• الخميس 16 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر01:40 م
بحث متقدم

محمد صلاح.. التطرف ليس دينيًا فقط

مقالات

النجم محمد صلاح تحول إلى أيقونة مصرية وعربية.. ولا أبالغ إذا قلت.. وإسلامية أيضًا. أمهات كثيرات غيرن فكرتهن عن الكرة من مجرد لعبة وجلد منفوخ ويتمنين لو سار أبناؤهن على خطى النجم الفذ.. شهرة وفلوس وأضواء وعالم واسع متسع يتابعه.
نجم ليفربول الفذ يصفق له الجمهور الانجليزي مع كل سجدة تعقب تسجيله لهدف. الصحافة البريطانية والغربية عموما تتابع فنياته وإبداعاته ولم تأخذ عليه شكله أو تطالبه بنيو لوك أو تقول له إن لحيته الكثيفة تكاد تضعه من حيث الشكل على الأقل في سلة واحدة مع المتطرفين المتزمتين إن لم تضعه مع الإرهابيين أو المتعاطفين معهم على الأقل كما رأى الأستاذ صلاح منتصر في مقاله اليومي بمكانه الذهبي في الأهرام اليومي!
الصحافة الانجليزية ربطت بين شكله وبين سجدته وبين اتجاه بعض أنصاره إلى الإسلام أو إعادة فهمهم للإسلام بأنه ليس دين التطرف والعنف والجماعات الإرهابية.
ما كتبه منتصر رأي بالغ التطرف. المقارنة بينه وبين ما كتبه الدكتور يوسف ادريس بخصوص تسريحة شعر الرئيس حسني مبارك عندما تولى الرئاسة، مقارنة مجحفة لا مكان لها من الإعراب.
صلاح لاعب كرة وليس رئيس جمهورية أو نجم سينما. لولا أنه ووالده مقربان من رئيس الجمهورية وتبرع بالملايين لصندوق تحيا مصر ولمشروعات في محافظته وقريته لقلنا إن رأيا كهذا قد يخضع هو الآخر لتفسيرات متطرفة من بعض القراء.. كأن يقال مثلا إنه بمثابة بلاغ للجهات الأمنية للتفتيش في ضمير محمد صلاح ودواخله ومؤاخذته على شكله الخارجي!
نعرف أن كثيرين يؤاخذون على شكلهم الخارجي في حُمى التعريف الواسع الفضفاض للتطرف والإرهاب والجماعات.. المؤاخذة ليست على الرأي المعارض فقط التي قد تضعه داخل دائرة الإخوان.. فنحن في زمن ينظر فيه إلى كل معارض على أنه إخواني ما لم يثبت العكس، وقد لا يثبت أبدا إذا استمر في معارضته وآرائه المخالفة.  
يكفي ما حدث للنجم الفذ محمد أبو تريكة الذي قدم لمصر مكانة كروية مرموقة بالبطولات التي جلبها للأهلي والمنتخب ورغم ذلك لم يسلم من التصنيف السياسي والأيديولوجي وحصل له ما حصل بعد هجمات ممنهجة عبر التوك شو المؤدلج لرأي واحد فقط والرافض للأراء المخالفة التي تثري الفكر والتجربة السياسية والروح الاجتماعية.
لماذا نحول أبناءنا إلى ضحايا لفكرنا الضيق المحدود الذي يفسر تفسيرا دينيا كل ايماءة ونظرة وابتسامة ودمعة؟!.. إننا نجني على موهبتهم وابداعاتهم ونجعل تفكيرهم يراوح مكانه خوفا وقلقا من التصنيف والاتهام وربما البلاغات الكيدية!
التطرف ليس دينيا فقط.. موقف النخبة يحمل قمة التطرف عندما يفهم تصرفات الآخرين وشكلهم الخارجي وفق تفسيره ورؤيته للأشياء. ما كتبه الكاتب صلاح منتصر عن محمد صلاح نموذج واضح لا يحتاج إلى شرح.

farragismail60[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:42 م
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى