• الخميس 19 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر11:41 ص
بحث متقدم

بالصور.. صحفي إسرائيلي: هكذا قابلني المصريون

فيديو

محمد محمود

أخبار متعلقة

إسرائيل

السيسي

سياحة

صحفي إسرائيلي

قهوة الفيشاوى

جفور: المصريون تحدثوا معي عن وضعهم الاقتصادي الصعب وارتفاع الأسعار

أحدهم سألني: هل لديكم ماسحو أحذية ماهرون في إسرائيل؟ فغيرت دفة الحديث

حينما أعطيت ماسح الأحذية 50 جنيهًا اعتبرها ثروة ورفع عينه للسماء شاكرًا

قالوا لي بمقهى الفيشاوي: الأسعار مرتفعة لكننا نعيش اليوم في أمان

خبير اقتصادي: الطبقة الوسطى اعتادت  مستوى معيشي جيد وكان عليها شد الحزام

شاب مصري أخذ هاتفي المحمول رهينة ولم يسلمه لي إلا بعد دفع المال

تحت عنوان: "رحلة إلى مصر التي لا تعرفونها"، كشف الصحفي الإسرائيلي أساف جفور عن تفاصيل رحلته إلى مصر، مرفقًا بها العديد من الصور التي التقطها بالشوارع والميادين، من بينها صور للافتات الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وأخرى له مع مواطنين وبائعين.  

وقال جفور في تقرير نشره بموقع "ماقور ريشون" الإخباري العبري: "بعد تغير السلطة في مصر، بدأ الاقتصاد المصري في التعافي، وزاد عدد السياح الذين يزورونها، والرئيس السيسي يبذل كل جهده لخلق فرص عمل وتحسين البنى التحتية".

وأضافت: "قمت بزيارة منطقة خان الخليلي، وهو واحد من أقدم وأكبر الأسواق في القاهرة، ويتكون من أزقة متعرجة ضيقة لا تنتهي، مليئة بالأكشاك والمحلات التجارية، الأصوات والألوان والروائح تتسبب في حالة من عدم وضوح للحواس، هذا الموقع هو نقطة انطلاق ممتازة للباعة المتجولين المهرة الذين سيتحدثون بكل لغة، لبيع أي شيء للسياح بأي ثمن".

وواصل: "انضم إلى في رحلتي محمد مصطفي مصور مصري لتوثيق ما أفعل، تحدث معي عن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يؤدي إلى طرق للبيع تتسم بالعدوانية".

وتابع: "خارج أحد المحلات التجارية فوجئت بشاب يدعى (فادي) يجلس على صندوق من البلاستيك، بين تماثيل صغيرة ونماذج مصغرة لأهرامات ومصابيح، يلعب مع هاتفه الذكي النقال وينتظر العملاء، أردت التحدث معه فوافق على الفور، أغلق الهاتف ودعاني إلى الجلوس على قفص من البلاستيك، وأخبرني أنه ينتمي إلى عائلة تجارية عملت بهذه المهنة التجارية على مدار عقود".

واستدرك: "أخبرني فادي أيضًا أنه تقدم بسيرته الذاتية للعديد من الشركات لكنهم وضعوا شروطًا مضحكة وراتبًا هزيلاً هو 1500 جنيها ووعدوني بزيادته، كنت في حالة صدمة، لكن هنا في متجر العائلة وعلى الرغم من الوضع السياحي الصعب الذي تعيشه البلاد إلا أنني أكسب أكثر، لست متزوجًا وأنا لا أنوي إنجاب 5 أطفال كما فعل أبي، لا زال يحدوني الأمل أن أتمكن من الحصول على وظيفة جيدة وأضمن مستقبل أفضل".

واستكمل الصحفي الإسرائيلي: "بالقرب من فادي يجلس محمد سعيد، أحد ملمعي الأحذية، قال لي الأخير (قبل ثورة يناير، كان هناك الكثير من السياح يأتون من مختلف أنحاء العالم، لكن الأمور تدهورت، والآن عاد الوضع ليكون أفضل نوعًا ما، نحن لا تشكو والحياة رائعة" وسألني : "في إسرائيل هل لديكم ماسحو أحذية يتميزون بالمهارة؟"، سألني أيضًا عن مهنتي وماذا أفعل في مصر، لكنني وكيهودي ذكي غيرت دفة الحديث وسألته عن عائلته ووضعها الاقتصادي فأجاب: "عندي 47 عامًا لدي 6 أطفال، أعرف أشخاص لديهم عدد من الأبناء أكثر من هذا، لكن المهم هو أن يكون لديك قوة ورغبة في العمل وأن تبتسم عدة مرات يوميًا،  في حياتي العملية هناك أيام جيدة وهناك أخرى أسوأ، الرزق يأتي من السماء".

وتابع: "أخبرني سعيد أيضًا عن أبنائه قائلاً: "أطفالي يتعلمون بالمدارس الحكومية، الأمر ليس بسيطًا، ليس لديهم ظروف مناسبة للدراسة، هناك 50 تلميذًا بالفصل، لكني أرى أنهم يتقدمون، وإن شاء الله سيستمرون ويلتحقون بالكليات والجامعات، وسيكون لديهم مستقبل جيد". 
  

وقال جفور: "لقد انتهى من تلميع حذائي ولم يطلب مالاً مقابل ذلك، لكنني كنت مصرًا ودفعت له50 جنيهًا، أي ما يعادل قيمته عشرة شيكلات إسرائيلية، لقد نظر إلى المصور المرافق مذهولًا، وفهمت من وجه ملمع الأحذية سعيد أنني منحت هذا الأخيرة ثروة، مبلغًا كبيرًا، سعيد قبل الورقة المالية ورفع عينيه للسماء شاكرًا الله، ثم أطلق سلسلة من التحية صوبي".

واستطرد الصحفي الإسرائيلي: "اتجهت بعد ذلك إلى مقهى الفيشاوي الذي افتتح منذ 200 عام وهو نشط حتى يومنا هذا، كل الرجال العظماء في مصر كانوا يجلسون على الكراسي المنخفضة بهذا الموقع ويحتسون القهوة المصرية المحلاة ويدخنون الشيشة، هناك  صور للرئيس المصري أنور السادات وحسني مبارك، لكن الجميع يفتخر بصورة الحائز على جائزة نوبل، نجيب محفوظ، هو أبرز الكتاب العرب وكان هناك صورة أخرى للحائز على جائزة نوبل في الكيمياء أحمد زويل، الذي ولد في الإسكندرية وزار أيضًا هذا المكان".

وقال: "اقترب مني النادل وأبلغني أنه بإمكاني التواجد هنا لمدة يوم كامل وأسمع حكايات عن المقهى ورواده، وصف المقهى بأنه (ماضي مصر وحاضرها ومستقبلها)،  هناك سياح من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا يجلسون على طاولة بجانبي ما يدل على عودة انتعاش السياحة، قال لي النادل: "لدي ابنة متزوجة وابن يدرس، الأسعار مرتفعة لكن لا يمكن أن نشكو، نعيش اليوم في حالة من الأمان لا تشهدها أي دولة عربية بالمنطقة".

وأشار "في حديث أجريته مع أشرف راضي، في محادثة مع أشرف راضي ، خبير اقتصاد مصري، وصف لي الأخير الخطوات التي اتخذها الرئيس السيسي لشفاء الاقتصاد المحلي، قال لي: "الرئيس بدأ مشاريع ضخمة مثل رصف الطرق لربط المدن من الشمال إلى الجنوب ، وشيد أكثر من 20 مدينة جديدة وأقام مصانع لخلق المزيد من فرص العمل ، ووطد العلاقات مع دول مثل السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى، وحصل على قرض من صندوق النقد الدولي. النتيجة كانت ارتفاعًا حادًا في الأسعار، في وقت بقيت الرواتب على حالها، الفقراء معتادون على العيش في فقر على أي حال ، لم يلاحظوا الفرق، لكن الطبقة الوسطى التي اعتادت على مستوى معيشي جيد مع سيارة وأجهزة وتأمين طبي  ورحلة في الخارج مرة سنويا، كان عليها أن تشد الحزام".

ونقل الصحفي الإسرائيلي عن راضي قوله: "أعرف الكثير من المصريين الذين عاشوا جيدًا براتب 2500 جنيه، لكنهم اليوم لا يعرفون ماذا يفعلون، تحركات السيسي  ضرورية لبقاء مصر، لكنها سريعة جدًا، الرجل مصمم على دفع البلاد للأمام وهذا أمر إيجابي للغاية، لكن محاولة القيام بهذا في غضون عامين فقط، تمثل تحديًا أمام الشعب المصري، أعتقد أنه في ولاية السيسي الثانية ستوفر المشاريع التي يشيدها مع الصين والروس ودول أخرى ستوفر وظائف، ومن المفترض أن يؤدي اتفاق الغاز مع إسرائيل إلى خفض أسعار منتجات المصانع، سنكون قادرين على تضييق الفجوات الاقتصادية".

وواصل جفور: "تحدثت مع سائحين بمقهى الفيشاوي، قالوا لي معظم السياح يأتون إلى مصر في مجموعات لكننا وصلنا لوحدنا، في مصر لا يمكن أن تشعر الفتاة بالأمان وهي تسير بمفردها، لا نتحدث عن الإرهاب ولكن عن عدد الأشخاص الذين ينظرون إليك ويحاولون بيع الأشياء لك طوال الوقت، إنهم يرون مظهرك ويدركون على الفور أنك لست مصرًيا، إنه أمر متعب للغاية، ما يثير الإزعاج هو التلوث الموجود في كل مكان، هناك جبال من القمامة والفقر في الشوارع  والأطفال يسيرون حفاة ويبحثون عن الطعام، انظر إلى السيارات القديمة هنا، طراز بيجو 76 يعتبره المصريون سيارة جيدة".

وقال: "زرت منطقة الأهرامات وهناك التقيت (علي) سائق أحد العربات التي تجرها الجياد، يبلغ من العمر 50 عامًا، قضى نصف حياته في هذا الموقع الأثري، ويفتخر بأنه من الجيل الثالث لسائقي العربات بالأهرامات، تجربته تمكنه من تقديم وجهة نظر حول حالة السياحة في مصر، قال لي: "كانت لدي فترات جميلة جدًا في حياتي؛ عندما كان هناك العديد من السائحين يتوافدون إلى هنا، كان لدي عربتان و4 أحصنة، النقود كانت وفيرة وعشت بشكل جيد، لكن بعد ذلك جاءت ثورة الإخوان المسلمين، واختفى السياح ولم يعد لدينا عمل".

وأضاف علي: "الآن السياحة تعود إلى ما كانت عليه قليلاً، كل يوم يأتي ما بين 20 و 30 حافلة؛ حوالي ألف سائح فقط، بالقرب من الأهرامات، اقترح علي شاب التقاط صورة وأنا امتطى الحصان، أخذ هاتفي المحمول وبدأ في التقاط الصور، بعد أن أتم جلسة التصوير احتفظ بالهاتف كرهينة، ولم يسلمه لي إلا بعد أعطيته المبلغ؛ ففي مصر لا تحصل على أي شيء مجانًا".

وتابع الصحفي الإسرائيلي: "سألت السائق (علي): كيف ترى مستقبل مصر؟، أجاب : اعتدنا على الحياة القاسية والصعبة، يبدو ان الوضع يتحسن الآن، طالما بقيت الأهرام، سـأظل أنا هنا أيضًا".









تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على زيادة جديدة في الأسعار خلال الشهور القادمة؟

  • ظهر

    11:59 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى