• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:12 ص
بحث متقدم

زعيم الطائفة اليهودية في مصر: هذا رأيي في «السيسي»

الحياة السياسية

ماجدة هارون
ماجدة هارون

علا خطاب

وصفت ماجدة هارون، زعيمة الطائفة اليهودية في مصر، موقف الرئيس عبدالفتاح السيسي من اليهود بـ "الرائع"، قائلة إنه لم يسبق لرئيس مصري الاعتراف بانتماء اليهود إلى مصر.

وقالت هارون في مقابلة مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية، إنه "في أحد خطاباته الأولى تحدث السيسي عن طفولته في حي الجمالية في القاهرة، وقال إنه كان من الطبيعي في ذلك الوقت أن يذهب المسلمون في مصر إلى المسجد، والمسيحيون إلى الكنيسة، واليهود إلى الكنيس، كما أنه يريد إعادة بناء مصر.

وأضافت: "هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها رئيس مصري بشكل طبيعي أننا نحن اليهود ننتمي إلى هذا البلد، لقد قام بعمل رائع".

ولم يتبق في مصر سوى خمس نساء يهوديات في مصر، بينما كان هناك منذ 70 عامًا 10 آلاف يهودي يعيشون في مصر، "وعلى الرغم من ذلك، يحاول هذا المجتمع الصغير الحفاظ على الأقل على تراثهم، إذ انه يعود إلى زمن الفراعنة"، وفق المجلة.

وقالت المجلة إن اليهود يحتفلون بعيد الفصح، الذي يحيي ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر منذ 3000 عام، ويبدأ في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يجتمع اليهود في كنيس عدلي بمنطقة وسط القاهرة، أما بالنسبة للاجتماعات الأسبوعية في يوم السبت فقد أصبحت مرهقة للغاية، فأغلب السيدات، مسنات ويجلسن على كرسي متحرك.

وتحكي هارون، وهي في السادسة والأربعين من عمرها، وتعتبر أصغر عضو في المجتمع اليهودي في القاهرة، أنه منذ عام 2013، أصبحت رائدة المجتمع اليهودي الصغير في مصر، إذ قالت إن "عندما يموت آخر يهودي مصري، فلم يبق لوجودي أهمية".

وأوضحت أن "تاريخ اليهود في مصر يعود إلى زمن الفراعنة المصريين، ففي منتصف القرن العشرين، كان المجتمع اليهودي لايزال يضم حوالي 80 ألف عضو في مصر، لكن بعد ذلك هاجر عشرات الآلاف إلى إسرائيل".

وتابعت: "كثير من أولئك اليهود الذين لم يغادروا مصر تعرضوا للمضايقة، ونزع الألقاب الملكية منهم، واعتقالهم، وفي 5 يونيو 1967، الذي يوافق اليوم الأول من حرب الأيام الستة، اعتقلت قوات الأمن المصرية جميع الرجال اليهود البالغين، أما البقية التي لم تستطع قوات الأمن، أعطيت لهم وأسرهم خيار إما الهجرة أو البقاء في معسكرات الاعتقال إلى أجل غير مسمى" .

تقول هارون بكل أسى: "لقد وضعنا تأسيس دولة إسرائيل والسياسات التمييزية للدول العربية أمام خيار مرير بالنسبة لنا: كان علينا الاختيار بين ديننا ووطننا".

وكان والد "هارون" واحدًا من القلائل الذين بقوا في مصر على الرغم كل المضايقات، فتقول "هارون": "أبي كان محاميًا وناضل من أجل حقه، وكان أيضا شيوعيًا ويؤمن بمثل سياسة الرئيس جمال عبد الناصر آنذاك".

وعلقت " ضاحكة: "اليوم، قد تكون عائلتي هي الوحيدة في الشرق الأوسط بأكمله، التي يعيش يهودي ومسلم ومسيحي معًا بسلام تحت سقف واحد"، مضيفة: "زوجي الأول كان مسلمًا، أما زوجها الثاني فكان مسيحيًا كاثوليكيًا".

وأشارت هارون إلى أنه "يزال هناك اثني عشر معبدًا يهوديًا وثلاث مكتبات يهودية في القاهرة، ولكن معظمهم أصبح بحالة يرثى لها، وكذلك المقبرة اليهودية، والتي تعد ثاني أقدم مقبرة يهودية في العالم بعد المقبرة التي تقع على جبل الزيتون في القدس".

لكن كثيرًا من المسلمين والمسيحيين المصريين لا يعرفون حتى أنه لا يزال هناك يهود في بلدهم، إذ تقول هارون: "معظم الناس في مصر تصيبهم الصدمة عندما يسمعون أنني يهودية"، ومع ذلك، فهي لا تتعرض لتجارب سلبية في الحياة اليومية، مؤكدة أنها تتعامل دائما باحترام.

وتسعى زعيمة الطائفة اليهودية في مصر إلى محاولة الحفاظ على الأقل على التراث الثقافي لليهود المصريين في السنوات المتبقية لها في عمرها، و يساعدها في ذلك  حوالي 24 من المسلمين والمسيحيين، تحت ما يمسى بجمعية "قطرة اللبن"، التي تقع في حي العباسية، وتهتم برعاية الأطفال الأيتام من اليهود .

وقالت مروة أبو داكا، التي تعمل في جمعية "قطرة اللبن" – المعنية بالحفاظ على التراث اليهودي المصري في القاهرة - إنه "في البداية، كان الناس في العباسية يترددون في إرسال أبناءهم إلى الجمعية، ظنًا منهم أن المبنى كنيس يهودي".

لكن مع ذلك، يتم قبول العروض التي تقدمها الجمعية من استعراضات وإذاعة أفلام، من قبل سكان المنطقة، حيث يتواجد أمام مدخل الجمعية شرطيين وبوابة لرجال الأمن، يجب أن يمر الزوار من خلالها قبل الدخول، فذكر أن مؤسسة يهودية في مصر، كان دائمًا هدفا لهجوم محتمل.

وتأمل زعيمة الطائفة اليهودية في مصر أن يتمكن الرئيس عبدالفتاح السيسي من تغيير ذلك.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى