• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:26 م
بحث متقدم

ركود فى سوق الدعاية لـ«رئاسيات 2018»

ملفات ساخنة

دعايا انتخابات 2018
دعايا انتخابات 2018

كتبت- حنان حمدتو

العاملون: انتخابات "النواب" أكثر ربحًا لكثرة عدد المرشحين بكل منطقة

تكلفة "الرئاسية" في 2012 لـ13 مرشحًا 10مليارات جنيه و 2014 تكتفي بـ1.2مليار جنيه

إمبابة وبولاق أبو العلا والكيت كات.. أكثر المناطق الشعبية تعلن تأييد "الرئيس" بالبانرات

و"خنافة" النواب فى إمبابة تشعل سوق الدعاية لهذا الموسم

وأسعار البانرات وعروق الخشب والمقاعد ترتفع الضعف عن انتخابات 2014

"موسم الدعاية الانتخابية"، ينتظره الكثيرون من العاملين فى مجال "الفراشة" و"الإعلانات" حتى يتسنى لهم الحصول على "لقمة عيش"، خاصة أن الكثير منهم لا يعرف من المهن في الدنيا سواها، فتمثل فتح أبواب الانتخابات أمل الحصول على الرزق لهم خاصة عندما يكثر عدد المرشحين وبالتالي تتزايد تكاليف الدعاية من "بانرات وصوان وهتيفة وكهرباء" غيرها من لوازم الدعاية الانتخابية للمرشحين.

وفى انتخابات الرئاسة الحالية التى تشهدها البلاد بين الرئيس عبد الفتاح السيسى، ومنافسه موسى مصطفى موسى، نجد أن الكثير من العاملين فى مجال "الدعاية الانتخابية" فرحون فى ظل وجود أشخاص من الحملتين مؤيدين يقومون بالدعاية من خلال "لافتات" إلا أنهم يعانون في الوقت نفسه من قلة من يتنافسون على الدعاية.

وعلى الرغم من أن الانتخابات الحالية لا تشهد زخمًا فى عدد المرشحين، إلا أن هناك حالة من الركود -بحسب كلام العاملين في هذا المجال، تختلف الانتخابات تمامًا عن نظيرتها الرئاسية في 2012 والتي تكلفت 10 مليارات جنيه حيث بلغت تكلفة الدعاية لكل مرشح من 120-150مليون جنيه فى ظل وجود 13 مرشحًا يتنافسون على المنصب، في ظل وصول تكلفة انتخابات 2014 إلى 1.2 مليار جنيه.

بولاق أبو العلا


يقول سليم سعداوى, صاحب محل فراشة كهرباء, إنه يقدم في مناسبات الانتخابات مجموعة من الخدمات حيث إن كل شيء يكون "إيجار", كـ"عروق البوابات"، ونصب الفراشة عليها وتركيب الأنوار والميكروفونات في السرادقات الانتخابية, فضلاً عن أننا نستعين بعمال متخصصين يحصلون على أجورهم بعد أن يقوموا بوضع وتثبيت العروق والقماش الخيامية على الأخشاب.

وأشار إلى أن هذه المهنة, تدعى بـ"شغلانة المصالح والحسنات" فكل واحد مرتبط بالفراشة سواء كهرباء أو تأجير مقاعد وبوابات خشبية للصوان، وكذلك الهتيفة والصبية الأرزقية الذين يتم تأجيرهم من على المقاهى للاستعانة بهم فى الفراشة, فجميعهم يد واحدة وكل ما يتم تحصيله فى النهاية يقسم على الجميع.

وتابع سعداوى عن الخدمات التى يقدمها: "على المرشح فى أي انتخابات إذا أراد عمل صوان أو مؤتمر شعبى كبير فعليه الحصول على تصريح من مديرية الأمن التابعة لها المنطقة المراد عمل المؤتمر بها، ثم مخاطبة قسم شرطة المنطقة, وحال رفض الأمن لا يسمح للمرشح بعمل هذا التجمع, وتكاليف هذه الأعمال يتم تحديدها حسب المنطقة ومساحة البوابة والمدة التي يرغب فيها المرشح لبقاء الدعاية في الشارع".

ويضيف الحاج رفعت عدوية, صاحب فراشة ببولاق, أنه يقوم بعمل البوابات الخشبية والمنصات التي تستخدم فى الدعاية وكذلك الفراشة الخيامية, الخاصة بالموسم الانتخابى حيث يعمل على أكثر من بوابة "دعاية" بأسماء تجار كبار ببولاق يؤيدون الرئيس عبد الفتاح السيسي, وتم وضعها أمام مستشفى الجلاء، وأخرى بالقرب من الترجمان الميناء البرى, ورغم ذلك يؤكد أن الحركة راكدة بهذا الموسم لأنه لا يوجد سوى مرشحين.

وأضاف عدوية لـ"المصريون" أن العمل مرتبط بـ"الصنايعية الأرزقية" الذى يقوم باستئجارهم, فهم متواجدون دائمًا داخل المقاهى, لا يعملون فى شىء سوى الفراشة والترويج للمرشحين بالدعاية.

وعن تكاليف الفراشة فى الانتخابات الرئاسية, أكد أن البوابة فى بولاق أبو العلا إذا استمرت فى الشارع لمدة شهر مثلاً يتراوح سعرها بين 600 إلى 700 جنيه, وهذا المبلغ ينطبق على أغلب المناطق الشعبية, وفى المناطق الراقية إذا نُصب سرادق للدعاية الانتخابية لا تقل التكلفة عن 7 آلاف جنيه شاملة كل الخدمات نقل ومقاعد وكهرباء وفراشة  لكن منذ أربعة سنوات كانت التكلفة لا تقل عن 4 آلاف جنيه.

ويضيف: "بالنسبة للأنوار فتأجيرها حسب نوع المرشح إذا كان من أهل المنطقة نتعامل معه على أساس "العشم" ولا نتقاضى منه شيئًا ولكن المرشح من خارج الحى يتم محاسبته.

وعن الفرق بين فراشة الانتخابات الرئاسية ومجلس النواب, يوضح صاحب محل الفراشة أنه في الأولى المرشح لا يتعامل مباشرة مع التاجر وإنما  مدير حملته بمساعدة آخرين ينظمون كل شيء عكس "النواب".

ويكشف رفعت عن أساليب الدعاية في انتخابات الرئاسة 2014 قائلاً: "فى الموسم الماضى الدعاية والبوابات كانت لا تؤثر على جذب الأهالى فى بولاق, ولكن حملات المرشحين اعتمدت اعتمادًا تامًا على المحسوبيات والخدمات والأموال  وتوزيع الأطعمة على المواطنين".

الكيت كات


أشرف محمد, صاحب مكتب دعاية بمنطقة الكيت كات, يقول إنه فى الانتخابات الرئاسية لا يتعامل المرشح مباشرة مع مسئول الدعاية ولكن مديرو الحملات فى مناطق مختلفة من يقومون بهذا العمل, فيذهبون للمطابع وورش الدعاية لطباعة اللافتات والبانرات ولهم ديباجة وتصميم معين كل مرشح يختلف عن الآخر, بخلاف انتخابات البرلمان فهى متعددة المرشحين والحملات الانتخابية وكل واحد يختار شكل الدعاية غير إن النواب يحصلون على مجاملات دعائية من مؤيديهم من خلال الدعم المادى فى الدعاية.

واستكمل أشرف حديثه قائلاً: "انتخابات الرئاسة أنشطتها الدعائية دائمًا تخرج من مطبخ واحد وهو القصر الرئاسى, وكل محافظة لها مسئول حملة يتفقون فى النهاية على شكل واحد لشعار الحملة الانتخابية".

وعن طبيعة العمل بالانتخابات الحالية يقول: "المرشحون قليلون, وحركة الدعاية منخفضة للغاية هذه المرة, إلا ما يخص "المجاملات", فعلى سبيل المثال تاجر أو شخصية مهمة فى منطقة ما ترغب في رد جميل لنائب دائرتها فتقوم بعمل لافتة كبيرة تشكر بها النائب أو يقوم بلافتة تأييد للرئيس السيسي لفترة رئاسية ثانية".



وعن الأسعار والفرق بين انتخابات 2014 و2018 أوضح أنها ارتفعت وقال: "رغم أن كمية الدعاية قليلة جدًا هذا الموسم نظرًا لأن أحد المرشحين مسئولة عنه أكبر مؤسسة في الدولة والمرشح الآخر تابع لأحد الأحزاب المشهورة, ومن الدعاية المستخدمة البانرات فالـ6 أمتار بين 150 إلى 170 جنيهًا والـ 10 أمتار بين 200جنيه لـ 220 جنيهًا والـ3 أمتار من 60 إلى 70 جنيهًا  وتوجد مطبوعات ورقية تقوم بتوزيعها الحملات للتعريف بالسيرة الذاتية للمرشح فالألف كارت تبلغ تكلفتهم 200 جنيه".

وتابع مستطردًا حديثه: "هناك فرق فى الأسعار فى الإعلانات والدعاية بين المنطقة الراقية والشعبية, كلما زادت الأموال تكبر الصور الشخصية للمرشح فتكون واضحة أكثر،  وكذلك في عدد الألوان واختلافها  فالأسعار تصل ضعفها في المهندسين والزمالك".

إمبابة



يقول عصام فطوطة, صاحب محل فراشة فى إمبابة, إن أصحاب الفراشة دائمًا يغلبون مصلحتهم, ويميلون للمرشح الأكثر استفادة ومنفعة بالنسبة لهم, مؤكدًا أن عمل 4 بوابات يختلف عمن يطلب 10 أو 15 بوابة دعاية للانتخابات وكل ما تصبح الخدمة أعلى تكون التكلفة أقل لدى تجار الفراشة في إمبابة.

وعن الفرق بين مواسم الانتخابات الرئاسية، يقول: "انتخابات 2018 تختلف تمامًا عن 2014 وعن 2010 للبرلمان, ودائمًا ما تكون انتخابات البرلمان الأكثر دخلاً وعملاً فكان التعامل مع أعضاء الحزب الوطني فى إمبابة كإسماعيل هلال ووليد المليجى, لكن الآن رغم قلة العمل نسهل على أنفسنا ونيسر فى الأجرة بدلاً من التوقف التام".

واستكمل قائلاً: "انتخابات الرئاسة هذا العام بلا منافسين لذلك الحال متوقف, والشغل فقط يعتمد على مؤيدي الرئيس السيسي هذا الموسم فلولاه ما كنا عملنا هذا الموسم, فالتجار أصحاب المحال التجارية الكبيرة يجاملون الرئيس ونواب البرلمان من خلال نصب البوابات الدعائية للانتخابات وبالتالى نستفيد".

ويتابع: "الأسعار زادت خلال الأربع سنوات الماضية فكان متر القماش أو الورق المستخدم فى البانرات  يتراوح سعره بين 15 إلى 20 جنيهًا والآن بلغ سعر المتر من 35 إلى 40 جنيهًا, والبوابة كانت تكلف 600 جنيه الـ6 أمتار أما الآن بـ750 جنيهًا، وسعر المقعد كان من 35 إلى 45 جنيهًا الآن يصل سعره إلى 100 و110 و160 جنيهًا وجملة من المصنع".

ويقول فطوطة: "تعاملت مع أحد التجار يدعى أبو العينين بشارع شهاب فى المهندسين قبل ذلك من خلال عمل بوابة كبيرة تأييد لمرشحي البرلمان ولكنه طلب منى عمل بوابة تأييد للرئيس السيسي 10 أمتار لمدة شهر ستكلفه ألف جنيه مصاريف مكونات البوابة  والنقل والعمال التي تتضاعف أجرتها  من 150 في إمبابة إلى 250 جنيهًا فى الأماكن الراقية".

وعن المؤتمرات الشعبية هذا الموسم يكشف قائلاً: "النائب إيهاب الخولى فى إمبابة يعقد مؤتمرات مكلفة آخرها كان فى يوم 3 مارس بدعم من أصحاب المحال التجارية الكبرى  لتأييد الرئيس السيسي تتراوح أسعار تكاليفها بين 70 و80 ألفًا إلى 100 ألف جنيه,  ويستخدم الهتيفة وسائقى التكاتك فى الدعوة إلى هذا التجمع, وشهد المؤتمر مشادة بين إيهاب والنائبة شادية  ثابت  من أجل مساندتها من قبل التجار لعمل مؤتمر شعبى وحدد لها التجار يوم 15 مارس الجاري حتى يتم الانتهاء من استخراج التصريح الأمنى".

ويقول صاحب إحدى المطابع بعزبة الصعايدة فى إمبابة: "لا نطبع دعاية انتخابية إلا للرئيس السيسي على الرغم من أننا لا ننتمي للحملات المسئولة  عن الدعاية له, ولكن عزمنا على ذلك فأغلب عائلات العزبة تؤيد الرئيس في هذه الانتخابات, وأسعارنا تختلف عن الآخرين فالبانر لـ6 أمتار الذي ينصب لمدة شهر يبلغ سعره 200 جنيه والـ 10 أمتار يكلف 300 جنيه".

وأشار إلى أن الانتخابات هذا العام تختلف نظرًا لضعفها فى الإيرادات بسبب انعدام المنافسة عن عام 2012 فكان العدد رسميًا 13 مرشحًا وفى 2014  كان المرشحون الرسميون عددهم اثنين والمنسحبون ثلاثة مرشحين.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى