• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:56 م
بحث متقدم

تدويل «تيران وصنافير» هل يعيدهما إلى السيادة المصرية؟

الحياة السياسية

تيران وصنافير
تيران وصنافير

حسن علام

قال خبيران قانونيان، إن الدعوى التي رفعها المحامي الحقوقي، خالد علي، عضو هيئة الدفاع عن مصرية "تيران وصنافير"، أمام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان، من أجل إلزام الحكومة، بإلغاء الاتفاقية التي أبرمتها مع والسعودية، والتي بموجبها انتقلت تبعية الجزيرتان للمملكة، لا جدوى لها، وخاصة بعد التصديق عليها.

وأعلن علي، أنه أقام دعوى قضائية أمام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الإفريقي، للمطالبة بإلزام الحكومة المصرية، باعتبارها عضوًا في الاتحاد، بإلغاء الاتفاقية من طرف واحد، وتطبيق حكم القضاء الإداري ببطلان إبرام الاتفاقية لتضمنها مخالفات صريحة للمادة 151 من دستور 2014.

وجاء في الدعوى أن "الاتفاقية تضمنت التخلي عن جزء من أرض مصر، بالمخالفة للمادتين 1 و151 من الدستور، فضلاً عن إبرامها رغمًا عن أحكام القضاء التي أبطلت توقيع رئيس الوزراء على الاتفاقية في إبريل 2016، ما يبرهن على عصف السلطتين التنفيذية والتشريعية بأحكام الدستور وحق التقاضي وسلطة المحاكم".

وجاءت تلك الدعوى بعد أيام من الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا، بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة بشأن اتفاقية "تيران وصنافير".

الدكتور حازم علتم، أستاذ القانون الدولي العام، قال إن "دعوى خالد علي وفريق الدفاع عن مصرية "تيران وصنافير" لن تسفر عن أية نتائج جديدة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة، إذ أنه بمجرد تصديق الدولة على الاتفاقية صارت الجزيرتان سعوديتين".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أوضح علتم، أن "الاتحاد الإفريقي، لن يتمكن من إلغاء الاتفاقية، إذ أنه بمجرد التصديق اكتسبت السعودية حق السيادة عليهما، وما يقوم به فريق الدفاع يُعد تدخلًا في الشئون الداخلية للمملكة العربية السعودية، ومساس بحقها".

وأشار إلى أنه "قبل التصديق على الاتفاقية، كان من الممكن القول بأنهما مصريتان، بل والتشبث بذلك، وفقًا للحجج والبراهين التي يمتلكها فريق الدفاع عن الجزيرتين، وأيضًا بحسب حكم القضاء الإداري والإداري العليا".

وأكد علمتم، أنه "كان من الأولى رفع تلك الدعوى قبل التصديق عليها، إلا أن الوضع بالتأكيد كان سيختلف، بل ومن الممكن إلغاءها، وبما أنه لم يقم بذلك إلا بعد التصديق، فقد صارت جزءًا من أراضي المملكة، على الرغم من أنها لم تكن تمتلك أية مستندات تثبت ذلك قبل التصديق".

علتم شدد على أنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال إلغاء الاتفاقية من طرف واحد، بل لا بد أن يتم باتفاق بين مصر وبين السعودية، التي صارت لها السيادة على الجزيرتين".

إلى ذلك، قال المحامي والحقوقي عمرو عبد السلام، نائب رئيس "منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان"، إن "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان، التي أقام أمامها "علي"، الدعوى القضائية، بشأن "تيران وصنافير"، غير مختصة بنظر هذا النوع من الدعاوى".

وفي تصريح إلى "المصريون، أوضح عبدالسلام، أن "اختصاص تلك اللجنة ورد على سبيل الحصر بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والذي يدور حول اختصاصات اللجنة بالنظر في الانتهاكات والمخالفات التي ترتكبها الدولة الموقعة على الميثاق، في حق مواطنيها من اعتداء على كرامه وحرية المواطنين وكافه أشكال التمييز.

وتوقع أن "الدعوى سيكون مآلها إلى عدم النظر؛ لأن هذا النوع من المنازعات يغلب عليه طابع التحكيم الدولي والتي تختص به المحاكم الدولية المنبثقة عن الأمم المتحدة، أما اللجنة الإفريقية فلا تملك إصدار أي قرارات أو أحكام ملزمه لأي دوله طرف فيها؛ نظرًا لعدم اختصاصها بنظر هذه الدعاوى".

وحول إمكانية اللجوء للمحاكم الدولية بعد التصديق على الاتفاقية، أكد أنه "يجوز اللجوء إلى المحاكم الدولية بعد التصديق عليها، وفي هذا الحالة تكون منازعات دول، وليست أفرادًا، بمعنى أنه لابد أن تتوافر في رافع الدعوى صفه الدولة ولابد من قبول الطرف الآخر شرط التحكيم أمام المحكمة الدولية".

عبدالسلام مضى إلى القول: "أعتقد أن هذا الشرط مستحيل حدوثه على أرض الواقع خاصة في هذا الوقت أو في ظل هذا النظام الحالي".

وفي أبريل 2016، أبرمت مصر والسعودية اتفاقية لتعيين الحدود البحرية بينهما، وبموجبها انتقلت تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" الواقعتان على مدخل خليج العقبة مصر إلى السعودية.

وصدر عن المحكمة الإدارية العليا حكمًا ببطلان الاتفاقية، قبل أن يصدر حكم من محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ حكم الإدارية العليا، لتفصل المحكمة الدستورية اليوم بإلغاء كل الأحكام القضائية المتعلقة بالاتفاقية.

وكان مجلس النواب أقر في 14 يونيو من العام المنصرم اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية.

وبعد موافقة البرلمان، صدق الرئيس عبدالفتاح السيسي على الاتفاقية، رغم المناشدات الكثيرة له بعدم التصديق عليها، بل وقال الرئيس إن "اتفاقية "تيران وصنافير"، موضوع قد انتهى، وليس للسلطات المصرية ما تخفيه".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:56 ص
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى