• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:05 م
بحث متقدم
مسؤول سابق بالموساد يكشف:

أسرار الغرف المغلقة مع المصريين

آخر الأخبار

اسرائيل
اسرائيل

محمد محمود

ميدان: تل أبيب قوية بفضل كامب ديفيد والقاهرة تربح المليارات منه.. إذا سقط السلام سنواجه الفوضى ولا اتفاق مستقبلي بدون المصريين

"مفتاح حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني موجود في القاهرة"، هكذا صرح دود ميدان، المسئول السابق بالمخابرات الإسرائيلية "الموساد" السابق واليهودي من أصل مصري، معتبرًا أن "مفتاح الحل في مصر فحماس تسمع للأخيرة".

وعن ذكرياته مع حرب أكتوبر، قال في تصريحات إلى موقع "ماقور ريشون" الإخباري العبري: "بعد شهرين من التحاقي بوحدة ىالتنصت (8200) التابعة للمخابرات الحربية اندلعت الحرب مع مصر، في الثامن من أكتوبر وبعد فشل الهجوم الإسرائيلي المضاد، قلنا أن تل أبيب انتهت، فكرت وقتها في الاحتمالات والسيناريوهات، ماذا سيحدث إذا لم يكن لدينا بعد الآن دولة؟".

وأضاف: "كانت هناك نقطة أخرى مصيرية في حياتي وهي اتفاق السلام مع مصر، وهو أهم قرار اتخذته حكومات إسرائيل في العقود الأخيرة، كان أحد الإنجازات الكبرى جدا للأخيرة، إذا كانت إسرائيل قوية اليوم وتبدو كما تبدو على الصعيد الأمني، فالفضل يعود لكامب ديفيد، من المهم بالنسبة لي التأكيد على أن مصر هي حجر الزاوية في المصالح الإسرائيلية بالمنطقة، لقد منحت المعاهدة الشجاعة للملك الأردني كي يصنع السلام معنا بعدها ببضع سنوات".

وواصل: "إذا سقط السلام مع مصر ستجد إسرائيل نفسها في فوضى شاملة، القاهرة لا زالت لديها الهيبة والمكانة في العالم العربي، وفيما يتعلق بإسرائيل من المستحيل اليوم، وسيكون من المستحيل في المستقبل، التوصل إلى أي اتفاق بدون المصريين، دولتهم أكبر دولة عربية وتمتلك أكبر جيش حتى الآن، وكانت أكبر عدو وتهديد  لنا، وفجأة خرج هذا البلد من المعادلة، لدينا الآن جيلان في إسرائيل لم يشاهدا مصرا كدولة عدو وكذلك أطفالهم، ومن هنا تأتي الأهمية الكبرى لاتفاق السلام". 

وردا على سؤال: ما هي فرص انهيار السلام؟، قال ميدان: "إذا سألت أي شخص في الشارع سيقول لك: الفرصة ضئيلة في أن ينهار السلام مع المصريين؛ على مدار 40 عامًا لم يحدث هذا الأمر؛ صحيح أن أنور السادات اغتيل، ووصل الإخوان المسلمون للحكم، ودخلنا في معارك إقليمية مع دول عربية، كان هناك إذن وقائع وأحداث يمكنها إثارة الشارع المصري وتتسبب في إحداث تغيير ، لكن ذلك لم يحدث، لأن السلام حقق للمصريين مصالحهم، وهم لا يمكنهم التحرك".

وتابع: "مصر لا تستطيع إنهاء الاتفاق لأنهم في هذه الحالة سيواجهون مشكلة مع واشنطن، الجيش المصري يعتمد  على أسلحة أمريكية، ومصر حاليًا تعاني ضعف الاقتصاد، السياحة عادت لكن ليس بالمقدار المطلوب، إذا نظرت للعائدات المصرية ستجدها ممثلة في قناة السويس وهذه توفرها كامب ديفيد، والنفط السينائي وهو ما توفره الأخيرة أيضًا، السياحة نفس الشيء، والسلام ممكن بطريقة أو بأخرى، المصريون يربحون حوالي 10 مليارات دولار سنويا بسبب السلام معنا، وهم لا يريدون أن يخسروا هذا، أكبر عدو لهم هو الإسلام الراديكالي، سواء كان ذلك ممثلا في جماعة الإخوان المسلمين أو السلفيين، إنهم يتطلعون دائمًا إلى إنشاء اتحاد مصالح".

ولفت الموقع إلى أن "ميدان من أصل مصري، حيث ولد بالإسكندرية عام 1955، لكن عائلته هربت لإسرائيل عندما كان لا يزال في العام الأول من عمره، في أعقاب ثورة الضباط الأحرار وصعود عبد الناصر، عاش في تل أبيب، وكانت لغة والدته الفرنسية".

وأوضح أنه "كان من المشاركين في صفقة شاليط مع المصريين، وقال لهم أنه ولد بالإسكندرية، وحكى لهم عن طرد عائلته اليهودية من هناك".

وواصل: "في عام 2012 استقال ميدان من الموساد، وأصبح رجل أعمال لديها مشاريعه في دول ليس لديها علاقات رسمية مع تل أبيب، إلا أن الصلة مع نظرائه المصريين انخفضت بالطبع، لكن مسؤول الجهاز الاستخباراتي السابق لا زال يرصد عن كثب الإعلام المصري المكتوب والإلكتروني".

وعن الانتخابات الأخيرة، قال: "ليست انتخابات بل استفتاء على السيسي، القاهرة اليوم تتطلع إلى ترتيبات إقليمية وهتم بتأييد السعودية والخليج، السيسي جاء من الجيش وهو انعكاس لإرادة الأخير، من نواح عديدة ، هو استمرار لمبارك ويحاول أن يكون خليفته دون أن يعلن ذلك، فمبارك ليس شخصًا يمكن التباهي به، السيسي يتحدث أكثر مع الناس وينزل إليهم، ويستثمر الكثير في اتصال مباشر مع الجماهير، وفي هذا يختلف عن مبارك".

وردًا على سؤال الموقع "هل يحارب السيسي الفساد فعلا؟"، قال ميدان: "الحرب شيء والنجاح شيء آخر، إنه يقاتل ويحاول جلب المستثمرين والاستثمارات لكن دون فائدة، أي رجل أعمال يرغب في الاستثمار  بمصر يخشى من الوضع غير الآمن وعدم الاستقرار ، هناك إرهاب داخل مصر، وأهم شيء بالنسبة للسيسي  هو الأمن الداخلي وأن  يشعر الشخص بالأمان في بلده، إنه يعلم أنه إذا كان الأمن الداخلي مثاليًا ، فإن الأمور الأخرى ستأتي كالسياحة والاقتصاد".

وتابع: "الإرهاب هو المشكلة رقم واحد في مصر، لإرهاب في سيناء  يمس كبرياء الأخيرة، إنه يضرب الأهداف العسكرية ، وينتهي دائمًا بالعديد من القتلى، الهجمات داخل البلاد ضد الكنائس وأماكن أخرى تسفر عن مقتل العديد".

وردًا على سؤال: "لماذا لا ينجح السيسي في وقف الإرهاب؟"، قال "لا ينجح لأن التحدي كبير وصعب جدًا، القاهرة تستثمر مبالغ كبيرة جداً في الاستخبارات والأمن، ومعالجتها شديدة جدًا، لكن الأمر لا ينجح لأن الدولة كبيرة جدا والمشكلة واسعة ولا تتركز في مكان واحد، إنه إرهاب يأتي من داخل شعبك ، وهي قصة أكثر تعقيدًا، ورغم اتباع سياسة الردع إلا الإرهاب يتواصل، واليد الحديدية التي يستخدمها المصريون  ليست رادعة للغاية".

وعن وجود تعاون مصر إسرائيلي أمني، قال: "افترض أن هناك تعاونًا وثيقًا حول أي قضية أمنية يمكن تخيلها، المصلحة المشتركة هي الحرب على الإرهاب، وأعتقد أن إسرائيل لديها الكثير لتقدمه  ليس فقط لمصر، أنظمة الاستخبارات الإسرائيلية من بين الأكثر تقدمًا في العالم، ولدينا إمكانات هائلة في التنصت وتحديد المواقع  وجميع القدرات التي يمكنك تخيلها، إذا سمحنا ببعض هذه القدرات لمصر، فسيساعدها هذا كثيًرا".

وواصل: "عندما يكون هناك إرهاب في سيناء، تشعر إيلات بذلك أيضا، قطاع غزة وسيناء أصبحا قطعة واحدة، إذا كنت بحاجة إلى هدوء غزة فعليك تهدئة سيناء، المصريون  يقولون العكس: (إذا كنا نريد أن تكون مصر هادئة، فنحن بحاجة إلى أن تكون غزة هادئة)، المصريون خائفون جدًا من القطاع، ولم تعجبهم عملياتنا العسكرية هناك، والسبب ليس في انحيازهم للفلسطينيين بل لخوفهم من خروج الجماهير في مصر للشوارع بدافع التعاطف مع معاناة غزة".

وقال: "في الغرف المغلقة العلاقة بين مصر وإسرائيل جيدة جدًا، يمكنك سماع هدير الضحكات والنكات والإيماءات الشخصية، لكن الجماهير لا ترى ذلك".

وأضاف الموقع: "الجنرال المصري نادر الأعصر الذي أدار مفاوضات صفقة شاليط، أصبح صديقا لميدان"، ناقلاً عن الأخير قوله "إنه واحد من أكثر الأشخاص المثيرين للإعجاب والذين رأيتهم على الجانب الآخر، نحن على علاقة جيدة حتى وقتنا هذا، لدي رقم هاتفه ونتراسل عبر برنامج (واتساب)".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:55 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى