• الأربعاء 18 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر06:37 م
بحث متقدم

القصة الكاملة لاختراق «رامي جان» للإخوان

ملفات ساخنة

رامي جان
رامي جان

محمد عبدالرحمن وحسن عاشور وعبدالله أبوضيف

الناشط القبطي: الجماعة قامت بالتجسس علىّ.. والمتحدث باسمها: ظهوره بهذه الصورة سيناريو متفق عليه

«الشرق: كان يمر بأزمة نفسية حادة والشرطة التركية قررت ترحيله لمخالفته شروط الإقامة

مستشار مرسي: طلب منى إعداد حملة إعلامية ضد بابا الكنيسة ورفضت

"نشكركم على حسن تعاونكم معنا".. بتلك العبارة المستوحاة من نهاية مسلسل "دموع في عيون وقحة"، المستوحى من إحدى قصص المخابرات المصرية، أنهى الناشط السياسي رامي جان، 4 سنوات من العمل مع جماعة "الإخوان المسلمين" في خارج مصر، كداعم لها في مواجهة السلطة الحالية، وكإعلامي عبر قناة "الشرق"، التي تبث من تركيا.

"جان" الذي قدم نفسه كناشط قبطي يترأس ما يسمى بحركة "مسيحيون ضد الانقلاب" على مدار أكثر من 4 سنوات، ظهر على الساحة السياسية عقب الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3يوليو 2013، باعتباره أحد الرافضين لعزل أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25يناير 2011.

كان أحد أبرز الوجوه التي تكرر ظهورها عبر الفضائيات الموالية للإخوان في ذلك، سواء عبر مقابلات، أو مداخلات هاتفية، لم يقتصر ذلك فقط على المنابر الإعلامية الرافضة للإطاحة بمرسي، بل وظهر أيضًا مع الإعلامي وائل الإبراشي، في برنامج "العاشرة مساء"، ليدافع عن "الإخوان" بحماسة شديدة.

ومما قاله وقتها: "الإخوان أثبتوا أنهم ليسوا ضد الحريات، بدليل أنهم تركوا الفضائيات تسبّهم ليل نهار ولم يغلقوا شاشة أو يعتقلوا إعلاميًا واحدا، وكانت في يدهم السلطة، كما أنهم تركوا المتظاهرين يعتدون على القصر الرئاسي بالمولوتوف مرات ومرات، ولم يعتقلوا أحدًا ويلفقوا له التهم".

في 2014، تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا يتهم فيه "جان"، بالانضمام إلى جماعة "الإخوان"، والتحريض على أعمال العنف، خلال أحداث 30 يونيو، ليلقى القبض عليه في نوفمبر من ذلك العام، بمطار القاهرة، حال استعداده للتوجه إلى قطر، على خطوط الطيران القطرية، بعدما تبين من خلال بالكشف عن بياناته، أنه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر، من قبل إحدى الجهات الأمنية.

انتقل "جان" إلى تركيا، ليعمل في قناة "الشرق"، المملوكة لأيمن نور، زعيم حزب "غد الثورة"، وأصبح أحد مقدمي البرامج الرئيسيين بها، إلى أن حدثت مشكلة احتجزته على إثرها الشرطة التركية وقررت ترحيله إلى القاهرة.

ويوم الثلاثاء الماضي، فاجئ "جان" الجميع بنشر تغريدة مثيرة للجدل عبر حسابه على موقع "تويتر"، كتب فيها فور وصوله إلى مصر: "نشكركم علي حسن تعاونكم وإلى جولات أخرى قريبًا.. خالتي بتسلم عليك"، مرفقًا بها صورة وهو في طريقه، كدليل على عدم اختراق حسابه.

وأشعلت تلك التغريدة، موجة من الجدل، تعدى صداها مصر إلى الدول التي تنشط فيها المعارضة بالخارج، ما بين مشكك في صحتها، ومؤكد لها، حتى ظهر مساء اليوم نفسه مع وائل الإبراشي، على قناة "دريم"، ليتهم جماعة "الإخوان المسلمين" بالتجسس عليه، من خلال زرعها أجهزة تنصت في شقة كان يسكنها في إسطنبول، وأنه تحدث عن تعرضه للتجسس أمام كثيرين إلا أن أحدًا لم يساعده كما قال.

كما طالت اتهاماته قطر وتركيا، إذ اتهم جان دولة قطر بتمويل المعارضين المصريين في تركيا وقنواتهم الإعلامية، واعتبر أن كل المعارضة في مصر تدار من خلية تعيش في لندن.

من جهتها، قالت قناة "الشرق" في بيان نشرته على موقعها الرسمي إن جان كان يمر بعدة أزمات "شخصية ونفسية حادة" لأسباب تتصل بمشاجرة وقعت بينه وبين شخص تركي (مؤجر محل سكنه) وأنه نشر تغريدات تتهم المؤجر وجماعة "الإخوان" باقتحام غرفته ووضع أجهزة تنصت.

وذكرت أن الشرطة التركية احتجزته وقررت ترحيله بعد اكتشاف مخالفته لقوانين الإقامة، إثر شكوى تقدم بها ضده المؤجر لسكنه، وبينت أنها لم تفلح بحل مشكلة إقامته بسبب تحليل طبي أثبت إصابته بفيروسات في الكبد.

وانتقدت القناة ما وصفته بترويج جان "أباطيل" أثناء مقابلته مع الإبراشي، وأكدت أن كثرًا غيره عادوا لوطنهم مصر ولم تجد ذلك هزيمة لها.

بينما اعتبر حسين عبدالقادر القيادي بجماعة "الإخوان المسلمين"، المتحدث باسم حزب "الحرية والعدالة" أن "عودة رامي جان هي إحدى سيناريوهات ثلاثة تم تجنيده، إما قبل السفر للخارج أو أثناء وجوده هنا أو عندما عاد إلى مصر، والاحتمال الأول ضعيف لما روى عنه من أفعال وتصرفات إلى قبل رحيله مباشرة، والثاني أن يكون أثناء وهذا وارد بنسبة ضعيفة لإصراره على البقاء وبحثه عن سبل دعم مادي ومعنوي من بعض المهتمين، ولكنه احتمال غير منفى".

وأشار إلى الاحتمال الثالث وهو الأقوى، أنه "بعد المشاكل الأخيرة له  في تركيا وترك عمله قرر العودة وحدثت تفاهمات على عودة رامي إلى مصر في صورة عميل لـ (النظام)، مما يعزز موقف (النظام) قبل ما يسمى بالانتخابات وفى عمل ضجة جديدة والهاء الناس عن المصائب اليومية".

في الوقت الذي قال فيه أحمد عبدالعزيز، المستشار الإعلامي للرئيس الأسبق محمد مرسي، إن "جان" طلب منه بحث خطة إعلامية لمناهضة البابا تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذوكسية.

وأضاف:" اتصل بي جان يطلب لقائي؛ ليبحث معي (خطة إعلامية) لمناهضة تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذوكسية باعتباره واحدًا من أركان النظام، وأنه يستغل الكنيسة و(الشعب المسيحي) لتحقيق مصالح سياسية، وهذا مخالف لتعاليم الكنيسة"!!

وتابع: "قلت له: من المعلوم بالضرورة، أن ما يقوم به تواضروس مخالف لتعاليم المسيحية، أما الرد عليه، وبيان انحرافه، فهذا واجب (المخلصين) من المؤرخين المسيحيين، ورجال اللاهوت، ويكون ذلك بعرض مواقف من تاريخ الكنيسة مع الدولة المصرية، ونصوص إنجيلية لا يشكك فيها مسيحي، أما وجود صلة لمسلم بهذا الأمر فذلك كافٍ جدا للطعن في مصداقية الحملة".

لم يكن جان أول من يعود إلى مصر، بعد أن ترك العمل منظومة الإعلام الإخواني بالخارج، فقد سبقه الإعلامي طارق عبدالجابر، الذي عمل لفترة تجاوزت العامين بقناة "الشرق" إلى العودة، بعد أن قال إنه يتمنى أن يدفن في تراب مصر.

وانتقد عبدالجابر، تصريحات جان، عقب عودته إلى مصر بعد أكثر من 4 سنوات قضاها في تركيا عمل فيها مذيعًا بقناة "الشرق"، والتي قال فيها إنه عمل لصالح المخابرات العامة المصرية، واختراق صفوف الجماعة هناك، وتعرف علي قواعد العمل والكثير من الإسرار التي سينقلها إلي المخابرات العامة.

وقال إنه "ارتكب خطأ فادحًا بهذه التصريحات، ولم يكن يصح أن يربط نفسه بأي من الأجهزة الأمنية، حتى لا يتسبب بالضرر لبعض المتعاونين مع هذه الأجهزة والمستمرين في العمل بين صفوف الجماعة وفي هذه القنوات".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • مغرب

    07:04 م
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى