• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر07:41 ص
بحث متقدم
لـ صحيفة سويسرية :

أحمد ماهر: لا أريد ممارسة السياسة وآسف على نفسى

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

"أحمد ماهر أحد أبطال الربيع العربي في مصر، الآن يريد شيئًا واحدًا فقط: حريته"، بهذه الكلمات سلطت صحيفة "نويه تسرشر تسايتونج" السويسرية، الضوء على أوضاع المجتمع المدني في مصر ونشطاء ثورة يناير، لافتة إلى أن أبطال الثورة التي هزت العالم أصبح أقصى أمانيهم الآن هو الحصول على قدر ولو قليل من "الحرية".

وفي حوار أجراه الناشط السياسي أحمد ماهر، وأحد أبطال ثورة يناير، مع الصحيفة السويسرية، عن رؤيته لمستقبل مصر في ظل النظام الحالي، قال "ماهر": "أثناء جلوسه على مقهى شعبي وعلامات الإرهاق تظهر عليه: "كنا أبطال في ثورة يناير..وقد احتفل بنا شعبنا والعالم  بأسره" ولكن الآن نحن تحت الرقابة الأمنية، منوهًا بأن حلم "الثورة" ما زال قائما، ومن الممكن أن تشهد البلاد ثورة أخرى فى أى وقت".

وأوضحت الصحيفة أن "ماهر"، كان يبدو مستنفذ القوى، إذ تم الإفراج عن ماهر، البالغ من العمر 37 عامًا، منذ وقت قليل، ولكنه موضوع تحت المراقبة.

وتابعت: "كل يوم في تمام الساعة السادسة مساءً على "ماهر" أن يقدم تقريرًا في مركز الشرطة في القاهرة الجديدة، ثم يقضي 12 ساعة في زنزانة صغيرة مع عشرة المجرمين، مضيفة أنه ليس لديه سرير، لذا ينام على الأرض، كما لا يوجد تليفزيون، ولا حتى الراديو في الزنزانة، و يسمح بقراءة كتاب واحد فقط.

سجين الوقت

ونوهت الصحيفة بأن بعد اندلاع ثورة يناير، وسقوط الديكتاتور حسني مبارك وأعوانه على أثرها، فرحة الثورة لم تدم طويلا، إذ يرى "ماهر" أن "الثوار باغتوا- أولا من قبل الإخوان المسلمين، ثم من قبل المؤسسات الأمنية في البلاد، حيث  انتهى الأمر بوضع الكثيرون في السجن".

ولفتت أن "ماهر" يعتبر واحدا من المعتقلين، فهو حكم عليه بالسحن لمدة ثلاث سنوات، كما يقتضي بعد الإفراج عنه وضعه عاما كاملا تحت المراقبة، واصفًا وضعه بـ"سجين الوقت".

ويقول "ماهر" وهو ينظر إلى ساعته كل دقيقة، إذ بدا متوترا بصورة كبيرة: "في ظل هذه الظروف، لا يمكنني العثور على وظيفة"، ومن الناحية المالية، يلتقي هو وأسرته الرعاية، وذلك بفضل مساعدة آبائه.

وعن فترة ما بعد سقوط "مبارك"، عقب  "ماهر": "أن بعد سقوط مبارك لم يكن لدينا خطة لما بعد ذلك"، موضحًا أن "بعض المؤسسات كانت تريد فقط القضاء على جمال مبارك خلفا محتملا لوالده والاستيلاء على السلطة لنفسها، حتى الإسلاميين كانوا مهتمين فقط بالسلطة".

وأردف: أن الديمقراطية والانتخابات النزيهة لم تكن أبدا هدفهما. وبدلا من مبارك، جاء النظام الحالي ليحكم البلاد بقبضة حديدية أكثر قمعًا من أيام مبارك قبل الثورة"، على حد قوله.

وأوضح "ماهر" أن سبب وضع الكثير من أقرانه في الآونة الأخيرة خلف القبطان بدون تهم واضحة، قائًلا: "أنهم يخافون منا اليوم.. إنهم يخشون أن نبدأ ثورة جديدة، لكنهم لا يعلمون أننا لم نكن سوى جزء من الانتفاضة".

لكن يبدو أن النظام يرى الأمر بشكل مختلف: فهو يرى ماهر والآخرين كقوة حاسمة، ويخشى من أن يحشدوا قوتهم مرة أخرى ضد النظام في أي وقت، وما زال زملاء "ماهر" يقفون وراء القضبان، على الرغم من أن بعضهم حكم عليهم بالإفراج منذ فترة طويلة.

واختتم "ماهر" حديثه مع الصحيفة، مؤكدًا أنه لا يريد أن يمارس السياسة بعد الآن، حتى لو كان يدرس للحصول على دبلومة في العلوم السياسية، ويقول: "إن حلم الثورة ما زال قائما، ولكنه لا يريد ممارسة السياسة حاليًا، خشية إساءة معاملته داخل قسم الشرطة"، ونوه بسعيه للانضمام  إلى نقابة المهندسين، كونه مهندسًا معماريًا في الأساس.

وشدد "ماهر" انه على الرغم من كل الانتكاسات، فإن الثورة لم تفشل، "لقد بدأ شيء يؤثر على الشعب المصري.. وهذا التأثير سيؤدي إلى شيء أفضل"، متابعًا: "أنا لا أشعر بأنني ضحية. ولكن أحيانًا أشعر بالأسف على نفسي".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى