• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:17 م
بحث متقدم

"التعديلات الدستورية" الفرصة الوحيدة للمعارضة المصرية

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

ترى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن المعركة الحقيقة للمعارضة في مصر ستبدأ بعد الانتخابات الرئاسية، إذ سلطت الصحيفة الضوء على المناخ السياسي المحيط بالانتخابات.

وادعت الصحيفة أن عقب الانتخابات ستحاول السلطة بعدة طرق الهروب من مصير "مبارك"، مستخدمًا في ذلك التعديلات الدستورية لتحقيق رغباته، على حد قولها.

واعتبرت الصحيفة، في تقريرها، أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية هذا الشهر، وضمان فوز الرئيس  السيسي، فإن النضال الحقيقي لتحديد مصير "مصر" سيأتي بعد الانتخابات، عندما يحاول النظام تعديل الدستور لتمديد الفترات الرئاسية وإلغاء حدود المدة.

ولفتت الصحيفة أن هذا الحراك يمكن أن يقدم فرصة مهمة للجهات السياسية الفاعلة في مصر والمجتمع المدني لتركيز الانتباه، وبناء التحالفات والبدء فى عملية طويلة الأجل لوضع الأساس لاستعادة السياسات تحت قيادة مدنية.

وفي محادثة خاصة وصف أحد القادة السياسيين المصريين البارزين العملية الانتخابية المقبلة ونتائجها الحتمية بـ"القطار الجامح"، لافتًا إلى أن أولئك الذين اختاروا التحدث علانية ضد الإجراءات التي تتم بها العملية انتخابية "الهزلية"، تزامنًا مع زيادة بيئة القمع عانوا من عواقب وخيمة، بما في ذلك الاعتقال والتهم الجنائية.

ونوهت الصحيفة بأن هذا النهج في الانتخابات يعكس الدروس التي تعلمها النظام الحالي وحلفاؤه من أحداث ثورة يناير التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس حسني مبارك عام 2011 .

وتابعت أن خلال المراحل الأخيرة من نظام مبارك الذي دام ثلاثة عقود، تحملت الحكومة والأجهزة الأمنية بعض أشكال المعارضة، مثل ظهور صحافة شبه حرة، ورأي نظام "مبارك" هذه النسخة المدارة من الحياة السياسية بمثابة صمام أمان لإشراك ممثلي المعارضة دون تحرير العملية السياسية.

 لكن تلك البيئة شجعت النشطاء ووفرت أساسًا لعلاقات وتحالفات سياسية جديدة، والتي أنتجت في النهاية الحركات السياسية والاجتماعية التي قادت ثورة يناير 2011، لذا يتجنب النظام الراهن بحزم أي تكرار لهذا التاريخ.

وبدلاً من ذلك، سعى النظام إلى إخماد أي نشاط محتمل للمعارضة قبل أن يصبح تهديدًا ناشئًا أو حقيقيًا، هذا القمع ذهب وراء أهداف سياسية واضحة وأنتج بيئة خانقة بادرت فيها النيابة باتخاذ إجراءات قانونية غريبة وصادمة حتى لمؤيدي النظام بقوة .

وألمحت الصحيفة أن غياب القيادة المدنية للسياسة أدى إلى اقتصار السياسة التبعية داخل النظام ومؤسساته، جنبا إلى جنب مع الاستقطاب المستمر للمجتمع المصري، والتعب والخوف في أعقاب التحول السياسي المضطرب في البلاد وعدم الاستقرار الإقليمي والعنف على نطاق أوسع، فإن التهديدات المحتملة الوحيدة لاستدامة النظام تكمن داخل النظام نفسه.

وادعت الصحيفة أن العملية الانتخابية لهذا الشهر هي بمثابة عقبة إجرائية يجب إزالتها قبل جهد التغيير الأكثر أهمية وهو التغيير الدستوري، لافتة إلى أن تعديل الدستور لإضفاء الطابع الرسمي على الحكم المطلق في مصر قد سبق أن اقترحه برلمانيون وحلفاء للنظام.

واختتمت الصحيفة، تقريرها، أنه من الممكن أن تمثل التعديلات الدستورية الفرصة الوحيدة للمعارضة في مصر، فمثلما كان تخطيط مبارك لتوريث ابنه الحكم من بعده سبب في سقوطه، فان الجهد المبذول لإبقاء الرئيس مدى حياة يمكن أن يثير قطاعات المجتمع المصري ورعاة مصر الدوليين 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى