• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:45 ص
بحث متقدم

«سلطان»: السلطة قلقة من الانتخابات.. وهذا هو السبب

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي جمال سلطان
الكاتب الصحفي جمال سلطان

المصريون

قال الكاتب الصحفي جمال سلطان، إن حالة من التوتر ـ غير مفهومة ـ تسود السلطة الحالية تجاه الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها نهاية مارس الجاري، على الرغم من عدم وجود تحد للرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد خروج أصحاب الثقل السياسي من السباق.

وأرجع "سلطان"، في مقال له بعنوان "غياب المنافسة قتل جاذبية الانتخابات الرئاسية"، توتر السلطة إلى ما ذهب إليه البعض بأن أغلب التقديرات تشير إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات هي التحدي الأهم، لأن إعلان النتائج بنسبة مشاركة ضعيفة أو هامشية ستكون أشبه بإعلان هزيمة سياسية، حتى لو فاز، حسب قوله.

وأكد أن ضعف المشاركة في الانتخابات سيكون "فوز بطعم الهزيمة، خاصة وأن جدل الشرعية لم ينقطع طوال السنوات الماضية، وبذلت الدولة جهدا كبيرا ومضنيا ومكلفا لها وللوطن، من أجل فرض القبول الدولي بتلك الشرعية الجديدة، وبالتالي فأي هزة أخرى في تلك الشرعية ستكون بالغة الأثر على أداء الدولة وعلى قوة مقام رئيسها دوليا على الأقل، ومن ثم فالسيسي في حاجة ماسة إلى الفوز بنسبة تصويت عالية ، ولذلك كان الحديث الدائم الآن عن المشاركة وأهمية المشاركة، والغضب الشديد وبالغ العنف تجاه أي دعوة للمقاطعة أو الإشارة إليها، على غير ما جرت به العادة سابقا".

وأضاف: "والحقيقة أن ما زاد من عبء الحشد وصعوبته هذه المرة هو أن الانتخابات نفسها لم تعد جذابة، مثلها مثل أي مباراة في كرة القدم بين فريق في الدوري الممتاز مثلا وفريق في الدرجة الثالثة، فعادة يتم النظر إليها على أنها تدريب، ولا يحرص الكثيرون على مشاهدتها لأنها تفتقر إلى الإثارة والمتعة والمفاجأة والتحدي ، بخلاف المباريات التي تكون بين ندين أو قوتين متقاربتين، وهكذا الانتخابات، وهو ما يلقي بأعباء إضافية على فريق السيسي من أجل حشد الناس أمام الصناديق، وهي مهمة صعبة للغاية في مجتمع يصل حجم الأصوات الانتخابية فيه إلى ما يقرب من خمسين مليون صوت، بخمسين مليون مواطن".

وأشار إلى أن تكثيف اللوحات الإعلانية والدعائية بصورة ملحوظة هو أحد وسائل كسر هذا الحاجز، ولكن مثل هذه اللافتات يصعب أن تكون باعثا على حرص ثلاثين مليون مواطن مثلا أن يقفوا بالساعات أمام طوابير الانتخابات للإدلاء بأصواتهم في مشهد محسومة نتيجته سلفا ، كما أن أغلب تلك اللافتات أشبه بإبراء ذمة من أصحابها أمام الجهات المسئولة، لدرجة أني لاحظت أن بعضهم يكتب اسمه على اللوحة بحجم أكبر من اسم الرئيس نفسه ، لأن قصده هو لفت الانتباه إلى نفسه أكثر من الرئيس.

واختتم مقاله: "بكل تأكيد، ليست هذه هي الأجواء الانتخابية التي تعبر عن مجتمع عاش ثورة كبيرة في يناير 2011 وعاش في زخمها السياسي والشعبي الهائل ثلاث سنوات تقريبا ، كما أن المقارنة بين الانتخابات الحالية وانتخابات 2012 مثلا، التي شهدت معركة ضروسا بين مرسي وشفيق وأبو الفتوح وحمدين صباحي، تغنيك عن شروح كثيرة، وهو ملمح جزئي من مجمل أزمة المشهد السياسي في البلد خلال السنوات الأخيرة، إنها أزمة واسعة ومتشعبة ومترابطة ، وفي ظل الظروف والتوازنات الحالية للقوى يصعب تصور حل عقدها وجبر كسورها في المدى المنظور.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:00 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى