• الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:40 م
بحث متقدم

أسباب القبض على مراسلة "التايمز" بمصر

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

كشفت الصحفية البريطانية، ومراسلة صحيفة "التايمز"، بيل ترو، تفاصيل القبض عليها في القاهرة، لنشرها أخبارًا سلبية تضر بالأمن القومي، لافتة إلى أن مصر تشك في المراسلين الأجانب، لاسيما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وعمليات مكافحة الإرهاب الجارية في سيناء.

وقالت "ترو" في مقالها في صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، والتي تعمل مراسلة لها في القاهرة، منذ ثورة يناير، إن سيارة الأجرة التي أوصلتها لمقهى واقع في وسط القاهرة قد انسحبت للتو عندما انحرفت علينا حافلة صغيرة مليئة برجال الشرطة، الذين يرتدون ملابس مدنية، إذ قفز خمسة رجال منها وأخذوني إلى مركز شرطة قريب من المنطقة".

ونوهت "ترو" بأن مصر تشك في المراسلين الأجانب، كما أنها غير متسامحة مع الأخبار السلبية، لذا اعتاد الصحفيون على الانجرار جانبًا ليشرحوا موقفهم .

وأضافت أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وعملية مكافحة الإرهاب الجارية في سيناء ودلتا النيل، كانت قوات الأمن في حالة تأهب والبلد على حافة الهاوية"، ومع ذلك كإجراء وقائي، أرسلت لزملائي اسم مركز الشرطة.

وأوضحت مراسلة "التايمز" أن المقابلة بمقهى وسط البلد كان غير مرغوب فيها، بالنسبة لرجال الشرطة، فقد كانت مقابلة مع رجل معدم ربما غرق ابن أخيه، وهو مهاجر في سن المراهقة، في البحر أثناء محاولته الوصول إلى إيطاليا، وكان على متن قارب مهاجر اختفى منذ عامين، لذا بقيت لعدة أشهر، أحاول تجميع قصته.

لكن داخل مركز الشرطة، كانت الأسئلة تأخذ منعطفاً "مشئوماً"، على حد قولها، فمن الواضح أن أحد المخبرين أبلغ عني في مقهى الشرطة على ما يبدو بأنني كنت أناقش تورط الدولة المصرية في غرق قارب للمهاجرين قبالة سواحل "روزيتا" في عام 2016 - وهو قارب مختلف تماماً عن ذلك الذي كنت أناقشه مع الرجل "المعدم".

وتابعت أنه بحلول الوقت الذي وصلت فيه المحضر إلى وزارة الداخلية، تداولت الشائعات حولي بأنني كنت أتحقق في حالات الاختفاء القسري للمعارضين، كان هذا موضوعًا مثيرًا للجدل في مصر منذ مقتل جوليو ريجيني، أحد طلاب كامبريدج من إيطاليا بالقاهرة.

وقالت "بيل" أن "لحسن حظها كانت المقابلة مع رجل "المقهي" مسجلة صوتيًا بالكامل، لقد سجلت جميع الحوار في المقهى، فلم يكن نأتي بذكر الحكومة، الدولة، الجيش، الانتخابات، فالتسجيل يثبت ذلك، ولكن الشرطة صادرات هذه التسجيلات.

واستطردت: "بعد سبع ساعات من الاعتقال، تم تهديدي بمحاكمات عسكرية، وهي عملية قانونية غالبًا ما تُستخدم ضد المشتبهين بالإرهاب أو المعارضين. وغالباً ما يُمنح المتهمون أحكاماً طويلة أو حتى عقوبة الإعدام بعد محاكمات قصيرة مع عدم وجود تمثيل قانوني".

علاوة على ذلك،"تم رفض طلبي بالتواصل مع محامي أو مع سفارتي في القاهرة، التقيت فقط بمسئول قنصلي بريطاني في وقت لاحق، عند ترحيلي في المطار"، متابعة أن هناك علمت أن مسئولا آخر حاول العثور علي ولكنه تم إخباره أنه قد تم نقلي من مركز الشرطة عندما كنت مازلت في الطابق العلوي لنفس القسم".

وأكدت الصحيفة البريطانية أن طوال السبع ساعات لم يتم الكشف عن الاتهامات التي كانت موجهة لي، وفي حوالي الساعة السادسة مساءً، أخبرتني الشرطة بأن سفارتي تريد ترحيلي، وهو أمر غير منطقي من الناحية القانونية، وبرغم منذ ذلك تم وضعي في سيارة شرطة دون معرفة ما إذا كان أي شخص يعرف أين كنت، أو إذا كنت ذاهبا إلى المطار أو في مكان آخر أكثر شرًا، حيث سخر الضباط مني لكوني خائفة وبدوا في تصويري بهاتف محمول.

ولفتت "بيل" أنها لم تتعرض للضرر الجسدي داخل قسم الشرطة، قائلة: "وبعد أقل من 24 ساعة من احتجازي للمرة الأولى، كنت أذهب إلى طائرة بدون أي شيء سوى الملابس التي كنت ارتديها، كان الخيار أمامي – أما البقاء في مصر وتقديمي لمحاكمة عسكرية أو اخذ إجازة طويلة المدى - لا خيار من نوعه.

واختتم "بيل" مقالها، أن مثل هذا سوء الفهم الذي حدث معي تم التخلص منه بسهولة، فان صحفية معتمدًا بتأشيرة عمل سارية المفعول، وكنت موجودة في مصر منذ سنوات ولم توجه لي مشكلة من قبل".

"في النهاية، سأترك ورائي سبع سنوات من حياتي، أصدقائي، شقتي واثنين من قطط الإنقاذ، فأنا بسفري من مصر أتخلص من أجزاء من قلبي، وأتمنى أن يشفي ألم  قلبي الناجم من فقدان مصر، فهي بلد كان بيتي ومكان أعشقه بشدة".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى