• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:46 م
بحث متقدم

بالأقصر.. محمية الدبابية بلا مرافق

قبلي وبحري

محمية الدبابية بالأقصر
محمية الدبابية بالأقصر

الأقصر – صالح عمر

تتعرض محمية الدبابية الواقعة بجبل قرية الدبابية بمركز إسنا جنوبي محافظة الأقصر للإهمال، من عدم توصيل المرافق العامة من ماء وكهرباء، وتسقطها وزارة السياحة، وأصحاب شركات السياحة من برامج السائحين إلى المحافظة التاريخية.

المحمية التي تظل شاهدة على مدى تأثير الاحتباس الحراري، وإنهاء حياة قديمة وبدء أخرى نراها الآن، أفقدتها الأيام الاهتمام من قبل الجميع، حتى أنه لتلك اللحظة لم يصل لها الكهرباء ولا حتى المياه، لينهي أي أمال في جعلها مزارًا للسائحين وكثرة تدفق العلماء الباحثين.

"المصريون" في الأقصر، زارت المحمية التي تبقى شاهدة لما يزيد على الـ55 مليون عام، حينما حدث "احتباس حراري طبيعي" حيث انبثقت الحمم البركانية في قيعان البحار والمحيطات في نصف الكرة الشمالي، ما أدى في النهاية إلى اندثار كثير من الأحياء الحية الموجودة بقاع المحيطات أو على سطح الأرض، ولينتج بعد ذلك حياة جديدة هى ما نراه الآن.

ويرجع الجيولوجي أسامة الصغير الباحث البيئي بمحمية الدبابية، أهمية المحمية إلى كونها كشفت للعلماء تتابعًا زمنيًا يقدر بـ2.4 مليون عام، بين عصري البالوسين والأيوسين، حيث لم يصل العلماء إلى اكتشاف التتابع الزمني يصلح لأن يكون مقياسًا زمنيًا دوليًا للحد الفاصل بين العهدين إلا في تلك المنطقة، وتم اختياره من بين 29 موقعًا آخر على مستوى دول العالم.

وأضاف أن البداية كانت حينما قام الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية، بتشكيل فريق عمل دولي، بالاشتراك مع فريق جيولوجي من جامعة أسيوط بقيادة الدكتور خالد عودة بعمل دراسات امتدت لـ5 سنوات كاملة بدأت في 1999، على تلك المنطقة في جبل الدبابية، إلى أن تم التصويت بالإجماع على اختيار هذا التتابع بمحمية الدبابية في 2002، وتم اعتمادها من الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية في 2003، ومن ثم تم افتتاحها في الـ8 من فبراير 2004، من خلال المؤتمر الدولي الخامس للمناخ والحياة في الباليوجين المبكر الذي عقد في الأقصر، ومن بعدها تم إعلانها كمحمية طبيعية في العام 2007، لتصبح "محمية الدبابية" المحمية رقم 27 في مصر.

كما أكد أن المحمية لا تحوى فقط شواهد جيولوجية على تتابع زمني بين عصرين منذ 55 مليون عام، ولكنها تحوي شواهد فرعونية كثيرة، حيث كانت تلك الجبال مكانًا لجلب الأحجار لمعابد الفراعنة في مصر الفرعونية، ما جعل المكان قبلة لسارقي الكنوز الفرعونية، بعد ثورة يناير، بالإضافة إلى كثرة التعدي على محيط المحمية من قبل الأهالي لبناء منازلهم بها، مؤكدًا أنه تم إزالة التعديات كاملة، وإنشاء سور على محيط المحمية في العام 2015، ومن ثم قامت المحافظة برصف الطريق المؤدي إلى المحمية من قرية الشغب حتى المحمية لتسهيل وصول الزائرين لها، بخلاف وضع العلامات الإرشادية.

وتعتبر أبرز ما يواجه المحمية هى عدم توصيل المرافق لها، ليصبح مركز الزوار بلا ماء أو كهرباء، معتمدًا على مولد لتوفير الكهرباء وقت زيارة العلماء والسائحين، بسبب عدم الوصول إلى اتفاق مع هيئة السكك الحديدية لتمرير تلك المرافق من تحت شريط السكة الحديد، بالإضافة إلى كون المحمية لا يتم إدراجها ضمن خارطة السياحة في الأقصر.






تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:41 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى