• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:09 م
بحث متقدم
والجنائية الدولية تلاحقه بارتكاب «جرائم حرب»

«الورفلى».. إعدامات ميدانية لمخالفيه ونبش للقبور

آخر الأخبار

محمود الورفلي
محمود الورفلي

عاشت منطقة قنفودة فى مدينة بنغازى الليبية، مشاهد صادمة بدايات العام الماضى، حيث قام المقاتلون التابعون للواء المتقاعد «خليفة حفتر»، بدخول منطقة قنفودة غرب بنغازى، حيث كان يتحصن مقاتلو مجلس شورى ثوار بنغازى فى آخر مواقعهم مع مدنيين عالقين، ونبشوا القبور ومثلوا بالجثث.

وكانت أبرز حادثة شهدتها بنغازى، هى نبش قبر جثة القائد العسكرى البارز بمجلس الثوار «جلال المخزوم» الذى أخرجوه من قبره بعد دفنه بـ6 أيام بعد وفاته.

جثة «المخزوم» وُضعت على سيارة، حيث تجول بها مسلحو قوات «حفتر» فى بنغازى، وسط حالة من هستيريا الفرح، وإطلاق الرصاص والصراخ والسب والشتم والبصاق عليها.

كما قاموا عقب التجول بالجثة فى أرجاء واسعة من بنغازى بشنقها أمام معسكر قوات الصاعقة؛ تشفيًا فى صاحبها الذى قام قبل ثلاثة أعوام مع قادة عسكريين ومقاتلين فى مجلس شورى ثوار بنغازى بإطلاق عملية عسكرية سُميت وقتها «ادخلوا عليهم الباب»، تمكن فيها مقاتلو المجلس من اقتحام معسكرات لقوات «حفتر» وهدمها، وقُتل من واجهوهم فى هذه المعسكرات بالسلاح.

وقد دعت الأمم المتحدة وقتها، إلى تحقيق عاجل، فى قيام مقاتلى اللواء المتقاعد «خليفة حفتر»، بنبش القبور فى بنغازى، فى وقت تتدفق فيه صور ومقاطع تظهر الممارسات البشعة لما يقع فى منطقة قنفودة ببنغازى شرق ليبيا، وسط إدانة دولية واسعة.

وقد لقيت حادثة إخراج الجثث من القبور والتمثيل بها، استهجانًا كبيرًا وواسعًا على مستوى البلاد، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعى بتدوينات التنديد واستنكار ما حدث.

كما أظهر مقطع مصور، قيام النقيب «محمود الورفلى» القائد العسكرى البارز في القوات التابعة لـ«حفتر»، بإعدام ثلاثة أشخاص مقيدى الأيدى فى بنغازى.

وسمع فى الفيديو صوت أحد الأشخاص وهو يوجه أمر تنفيذ الإعدام بالمعتقلين الثلاثة، وأطلق «الورفلى» بعد ذلك وابلًا من الرصاص على رءوس الضحايا.

ويعتبر "محمود الورفلى"، هو الشخص الأشهر فى أحداث ليبيا على مدار السنوات الماضية، وهو آمر الدوريات فى كتيبة "الصاعقة"، التشكيل العسكرى الأقوى فى صفوف قوات خليفة حفتر.

"الورفلى" تجاوز الأربعين ببضع سنوات، تخرج فى الكلية العسكرية الليبية، وحاصل على رتبة نقيب عام 2009، وتمت ترقيته عام 2017 إلى رتبة رائد، ينتمى إلى تيار سلفى مدخلى يقاتل الكثير من المنتسبين إليه إلى جانب قوات حفتر.

كما يواجه اتهامات من محكمة الجنايات الدولية بتهمة القتل الخارج عن القانون وضلوعه فى ارتكاب جرائم حرب.

ويقف "الورفلى" فى دائرة الضوء فى ظل مشهد ليبى مأزوم بانقسام سياسى وعسكرى حاد على خلفية الاتهامات المتجددة والموجهة إليه.

فيما يقول مناصروه، إنه يمثل اليد الضاربة لقوات "حفتر" ضد الإسلاميين المتشددين، والخصوم الضالين لطريق العودة إلى صف الدولة، والانصهار فى نسيجها الاجتماعى.

آخر المشاهد التى أعادت "الورفلى" إلى الواجهة سجلت إثر تفجير إرهابى مزدوج استهدف مسجد بيعة الرضوان فى مدينة بنغازى، وخلّف أكثر من 30 قتيلًا والعشرات من الجرحى.

بعدها ظهر "الورفلى"، فى مشهد صدم الليبيين والرأى العام العربى والعالمى، وهو يقوم بتصفية 10 أسرى فى نفس مكان التفجير.

منتقدو "حفتر" يرون أنه أتاح المجال لأتباع تيار المداخلة، ومكنهم من السيطرة على المنابر والمساجد، وكوّن لهم هيئة للفتوى بعد أن شرعن وجودهم المسلح ضمن كتيبة ينتمى إليها "الورفلى".

وقد أدت العمليات الضبابية التى قام بها "الورفلى" من إعدامات وعمليات تصفية تكرر منسوبها، دفعت المحكمة الجنائية الدولية إلى التفاعل والتدخل والتسريع في إصدار أمر باعتقال "الورفلى".

وذكرت المحكمة فى تقريرها، قيام "الورفلى" بارتكاب إعدامات تصنف كجريمة حرب خلال سبع وقائع شملت 33 سجينًا فى يونيو ويوليو عام 2017.

ويعد "الورفلى" من أبرز قادة تيار "المداخلة" فى صفوف قوات "حفتر"،  وكثيرًا ما يفصح الرائد عن انتمائه لهذا التيار من خلال تلاوته لنصوص من كتب ومصادر مستوحاة منه.

وتقول بعض المصادر، إن التيار المداخلى لعب أدوارًا مهمة منذ بداية التسعينيات من القرن الماضى، وكان له دور حاسم فى عدد من الصراعات التى دارت فى ليبيا منذ منتصف العام 2014، حيث أربك الحسابات فى الشرق الليبى.

وتضيف المصادر، أن التيار المدخلى فى ليبيا يتكوّن أساسًا من بعض العناصر التى ترفض ظاهريًا الاشتغال بالسياسة، ولا توجد بين عناصر هذا التيار ارتباطات تنظيمية ظاهرة للعيان، كما لا توجد له زعامة موحدة، بل هناك العديد من الزعامات المتنوعة يتقارب بعضها ويجتمع حول بعض المسائل، وأحيانًا يحصل بينها فراق واختلاف كبير، وقد يصل حد القطيعة، فيما الخيط الجامع بينها يكمن فى تشابه المنهج فى التعامل مع المخالف ومحاولة احتكار التسمّى بالسنة والسلفية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:19 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى