• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:23 م
بحث متقدم
لهذا السبب..

الشباب قاطع الانتخابات وحضر عزاء «أحمد خالد توفيق»

آخر الأخبار

جنازة أحمد خالد
جنازة أحمد خالد

عبدالله أبوضيف

على امتداد مرمى البصر يصطف الشباب أفقيًا، يربطون قطرات الدموع، ويكتبون بأيديهم مقتطفات لكاتب تربوا على كلماته وكتبه، وألفوا الاستماع إلى نصائحه في الحب والحياة والعمل من خلال أبطاله، الذين لم يكونوا مجرد حبر علي ورق وإنما كانوا سندًا في الحياة.

كان الحضور في جنازة الكاتب الروائي الدكتور أحمد خالد توفيق أمس بمدينة طنطا، لافتًا للانتباه، خاصة وأنه جرت العادة، أن جنازات المثقفين لا تسير وراءها كل هذه الحشود الهائلة.

واستدعى مراقبون، مشهد عزوف الشباب عن المشاركة في التصويت في الانتخابات الرئاسية في تفسير وتحليل مشاركتهم الحاشدة في جنازة الروائي الراحل، إذ يعتبره جيل الشباب، أول من استطاع من الكتاب أن يجعلهم يتجهون إلى القراءة، من خلال كتاباته المبسطة والسهلة، في رواياته الشهيرة وأهمها سلسلة ما وراء الطبيعة "رفعت إسماعيل" و"يوتوبيا"، و"في ممر الفئران"، "السنجة"، بالإضافة إلى عشرات المقالات الصحفية، التي عبر فيها عن آمال الشباب وأحلامهم.

ما جعل وفاته أشبه بمظاهرة شبابية، إلى جانب اكتظاظ منصات مواقع التواصل الاجتماعي برسائل الرثاء في الروائي الذي تصادف يوم وفاته مع إعلان فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات رئاسة الجمهورية لولاية ثانية.

الزخم الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي سبق وأن شهدته عقب وفاة الكاتبة الروائية، رضوي عاشور، التي اشتهرت برواياتها التي تحاول تأصيل قيم المجتمع، فكتبت "ثلاثية غرناطة"، و"أثقل من رضوى"، وغيرها من الروايات العميقة، ما جعل يوم وفاتها مشهودًا، من قبل محبيها وأغلبيتهم من طبقة الشباب، والذي لم ينس مواقفها من مساندة القضية الفلسطينية.

وقال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن "مشهد حضور الشباب جنازة الروائي الدكتور أحمد خالد توفيق في ظل غيابهم عن المشهد السياسي وانتخابات رئاسة الجمهورية، يدلل على أن مصر أصبحت شعبين مختلفين: شعب مجاور للسلطة السياسية، وآخر عماده الشباب وبعض من أصحاب الرأي، يحاول أن يقوم بالتغيير الجذري، ويتأثر في مواقفه بأصحاب الرأي".

وأضاف دراج لـ"المصريون": "وفاة أحمد خالد توفيق ورضوى عاشور، كشفت المثقفين المحيطين بالسلطة السياسية في مصر، وجعلتهم في موقف لا يحسدون عليه أمام المواطنين، الذي اكتشف النظام السياسي فجأة بدون أي مقدمات أنهم يقرؤون ويعرفون الكتاب الحقيقيين، ومن ثم يهتمون بالمشاركة في عزائهم، في حين لم يهتموا بنتائج الانتخابات الرئاسية، التي لم تأخذ اهتمامًا إعلاميًا أو شعبيًا بقدر ما أحدثه وفاة أحد المثقفين والكتاب أصحاب الرأي".

وشدد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، على "أهمية الاستماع إلى الشباب من قبل قيادات الدولة، وهو الأمر الذي لا يتم عادة، إذ يتم النظر إلى الشباب على أنهم سطحيين أو لا يقرؤون، واهتماماتهم ليست على مستوى الظروف السياسية والاقتصادية، وهو ما يقدم الشباب عكسه في كل مرة يتم النظر إليه فيه بهذه النظرة السطحية، عبر اهتمامه بوفاة شخصيات ثقافية هامة".

وأضاف لـ"المصريون": "شرعية الأنظمة السياسية تقوم على أكتاف الشباب ومشاركته في الحياة السياسية والانتخابات التي تعتبر أساس العملية الديمقراطية، وعلى هذا الأساس فإن تحول المشاركة الشبابية من طوابير الانتخابات إلى طوابير العزاء يمثل انتكاسة للنظام السياسي وفشل حقيقي لدوره في إشراك الشباب في الحياة السياسية".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:54 م
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى