• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر02:38 م
بحث متقدم

صراع الشباب والشيوخ يشتدّ داخل «الإخوان»

الحياة السياسية

الإخوان
الإخوان

خالد الشرقاوي

جددت التصريحات الأخيرة لمحمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، الخلافات بين "تيار الشباب" و"القيادات التاريخية" داخل الجماعة.

وقال "حسين" في حوار أجراه مساء الأربعاء، "إن من يحاولون فرض الرأي تحت مسميات مختلفة، دون اعتبار لمؤسسات الجماعة أو هياكلها أو لوائحها، لا يريدون الاعتراف بمؤسسات الجماعة ولا قيادتها، ومن ثم فهم يعتبرون أنفسهم خارج مؤسسة الإخوان".

وردًا على تصريحات "أمين عام الإخوان" أصدر المكتب العام للإخوان المعبر عن "تيار الشباب" داخل الجماعة والمعروفين بـ "الكماليين" نسبة إلى محمد كمال عضو مكتب الإرشاد الذي قتل على يد قوات الأمن في عام 2016، بيانًا رد فيه على "حسين".

واستهل "تيار الشباب"، بيانه الذي تضمن خمس نقاط، بالتأكيد على "حرصه الدائم على عدم العودة لسجالات الخلاف الداخلي، وتجاوزها بغية تهيئة الأجواء لإزالة أسبابه، ولكونها تزيد جموع الإخوان همًا فوق الهم".

واتهم التيار حسين بـ"عدم الاكتفاء بسعيه لإيقاف أي محاولة للتقارب، وبالخروج في الإعلام بين الحين والآخر لاستعادة أجواء الخلاف، وترسيخ الانقسام، وتعزيز الفرقة، ونزع الانتماء الإخواني والتنظيمي بالجملة عن جموع الإخوان القابضين على الجمر، دون مراعاةٍ لظرفٍ أو عرفٍ أو لائحة".

وحسب البيان، فإن "حسين يسعى لاستعادة أجواء الخلاف، رغم حسم قضية الخلاف التنظيمي وفق القواعد والمبادئ الانتخابية القاعدية الشورية بين جموع الإخوان في الداخل منذ أكثر من عام".

كما وصف التيار تصريحات حسين المتكررة بـ"الادعاءات التي رد عليها بالدليل والحجة، وفندها الشهيد محمد كمال في رسالته والثابتة بمحاضر ووثائق كثيرة، إلا أن حسين يكررها بين الحين والآخر، على الرغم مما يترتب عليها في كل مرة من ضررٍ بالغ بجموع الإخوان المطاردين والمعتقلين في مصر والإخوان المطاردين في الخارج"، لافتًا إلى أن "الانتماء التنظيمي الطوعي لجماعة الإخوان المسلمين شرف لم يمنحه لهم أحد ولا يحق لأحد أيًا من كان نزعه عن أصحابه".

ورفض المكتب، عدم اعتراف حسين بـ"الإجراءات الانتخابية الشورية القاعدية التي تمت وأفرزت شورى عام ومكتب عام"، والذي وصفه بـ"انقلاب يتزعمه من تجاوز المؤسسية قلبًا للأمور وتزويرًا للحقائق".

وتابع بيان التيار: "ما كانت جماعة الإخوان في يوم من الأيام ميراثًا لأحدٍ أو حكرًا على أحد وإنما تنظيم يستمر ما ألتُزِم بأدبياته ومبادئه، وما يبذله الدكتور محمود حسين وفريقه من جهدٍ في مجابهة المراجعة والتقييم وخطوات التصويب التي يقوم بها المكتب العام لو بذلت في مجابهة الانقلاب لأحدثت فرقًا ورتبت أثرًا، وواجب الوقت الآن هو قيام المخلصين بالأخذ على اليد، وتحييد المتجاوز، ورد الحق لاستجلاب رحمة الله ونصره"، وفق البيان.

كما اتهم "تيار الشباب"  قيادات الإخوان التاريخية بـ"الاستمرار في استغلال مقدرات الجماعة في تعميق الخلاف لا يزال الجريمة الأبرز التي سيسأل عنها أمام الله من يقترفها ومن يسكت عنها، وعلى من ينتهجها سرعة التوبة منها وإزالة آثارها".

واعتبر التيار أن تصريحات حسين "تأتي في إطار سياسة شن حملة، تستهدف المكتب العام كلما اقترب الأخير من إعلان منجز من منجزاته أو مؤسسة من مؤسساته".

وطالب البيان "بضرورة أن يتعاون الجميع في إنقاذ الجماعة وانتشالها من أوضاع لا تُخفى على أحد، بدلا من سعي البعض ممن كانوا أحد أسباب ما نحن فيه يسعى بكل قوة لإعادتنا لمربع الصفر، وشغلنا بالخلاف عن العمل، وبالسجال الجدلي عن التفكير الهادئ، وهذا ما يثير الشكوك ويزيد الضغوط".

يذكر أن الخلافات نشبت داخل الإخوان منذ عام 2015 بين طرفين، يمثل أحدهما جبهة القيادات التاريخية في الجماعة، بقيادة محمود عزت، نائب المرشد، والآخر "جبهة الشباب"، وقادها محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، والذي قتل نهاية 2016.

وصعدت "جبهة الشباب" في موقفها في ديسمبر 2016 متخذة قرارا بعزل محمود عزت، القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين، القيادي في الجماعة، من إدارة شؤون التنظيم، وإجراء انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد.

وأصدرت العام الماضي مراجعات عن أداء الجماعة في فترة ثورة 25 يناير، وحملت فيها قيادات الإخوان التاريخية أسباب ما آل إليه وضع الجماعة.

وإضافة إلى كلامه عن "جبهة الشباب" تطرق حسين، خلال مقابلة متلفزة أجراها مساء الأربعاء مع قناة "الجزيرة" إلى عدد من الملفات.

وقال حسين إن "جماعته تتمسك بالسلمية، وترفض تنظيم "الدولة الإسلامية"، ورفع السلاح بوجه الجيش والشرطة، مشددا على أن الجماعة لن تترك المشهد السياسي أو تقبل بالمصالحة مع النظام الحالي". ‎

وأشار إلى أن "عبارة مرشد الإخوان المحبوس حاليا محمد بديع "سلميتنا أقوى من الرصاص" نعمة حفظت مصر من الانزلاق للحرب الأهلية".

وأضاف "سلميتنا أقوى من الرصاص عبارة نحن معها ونؤيدها وسنظل عليها حتى نلقى الله".

وأوضح أن جماعته لم تتخل عن فكرة الخلافة حتى هذه اللحظة، مستدركا "لكن يمكن أن تكون كاتحاد كونفدرالي أو غيره على نحو الاتحاد الأوروبي مثلا".

وأضاف "لا نحدد صيغة معينة أو اسما لها وكل وفق الظروف التي يأتي فيها، ولكن المهم أن تكون الفكرة اتحادا وتنسيقا، وليس معنى هذا أن يترأسها شخص ربما تكون مؤسسة".

وتمسك بموقف جماعته بتولي المرأة كل المناصب في الدولة ما عدا الرئاسة، متحفظا على ذكر أخطاء وقعت بها الجماعة في تاريخها.

كما تمسك "أمين عام الإخوان" برفض فكرة حل تنظيم الإخوان التي ينادي بها إسلاميون بعدة أقطار، قائلًا إن "التنظيم ضروري، وواجب وليس عابرا للأقطار بل كل تنظيم مستقل بذاته".

كما رفض فصل الشأن السياسي الحزبي عن نظيره الدعوي داخل الجماعة، ردًا على انتقادات رأت أن الإخوان أخطأت عندما أخرجت حزبها المنحل الحرية والعدالة من رحمها وصار تابعًا لها مما أوقعها في الكثير من الأخطاء.

وحول رؤيته لحل الأزمة المصرية والتخفيف عن كوادره وقياداته الموقوفين في مصر، قال الأمين العام: "لا وسيلة في يد الإخوان "إلا أن يهب الشعب ضد النظام"، نافيًا أن يكون الأخير تواصل بشكل مباشر مع الجماعة"، حسب قوله.

وأوضح أن هناك أفرادًا قريبين من النظام رفض تسميتهم، "سألوا قيادات بالإخوان عن رؤيتهم للمخرج من الأزمة"، مضيفًا "ربما لا يعبرون عن النظام أو أن الأخير لا يريد أن يكون في الواجهة ونحن على أية حال نرفض الحوار معه".

ورفض مقترحًا بخروج سجناء الجماعة من محبسهم في مقابل الخروج من المشهد السياسي، قائلًا "إن الإخوان جزء من الشعب ولن نقبل أن نحصل على حريتنا ويستعبد الشعب".

وكشف عن أن جماعته "ستدرس أي تعاون سياسي أو شعبي يمكنها من رحيل النظام، مستبعدا خروج التنظيم من المشهد السياسي قائلاً "هذا طرح غير مقبول أن يذبح الضحية ويترك الجاني"، حسب قوله.

وحول مواقف الجماعة حال تغيير المشهد في مصر، قال حسين: "أعلنا منذ 2013 أننا نؤمن بفترة تشاركية لفترة انتقالية لن نحكم فيها وحدنا سنشارك فقط".

كما أشار "أمين عام الإخوان" في حواره إلى أن جماعته تعافت بنسبة كبيرة، دون أن يقدم دلائل على ذلك في وقت يراها النظام مناهضة ضده، ويرفض المصالحة معها ويتهمها بالإرهاب وضيق الأفق.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:41 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى