• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:00 م
بحث متقدم
بعد 7 سنوات من الثورة..

"التحرير" من رمز الثورة لميدان "اللامبالاة"

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

ترى مجلة "ذا نيشن" الأمريكية، أن التغيير الوحيد الذي طرأ على مصر بعد 7 سنوات هو تغيير رمزية ميدان "التحرير" من ميدان الثورة لمكان للترفيه، وإقامة الحفلات، وكأن لا ثورة قامت في القاهرة، بحسب ما رآه الصحفي ومراسل المجلة الأمريكية، بيير داوم.

وفي أمسية شتاء عاصف، تصادف تواجد "داوم" في محيط ميدان التحرير ولفت نظره حالة "اللامبالاة" التي أصبح عليها سكان القاهرة بعد مرور 7 سنوات على ثورة يناير، مشيًرا إلى أن كثرة "ألواح التزلج وأزواج العاشقين" يثبت لك أن ثورة "يناير" لم تكن.

"السيسي" يبذل قصارى جهده

وعلى بعد أمتار من ميدان التحرير، قابل "داوم" فتاة تدعى "ميران"، تبلغ من العمر 30 عامًا، كانت فى جولة هى وأصدقاؤها، حيث قالت: "لا أشعر بالحرية"، لافتًا إلى أنها من عائلة من الطبقة المتوسطة، والدها مهندس، وشارك فى ثورة 2011 - "بالطبع" - وفى مظاهرات عام 2013.

وأضافت: "والدتي تدعم طوال الوقت السيسي. أنها تحبه. لكن والدي أكثر انتقادًا. ومنذ وصوله للسلطة، فإن تكاليف المعيشة قد ارتفعت"، متابعة: "أنا فى منتصف. لكننى أعتقد أنه ورث وضعًا اقتصاديًا فظيعًا وهو يبذل قصارى جهده".

وعند سؤال "ميران" عن هل صدمت من القمع الحكومى؟، كان جوابها بالإثبات، حيث قالت: "نعم قليلا. لكن بعض هؤلاء الناس هم إرهابيون. ويجب أن يعرف السيسى ما يفعله. وانأ متأكدة أن عندما تتحسن الأمور، سيحرر هؤلاء المعتقلون".

ونوه "داوم" بأن ميران وأصدقاءها يتحدثون بصراحة عن السياسة فى الأماكن العامة، وتابعت "ميران": "حتى على "فيس بوك" لا أشعر بالقلق من انتقاد الحكومة وحتى الرئيس، ولم يكن لدى أى مشكلة"، وقال صديقها يدعى أحمد: "السؤال الحقيقى هو المال، وليس الحرية، يعانى الجميع من الأزمة الاقتصادية الآن".

وعلق "داوم" بأنه بعيدًا عن الانطباعات التى ممكن تكوينها من لقاءات الصدفة، كمقابلة ميران وأصدقائها، من الصعب معرفة ما يفكر به المصريون حقاً حول نظام يقوم بكل ما فى وسعه لتثبيط الاحتجاج.

وفى السياق ذاته، قال الباحث فى العلوم السياسية، توفيق أكليمندوس، من جامعة القاهرة: "أنه بالنسبة لما يفكر فيه الناس عن الرئيس، فإنه من المحظور إجراء استطلاع حقيقى حول ذلك. لذا علينا أن نستنبط آراء الناس من علامات التفاؤل، التى توضح بصورة غير مؤكدة أن الحماس الذى أوصل الرئيس الحالى إلى السلطة فى 2013-2014 قد انخفض بشكل كبير، خاصة منذ الهجوم على الطائرة الروسية فى عام 2015. لكنه لا يزال لديه قاعدة صلبة".

"سنستمر حتى الموت"

ولفتت المجلة إلى أنه بالنسبة للناشطين الذين قادوا ثورة 2011، فقد أكد الباحث فى العلوم السياسية المصرى الفرنسى يوسف الشاذلى، بأن "عشرات الآلاف من المتعاطفين التى تجمعوا فى الميدان بدون تشكيل منظمة أو حزب على الإطلاق" - لم يعد معظمهم ناشطون سياسيًا.

وتابع "الشاذلي": "فالبعض منهم أصبح فى السجن، والبعض الآخر ذهب إلى الخارج. لقد عانى الكثير من الاكتئاب".

 وفى سياق متصل، قالت منصورة عز الدين، روائية وصحفية فى جريدة أخبار الأدب: "إنه أمر مؤلم للغاية أن تكون قد شاركت فى شيء مهم مثل الثورة وكان لديك مثل هذه الأحلام لتغيير بلدك، لتجد نفسك تعانى من هزيمتها الخاصة. لقد نجوت من خلال القراءة والكتابة والتركيز على الأشياء الصغيرة فى حياتي. انتقلت مع زوجى وأولادى إلى القاهرة الجديدة، خارج المدينة. هناك شعرت وكأننى أعيش فى مكان بعيد عن التحرير".

فى المقابل، واصل عدد قليل من الثوريين السابقين أنشطتهم فى المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، فيقول المحامى الحقوقي، مالك عدلي، الذى أمضى أربعة أشهر فى السجن فى عام 2016: "نحن نتعرض للمضايقات من قبل الشرطة. لا يسمح لمعظمنا بمغادرة البلاد. لدينا محاكمات متعلقة بتلقى الأموال من الخارج أو "الإضرار بأمن الدولة". قد نواجه عقودًا فى السجن، لكننا مستمرون. سنستمر حتى الموت إذا لزم الأمر ".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى