• الأربعاء 18 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر06:36 م
بحث متقدم

من الجماعة الإسلامية للإخوان.. المراجعات طريق النجاح

آخر الأخبار

الإخوان والجماعة الإسلامية
الإخوان والجماعة الإسلامية

عبدالله أبو ضيف

مواقف مختلفة لكل من قادة الجماعة الإسلامية، منذ مرحلة التسعينيات وجماعة الإخوان المسلمين، أدت مع الوقت إلى مصير مختلف تمامًا لكلا الطرفين، ففى الوقت الذى اتخذت فيه الجماعة الإسلامية قرارًا بوقف العنف بعد سنوات من الملاحقات الأمنية لقادة الجماعة عام 1997، ومن ثم الموافقة على سياسات الدولة وتوافق حزب البناء والتنمية مع الإجراءات الأمنية فى العامين الآخرين، فإن جماعة الإخوان المسلمين، أكبر جماعات الإسلام السياسى فى المنطقة العربية، تواجه صعوبة كبيرة فى العودة للعمل الاجتماعى والسياسي، وتتعرض عائلاتها لنكسة كبرى بسبب وجود أغلب أعضائها فى السجن، بينما يتواجد آخرون فى الخارج، بسبب عدم موافقتهم على الإجراءات السياسية والأمنية التى تتخذها الدولة، ورفض التصالح على الرغم مما يتعرض له أعضاؤها من صعوبة كبرى خاصة على المستوى الداخلي.

وفى المقابل، لا يزال قادة الجماعة الإسلامية ليسوا بمأمن واضح عن نفس المصير، إلا إنهم يمارسون السياسية ويعطون وجهات نظر مختلفة بعضها يتم الاستماع له، والبعض الآخر يكون سببًا للنقد الواسع ضدهم، إلا أنهم بعيدون كل البعد عن نفس المصير الخاص بجماعة الإخوان والتى لم تعد لها وجود حقيقى على الأرض.

عن هذه الاختلافات والنتائج المصاحبة لها، أكد عبد الآخر حماد، مفتى الجماعة الإسلامية، أن تجربة جماعته تقوم على مراجعة كافة المواقف كل فترة سواء سياسية أو غيرها، ولا ترى قادة الجماعة أى عيب فى مراجعة مواقفهم، ومواءمتها مع ما فيه للدين والدولة وسلامتها وأمنها وللجماعة وسلامة أعضائها، طالما أن هذه المراجعات لا تصطدم بالدين الإسلامي، وهو ما دعا إليه كافة الأطراف سواء جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها من جهة، أو الجهات الأمنية والسياسية فى الدولة من الجانب الآخر.

وأضاف حماد فى تصريح لـ"المصريون"، أن تجارب الجماعة الإسلامية سواء فى مرحلة السبعينيات أو فى الآونة الأخيرة داخل حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، لم تكن لتنجح لولا تعاطي الأجهزة الأمنية معها بإيجابية وحرص على مصلحة المجتمع.

وحث حماد، كل الجماعات على دراسة تجربة الجماعة الإسلامية، ومراجعة مواقفهم حتى لو كانت هذه المواقف سلمية بالأساس ولم تكن تتجه للعنف، طالما أنها لم تحقق أى فائدة تذكر، ومن ثم اتخاذ مواقف مختلفة وتغيير وجهة النظر بناء على الدراسة والفهم وتغيير الظروف والأحوال، وهو أمر موجه للجهات الأمنية كما هو موجه للجماعات الإسلامية بمختلف ظروفها.

بينما أشار عمرو عبد المنعم، الباحث فى جماعات الإسلام السياسي، إلى أنه يحسب لكثير من قادة الجماعة الإسلامية التاريخيين، أخذ الموقف فى عام 1997 بوقف العنف، والمبادرة بالتعاون مع الدولة لصالح أمنها وسلمها، على عكس جماعة الإخوان المسلمين، والتى تحتاج إلى مراجعة شاملة وكلية، فى ظل ما تعرضت له الجماعة وبالأخص داخل مصر، وما تحققه الجماعة بقادة مختلفين فى أقطار أخرى، وهو ما يؤكد الاختلافات والحاجة إلى مراجعة حقيقية من قبل قادة الجماعة مع أسرهم وعوائلهم للعودة إلى المسار الصحيح.

وأضاف عبد المنعم فى تصريح لـ"المصريون"، أن شجاعة الموقف والتاريخ والوقت، أتاحت للجماعة الإسلامية فى وقت من الأوقات العدول عن العنف، واتخاذ قرار بوقفه، وهو ما يجب لجماعة الإخوان المسلمين أن تقوم به وأن يتحلى قادتها بنفس الشجاعة ويبتعدون عن أفكارهم، والتحلى بأفكار جديدة ومختلفة تمامًا، والنظر إلى تجربة الجماعة الإسلامية وما تعرضوا له فى السجون على مدار أكثر من عقد.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • مغرب

    07:04 م
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى