذيعة برنامج "صبايا الخير" اتهامات تتعلق بشروعها في خطف أطفال والتجارة بهم، وعرض الحالات خلال برنامجها، ليتم إحالتها إلى محكمة الجنايات.

الإعلامي أحمد موسي، وهو من أشد الإعلاميين وأكثرهم تعصبًا للسلطة، لم يمنع ذلك من صدور أكثر من حكم بإدانته، على خلفية انتقاداته اللاذعة بحق المعارضين لها، إلا أن أيًا منها لم يتم تنفيذها.

وقال حمدي الكنيسي، نقيب الإعلاميين، إن "حجز بعض الإعلاميين، يتعلق بقضايا إعلامية ومخالفة الضوابط التي نص عليها القانون، وليس لها علاقة بقضايا الرأي أو السياسية".

وأضاف في تصريحات إلى "المصريون": "النقابة تحاول بكل ما تستطيع على ضبط العمل الإعلامي في القنوات الخاصة والحكومية بفرض عقوبات إدارية عليها، للحد من الأخطاء الفادحة".

وتابع: "النقابة تؤيد ما يجري مع الإعلاميين الذين تم القبض عليهم أو توجيه تهم من قبل النيابة العامة لبعضهم، خاصة وأن قرارات النيابة تأتي نتيجة تحريات ومتابعة عن كثب لهذه الأخطاء، في ضوء ما تتعرض له مصر من مخاطر أمنية وسياسية ومحاربتها للإرهاب، وبالتالي عدم وجود وقت لبث أخبار كاذبة أو خفض الروح المعنوية".

الناشر هشام قاسم، قال إن "الكثير من قضايا عدم الانضباط الإعلامي يتم توجيهها في الأساس إلي مؤيدي النظام، وبالطبع يتم التعامل مع الصحفيين والإعلاميين المعارضين، وآخرهم الصحفية مي الصباغ، إلا أن هذه الإجراءات توحي بوجود حدة وشراسة قبيل الانتخابات الرئاسية، وهي إجراءات غير مبررة ووفق سياسة "اضرب المربوط يخاف السايب".

وأضاف قاسم لـ"المصريون": "هذه القضايا سياسية وليست إعلامية في الأساس، والحديث عن وجود ضوابط إعلامية غير مبررة في هذا النسق، خاصة وأن اغلب هؤلاء الإعلاميين يخرجون على شاشات حكومية وخاصة مصرية يتم صناعة نصوصها ومادتها في أجهزة أمنية، وبالتالي فإن الدولة هي المسئولة عما يقولونه"، متوقعًا أنه "خلال الفترة المقبلة ستشهد المزيد من إجراءات غلق المجال العام".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى