• الخميس 26 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر03:15 م
بحث متقدم
فى الذكرى التسعين للجماعة:

ترك الإخوان ليس كفرًا

ملفات ساخنة

المنشقون عن الإخوان
المنشقون عن الإخوان

تحقيق: حسن عاشور

«الباقورى» من مكتب الإرشاد إلى وزارة الأوقاف

«الغزالى» من أبرز دعاة الإخوان إلى وكيل لـ«الأوقاف»

«السندى» من العمل السرى للجماعة إلى رجل «عبد الناصر»

«الهلباوى» من متحدث الإخوان لعضو مجلس حقوق الإنسان الحالى

قبل نحو تسعين عامًا من الآن، وتحديدًا فى 22 مارس 1928، أسّس حسن البنا، جماعة الإخوان المسلمين، والتى انتشرت بصورة غير مسبوقة فى كل أنحاء الدول العربية، وامتدت إلى خارج العرب؛ لتشمل دولًا إسلامية وأوروبية.

وقد انضمّ لجماعة الإخوان المسلمين عبر تاريخها عدد من القيادات المعروفة، وتباينت معاملة الرؤساء المصريين مع الإخوان؛ فتوترت العلاقة بين الإخوان والرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، بعدما كانت طيبة فى بداية تولى عبد الناصر الحكم، وزج عبد الناصر بعدد كبير من قيادات الإخوان فى السجون، فيما عامل الرئيس الأسبق أنور السادات الجماعة بأقل حدة من عبد الناصر، فيما وجد الإخوان فرصة فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، للمشاركة السياسية، وكان لهم مشاركة برلمانية.

وعقب خلع "مبارك"، استحوذت جماعة الإخوان المسلمين، على كل المناصب فى الدولة، وتم انتخاب الرئيس الأسبق محمد مرسى؛ ليكون أول رئيس يتبع الجماعة يحكم مصر، قبل أن يتم عزله فى صيف 2013، وتعود حركة الجماعة محظورة وسط سجن عدد ضخم من قيادات الجماعة.

وقد انشق عدد كبير من أفراد جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها، وعبر تاريخها التسعينى؛ ليتقلدوا عددًا من المنصب فى الدولة، وامتزجوا مع الدولة المصرية، ووصل منهم أفراد إلى منصب وزير الأوقاف، كالشيخ أحمد حسن الباقورى، وغيره من القيادات الإخوانية، وقد واجهت القيادات المنشقة هجومًا كبيرًا من قيادات وشباب الإخوان.

وفى إطار ذلك تستعرض "المصريون"، أبرز الأسماء التى انشقت عن جماعة الإخوان المسلمين عبر تاريخها، وتولت مناصب مهمة فى الدولة.

«الغزالى».. من الجماعة إلى تولى ارفع المناصب الدينية


وُلد الشيخ محمد الغزالى فى إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، فى 22 سبتمبر 1917، وتم تسميته بـ"الغزالى"؛ لأن والده رأى فى منامه الإمام أبو حامد الغزالى، وقال له فى الحلم، إنه سينجب ولدًا ونصحه بأن يسميه على اسمه "الغزالى"، فما كان من الأب إلا أن عمل بما رآه فى منامه.

فى أثناء دراسته بالقاهرة اتّصل بالشيخ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وتوثقت علاقته به، وأصبح من المقربين إليه، طلب منه "البنا"، أن يكتب فى مجلة "الإخوان المسلمين"؛ فظهر أول مقال له، وهو طالب فى السنة الثالثة بالكلية، وأصبح له باب ثابت تحت عنوان "خواطر حية"، وواصل الكتابة حتى تخرج سنة 1940م، ثم تخصص فى الدعوة، وحصل على درجة "العالمية" سنة 1943م، وبدأ رحلته فى الدعوة فى مساجد القاهرة، وتلقى العلم على يد المشايخ عبد العظيم الزرقانى، ومحمود شلتوت، ومحمد أبو زهرة، والدكتور محمد يوسف موسى، والشيخ محمد المدنى.

وبعد حل جماعة الإخوان المسلمين فى 1948، واغتيال حسن البنا،  تم سجن "الغزالى" فى معتقل الطور مع كثير من أعضاء الجماعة، وظل به حتى خرج من المعتقل فى سنة 1949م، وبعدها خرج ليعود للدعوة من جديد، وترك جماعة الإخوان المسلمين، ويقول الشيخ الغزالى عن فترة انضمامه للجماعة: "وإنى أعترف، بأنى واحد من التلامذة الذين جَلسوا إلى حسن البنا، وانتصحوا بأدبه، واستقاموا بتوجيهه، واستفادوا من يقظاته ولمحاته"، وبعد سنة 1952 نشب خلاف بين الغزالى وحسن الهضيبى، مرشد جماعة الإخوان المسلمين وقتها، خرج على أثره "الغزالى" من جماعة الإخوان المسلمين.

بعدها عمل إمامًا وخطيبًا فى مسجد العتبة الخضراء، ثم تدرّج فى الوظائف؛ حتى صار مفتشًا فى المساجد، ثم واعظًا بالأزهر، ثم وكيلاً لقسم المساجد، ثم مديرًا للمساجد، ثم مديرًا للتدريب، فمديرًا للدعوة والإرشاد، وفى سنة 1391هـ 1971م أُعير للمملكة العربية السعودية، أستاذًا فى جامعة "أم القرى" بمكة المكرمة، ودرّس في كلية الشريعة بقطر، وفى سنة 1981م، عُيِّن وكيلاً لوزارة الأوقاف بمصر.

وسافر "الغزالى"، إلى الجزائر سنة 1984م للتدريس فى جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، درس فيها رفقة العديد من الشيوخ كالشيخ يوسف القرضاوى، ومحمد سعيد البوطى، حتى تسعينيات القرن العشرين، وبعدها تولى رئاسة المجلس العلمى لجامعة الأمير عبد القادر الجزائرى، الإسلامية بالجزائر لمدة خمس سنوات، وكانت آخر مناصبه.

توُفِّى الإمام محمد الغزالى، فى 9 من مارس 1996م فى السعودية أثناء مشاركته فى مهرجان الجنادرية الثقافى بالمملكة العربية السعودية، حول موضوع الإسلام وتحديات العصر، ودُفِنَ بالبقيع.

«الباقورى».. إخوانى منشق على كرسى وزارة الأوقاف


وُلد الشيخ أحمد حسن الباقورى سنة 1909 فى باقور  بمحافظة أسيوط، وكان "الباقورى" من الرعيل الأول من الأزهريين الذين انضموا إلى الإخوان فى تلك المرحلة كالشيخ الغزالى والشيخ سيد سابق.

وقد انضم "الباقورى" إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهو طالب فى الأزهر، وكان عضو مكتب الإرشاد، وأصبح مرشدًا للإخوان؛ بالإنابة بعد مقتل حسن البنا، وبعد ثورة 23 يوليو 1952، رشّح رجال الثورة الشيخ أحمد حسن الباقورى، لتولى وزارة الأوقاف، فقبل مبدئيًّا، وأبلغ الإخوان بذلك، فلم يمنعوه من القبول، ولكن اشترطوا عليه أن يستقيل من الجماعة؛ وبالفعل تم ذلك، وتولى "الباقورى" وزارة الأوقاف.

وقد عمل "الباقورى"، مدرسًا للغة العربية وعلم البلاغة فى معهد القاهرة الدينى عام 1936، فمراقبًا بكلية اللغة العربية، ثم وكيلًا لمعهد أسيوط الدينى عام 1947، ومعهد القاهرة الأزهرى الدينى، وشيخ المعهد الدينى فى مدينة المنيا، ثم وزيرًا للأوقاف حتى عام 1959، خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومديرًا لجامعة الأزهر عام 1964، وأسس جمعية الشبان المسلمين.

وقد عمل "الباقورى" مع عبد الناصر الذى كان فى حاجة إلى مثله؛ بعد أن تنكر له للإخوان، واصطحبه فى زياراته للدول الإسلامية، حيث كان هو الخطيب المفضل له، ومارس مسئوليته وزيرًا لـ"الأوقاف".

بعد سبع سنوات فى الوزارة وصلت وشاية إلى عبد الناصر، فأمره بالاعتكاف فى منزله، وظل سنوات حتى ظهر زيف هذه الوشاية، وعُيّن مديرًا لجامعة الأزهر.

وكان الشيخ الباقورى، خطيبًا مفوهًا وشاعرًا مطبوعًا، وقد حصل على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة عام 1985، وتُوفى أثناء علاجه فى لندن فى 27 أغسطس 1985.

«السندى».. من الإخوان لرجل «عبد الناصر»


وُلد عبد الرحمن السندى بمحافظة المنيا سنة 1918 وتُوفى سنة 1962، هو أحد قياديى الإخوان المسلمين فى النصف الأول وبدايات النصف الثانى من القرن العشرين.

عهد إليه مرشد الجماعة، حسن البنا، تسيير أمور النظام الخاص بالإخوان؛ بعد انتقال محمود عبد الحليم للعمل فى دمنهور فى 16 يونيو 1941، وذلك بعد تزكية من بعض عناصر الإخوان.

كان "السندى" يحمل مؤهلًا متوسطًا، وكان يعانى من اعتلال فى صمامات قلبه؛ نتيجة حمى روماتيزمية، ومع ذلك كان يقود العمل العسكرى، وكان يتسم بنشاط كبير، وسار "السندى" فى قيادته للنظام الخاص سيرًا حميدًا جعله ينال رضا قيادات الإخوان، ولكن ـ وفقًا لعمر التلمسانى ـ مع انتشار وازدياد قوة النظام الخاص أحس السندى بقوته وسلطانه، وكان يتصرف فى بعض الأحيان تصرفات لا يقرها "البنا"، لشعوره أنه على مستوى الندية مع مرشد الجماعة نفسه، ورغم ثورة كثير من الإخوان على "السندى" والنظام الخاص بعد اغتيالهم المستشار أحمد الخازندار، إلا أن "البنا" جدد ثقته فى النظام الخاص، واعتماده على "السندى" حتى وفاته.

وبعد اغتيال "البنا"، وقف "السندى" نفس موقف الندية مع خليفته حسن الهضيبى، وبعض كبار قيادات الجماعة، وبعد إعادة تشكيل النظام الخاص على يد "الهضيبى" أقال الأخير عبد الرحمن السندى، وعيّن مكانه أحمد حسنين، مما أدى إلى تمرد "السندى" على المرشد، بل لقد وصل الأمر إلى احتلاله المركز العام مع بعض أنصاره، وذهابه معهم إلى منزل الهضيبى وإساءتهم إليه، مما دفع هيئة مكتب الإرشاد والهيئة التأسيسية إلى اتخاذ قرار بفصل "السندى"، وبعض من معه، وعُين بدلاً منه يوسف طلعت، بمباركة من بعض أعضاء النظام الخاص، ومن بينهم المهندس سيد فايز، الذى قُتل فيما بعد بعلبة حلوى مفخخة قيل إن "السندى" هو الذى أرسلها إليه، كما قام "السندى" بتصفية إخوان آخرين من خصومه فى النظام الخاص.

نجح جمال عبد الناصر فى استمالة عبد الرحمن السندى، بعد فصله من الإخوان، وقام بتعيينه فى شركة "شل" فى قناة السويس، وأفرد له فيلا وسيارة، فأطلعه السندى على الكثير من أحوال النظام الخاص وأسماء أعضائه؛ مما مكّن جمال عبد الناصر من اعتقال الكثير من أعضاء جماعة الإخوان.

«الهلباوى».. من متحدث الإخوان لمنصب رسمى فى عهد «السيسى»


يعتبر الدكتور كمال الهلباوى، هو واحد من أبرز المفكرين فى جماعة الإخوان المسلمين، وشغل "الهلباوى"، منصب المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين فى الغرب، والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية فى بريطانيا وكاتب مصرى.

وشغل "الهلباوى"، عدة مناصب أخرى خلال تواجده مع جماعة الإخوان المسلمين أبرزها رئيس للرابطة الإسلامية فى بريطانيا، وهو أيضًا رئيسها المؤسس، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الإسلامية للاستثمار MIC بالمملكة المتحدة من 1997، وعضوًا فى لجنة الشئون الخارجية بالمجلس الإسلامى الأوروبى، والمتحدث الرسمى باسم التنظيم العالمى للإخوان المسلمين فى الغرب قبل استقالته من المنصب عام 1997.

وفى مداخلة هاتفية لبرنامج "العاشرة مساء" فى 2012 على قناة "دريم"، أعلن "الهلباوى"، استقالته من جماعة الإخوان المسلمين بعد إعلان الجماعة ترشيح المهندس خيرت الشاطر فى الانتخابات الرئاسية، قائلاً: "أعلن استقالتى من جماعة الإخوان لأنهم دفعوا بمرشح رئاسى، وأتمنى من الشباب عدم التورط فى التردد والتخبط داخل الجماعة".

وشدد "الهلباوى"، على أن هذا القرار يفقد الجماعة مصداقيتها، مضيفًا: "وهذا يعرضها للخطر"، مؤكدًا أن "الإخوان أصبحوا يكذبون، وقاموا باتّباع أسلوب (الحزب الوطنى المنحل)"؛ وبعد استقالته من جماعة الإخوان يعمل "الهلباوى" حاليًا عضوًا بالمجلس القومى لحقوق الإنسان التابع للحكومة المصرية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:51

  • شروق

    05:20

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى