• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر02:37 م
بحث متقدم
خبير اقتصادي:

خطر وجودي يهدد الدولة المصرية بسبب الديون

آخر الأخبار

البنك المركزي
البنك المركزي

عبدالله أبوضيف

وصل الدين العام في مصر، والدين الخارجي إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ مصر، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة على قروض جديدة، ما يثير مخاوف من التداعيات المحتملة جراء الاستمرار في سياسة الاستدانة.

واقترب حاجز الدين الداخلي للدولة المصرية إلى 4 تريليون جنيه مصري، بينما وصل الدين الخارجي إلي 79 مليار دولار، ليصبح قريبًا من معدلات الاستدانة الخطرة.

في الوقت الذي يعلن فيه البنك المركزي بقيادة طارق عامر، عن ارتفاع ملحوظ في حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي حتى وصل إلى 42 مليار دولار، وهو الرقم الذي يثير شكوكًا لدى البعض، إذ أنه يضم قروضًا استدانتها مصر من دول عربية.

وتواجه مصر، خطرًا حقيقيًا بعد عام 2022، حيث من المنتظر أن تقوم مصر بتسديد الديون المستحقة عليها وأقساط وفوائد القروض التي تقترضها خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يحذر خبراء اقتصاديون في حال عدم توزيعها على مشروعات إنتاجية.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي، الخبير الاقتصادي، إن "الاستمرار في برنامج الحكومة المعتمد على الاستدانة والاقتراض بشكل مستمر يشكل عبئًا حقيقيًا على وجود الدولة المصرية، ويؤدي إلى زيادة في التضخم مع الوقت، نظرًا لارتفاع قيمة الفائدة على السلع والخدمات، وبالتالي ديون مستحقة على الدولة المصرية لصالح الشركات أو الصناديق التي اقترضت منها هذه الأموال".

وارتفعت المصروفات على فوائد الدين في مصر بنسبة 23.6 بالمائة على أساس سنوي، خلال أول خمسة أشهر من العام المالي الجاري 2017-2018.

وقالت وزارة المالية الأربعاء الماضي، إن المصروفات على الفوائد ارتفعت خلال الفترة من يوليو وحتى نوفمبر 2017 بنسبة 23.6 بالمائة لتصل إلى 150.7 مليار جنيه (8.5 مليارات دولار).

وأشارت الوزارة إلى أن المصروفات على الفوائد بلغت 113.7 مليار جنيه (6.4 مليارات دولار) في نفس الفترة المقابلة من العام المالي السابق 2016-2017.

وأضاف فهمي لـ"المصريون": "الجهاز المالي للدولة بدلاً من العمل على إيجاد منافذ إنتاجية، أو وسائل لتنفيذ مشاريع استثمارية، مثل تحفيز المواطنين على الادخار، والذي لا يتخطى نسبة الـ14%، وهي واحدة من أقل النسب في العالم، يقوم بزيادة سعر الفائدة".

واستدرك: "هذا الأمر يمثل عبئًا آخر على خدمة الدين، ويزيد من أعباء الموازنة العامة للدولة المصرية، على عكس ما يتوقع البعض، ومن ثم يعمل البنك المركزي مؤخرًا على خفض قيمة الفائدة ومحاولة إلزام المواطنين لادخار ممتلكاتهم المادية في البنوك".

وقال مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، إن "الدولة المصرية تواجه خطرًا وجوديًا في عام 2022، وهو أمر ليس مسار شك، وما يطمئن الكثيرين خلال الفترة الأخيرة هو قدرة الدولة المصرية على سداد المستحقات المالية المفترض سدداها، إلا أنها تقوم بذلك من خلال الاقتراض من الداخل والخارج، دون تخصيصها لمشاريع تنموية تتكفل بذاتها ويمكنها سداد الديون التي تقوم مصر باقتراضها".

وأضاف الشريف لـ"المصريون": "كافة الأمور التي تعتمد عليها الحكومة لخفض التضخم، ستعمل على تكبيل الأجيال القادمة بمليارات من الديون والمستحقات المالية، إذا ما رأينا حجم الاستثمارات غير المباشرة في البنوك المصرية، نظرًا لسعر الفائدة المرتفع داخل مصر، إلى جانب طرح سندات بشكل واسع، والاستدانة من كافة المؤسسات للاقتراض منها، لصالح مشاريع ليست تنموية بالأساس".

ومنتصف نوفمبر 2017، توقع وزير المالية عمرو الجارحي، أن ترتفع مدفوعات فوائد الديون في مصر بنسبة 9.2 بالمائة إلى 415 مليار جنيه في موازنة العام المالي الجاري.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:41 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى