• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر06:47 ص
بحث متقدم
دبلوماسيان سابقان:

هذه أسباب امتناع مصر عن إدانة «مجازر الغوطة»

آخر الأخبار

الغوطة
الغوطة

حسن علام

أثار امتناع السفير علاء يوسف، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عن التصويت على مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان، حول الانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين في "الغوطة" الشرقية في سوريا، جدلًا حول دوافع ومبررات ذلك.

وبرر يوسف الامتناع عن التصويت، أمام مجلس حقوق الإنسان، خلال جلسة عاجل عُرض عليها مشروع القرار بـ "افتقاد المشروع للتوازن والتناول الموضوعي إزاء تحديد المسئولين عن الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان في مدينة الغوطة".

وقال يوسف في كلمته، إن "وفد مصر شارك في جلسة المشاورات غير الرسمية حول مشروع القرار وحاول إدخال تعديلات عليه لضمان اتساق لغته مع لغة القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان سعيا لتحقيق التوازن في مضمونه".

وأضاف أن "وفد مصر كان يأمل في إتاحة مزيد من الوقت للوفود للتشاور وتلقي التعليمات من العواصم قبل عقد جلسة المشاورات".

وأعرب عن عدم الرضاء عن الأسلوب الذي تم إتباعه لعقد جلسة النقاش العاجل وكذلك إعداد مشروع القرار، لافتًا إلى "أن وفد مصر كان يتطلع إلى أخذ المقترحات التي تستهدف تحقيق التوازن في مشروع القرار وتنأى به عن التسييس وتركز على تعزيز وحماية حقوق الإنسان السوري بعيدًا عن حالة الاستقطاب الدولي تجاه المشهد السوري، إلا أن ذلك لم يتحقق".

السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إنه "من المعلوم أنه النظام المصري يدعم بشار الأسد، ومن ثم فلن يوافق على مشروع قرار يدينه وكذلك روسيا".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أشار مرزوق إلى أن "مصر لها مواقف سيئة مع تلك اللجنة -أي لجنة حقوق الإنسان-، حيث إنها هاجمت السلطة المصرية أكثر من مرة؛ بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان".

ولفت إلى أن "مصر ترى أن تلك الانتهاكات ضرورية، لا سيما خلال الحرب على الإرهاب، وبالتالي فهي ترى أن ما يقوم به بشار ضد المدنين وجرائمه التي توصف بأنها حقًا جرائم الحرب، ضرورية؛ لأنه في حرب مع الإرهاب".

وبرأي مساعد وزير الخارجية الأسبق، فإن "السلطة كان عليها أن لا تضع نفسها في تلك الخانة أمام المجتمع الدولي"، مشيرًا إلى أن "المقارنة صعبة جدًا بين ما يقوم به النظام المصري وما يقوم به بشار، فما يقوم به "الأسد"، جرائم حرب، أما ما تقوم به السلطة في مصر، فهو ليس كذلك، على الرغم من كونها ترتكب انتهاكات أيضًا".

ورأى أنه "كان من الأفضل أن تشارك مصر الموقف الدولي المدين لما يحدث بالغوطة، وليس الامتناع"، معتبرًا أنه "كان من الذكاء أن لا يذهب الوفد المصري خلال تلك الجلسة".

وأكد أن "موقف مصر من ذلك القرار، لن ينتج عنه إلا مزيدًا من الاتهامات لمصر وسياساتها بملف حقوق الإنسان، لا سيما أن المبررات التي ساقتها خايبة وغير منطقية".

إلى ذلك، قال السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الأسبق،  مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، إن "امتناع مصر على التصويت على ذلك القرار، ليس مفاجأة، ولا يمثل أي صدمة".

وأضاف لـ"المصريون": "سياسات مصر الدولية، وكذلك تحالفاتها صار معروفًا ولا يخفى على كثير"، موضحًا أن "مصر من الداعمين لسياسات بشار وأيضا الروس، ولذلك كان من الطبيعي أن يأتي ذلك الموقف، إضافة إلى أنها لا تهتم كثيرًا بحقوق الإنسان".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى