• الخميس 16 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر11:44 ص
بحث متقدم
في القليوبية

استدراج المواطنين وقتلهم عبر موقع "OLX"

قبلي وبحري

الطالب
الطالب

علي إسماعيل

لم يقتصر الأمر في وقائع السرقة على كسر أبواب ونوافذ المنازل أو حتى تثبيت المواطنين في الشوارع والطرقات لسرقتهم بل أصبح للبلطجية طرق جديدة تتواكب مع عصر التكنولوجيا الحديثة "الإنترنت وفيس بوك وبرامج البيع والشراء الحديثة".

جريمة اليوم لم تكن هي الأولي من نوعها ولكنها مختلفة عن كل الحوادث حيث قام بلطجية باستدراج محمد عبد العزيز، 19 سنة ومقيم القناطر الخيرية - طالب بالفرقة الثانية قسم اتصالات بكلية هندسة شبرا الخيمة، تم استدراجه عبر مستخدمين لموقع "أوليكس"، وإيهامه بأن لديهم لاب توب للبيع وفور وصوله لمساكن شيراتون بالقاهرة قاموا بطعنه  وقتله واستولوا على مبلغ مالي كان بحوزته.

محمد طالب متفوق كان حلمه شراء لاب توب ظل يحلم به وادخره من مصروفه وحرم نفسه من الكثير من الأشياء لشرائه ولم يكن يعلم أنه سوف يكون سببًا في قتله.

ظل محمد يبحث علي لاب توب يناسب مدخراته حتي وجد على تطبيق «أولكس» إعلانا عن «لاب توب» يناسب ظروفه المادية، ويساعده في دراسته، اتفق على الميعاد مع المعلنين، وبالفعل ذهب إلى المكان والوقت المحددين سلفًا، ليفاجأ بعاطلين يوجهان له طعنات نافذة ويقتلانه في الحال، ويستوليان على أمواله، لتصبح جريمة محمد ناقوس الخطر الذي يحظر الجميع من الوقع في جرائم نصب تنتهي في النهاية بجريمة قتل بشعة لبلطجية انهوا حياة شاب في مستقبل حياته من اجل حفنة من المال.

وأصدر اتحاد طلاب جامعة بنها، بيانا طالبوا فيه بإقامة دعوى قضائية تجاه تطبيق " أوليكس"، لعدم قدرته علي حماية مستخدميه، ومقاطعة التطبيق لحين تعديل سياساته بشأن حماية المستخدمين، وبسرعة القصاص من قاتلي محمد وإعدامهم .

وقال البيان: «إن الجريمة بشعة ارتكبها معدومي الإنسانية ونحمل تطبيق olx المسئولية حيث تتناسى سياساته حماية مستخدميه علما بأن الحادثة ليست الأولى من نوعها فتكررت من قبل ولم تتخذ إدارة التطبيق أي إجراءات حماية لمستخدميه.

ويقول محمد حسام، ابن عمة الشاب محمد عبد العزيز، لمعرفة كواليس قتله، حيث أكد أن المجني عليه، الذي كان طالبا بالفرقة الثالثة بقسم الاتصالات في كلية الهندسة بجامعة بنها، خرج من منزله مساء الأربعاء الماضي، حاملا معه مبلغا من المال يقدر بـ25 ألف جنيه، متجها إلى مكان المقابلة التي حددها الجناة أما في منطقة المؤسسة أو المرج، على حد قول قريب القتيل، ليتم استدراجه لمكان مهجور لتتم بعدها السطو عليه وسرقة المبلغ الذي تم الاتفاق عليه بل وحتى تليفونه ومحفظته .

"حسام" أضاف  أن أسرة “عبد العزيز” قضت يوما كاملاً بحثا عنه، سواء لدى أصدقائه أو في المستشفيات المجاورة، وفقا لـ”حسام”، ما دفع الأسرة لإبلاغ الشرطة عن غيابه والتي عثرت على جثة القتيل مطعونا بـ4 طعنات بمنطقة مساكن الشيرتون لتطلب منهم التوجه إلى المشرحة للتعرف عليه .

هذه ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها القتيل مع الموقع  بحسب ابن عمته، حيث إنه في أواخر عام 2016 باع جهاز “بلاي ستيشن 4” كان فاز به في مسابقة على إحدى صفحات المنتجات، ليقوم ببيعه على الموقع ليضيفه لمبلغ من المال كان قد جمعه إثر عمله الخاص حتى يتسنى له شراء جهاز “لابتوب” الذي يحلم باقتنائه .

لم يمهل القدر الطالب محمد عبد العزيز الفرصة ليصبح مبرمج ألعاب، بحسب “حسام”، الذي أكد أنه كان يريد شراء جهاز “لابتوب”، الغالي الثمن، لاستخدامه في التدريب على تصميم ألعاب إلكترونية، ولكن الموت كان أقرب له من حلمه .

محمد كان شابا محبوبا ومجتهد، وكان بيقف جانب كل أصدقائه وعيلته”، تلك كانت كلمات “حسام” عن ابن خاله، القتيل، الذي كان يحب إسعاد الجميع، ليصبح موته مثل فاجعة لأسرته وأصدقائه بل كل جيرانه .



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى