• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:54 ص
بحث متقدم
تقرير ألماني :

«نفط الشرق الأوسط» بين يدي إسرائيل وأمريكا

آخر الأخبار

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

نشرت صحيفة "دويتشه فيرتشافت ناخريشتن"، الألمانية، تقريرًا، تطرقت فيه إلى صراع القوة العظمي في العالم على حقول النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، منوهة بأن الحرب الأهلية في سوريا تعتبر جزءًا من هذا الصراع.

وتابعت الصحيفة، في تقريرها، أن الحلفاء الولايات المتحدة وروسيا، وتركيا وإسرائيل أيضًا يتنافسون في سباق للسيطرة على الغاز ومجالات الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح التقرير، الذي حمل اسم "كفاح القوة العظمي من أجل النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط"، أن من السمات البارزة التي شكلت الأهمية الجيوسياسية لشرق البحر الأبيض المتوسط لعدة قرون، موقعها كمفترق طرق بين ثلاث قارات: أوروبا وآسيا وأفريقيا، مشيرًا إلى أن  التوزيع الإقليمي للقوة اليوم يعكس هذا الوضع القديم.

وأستطرد التقرير: أن دول مثل اليونان وتركيا وإسرائيل ومصر تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال، لكن  إيران والاتحاد الأوروبي وإيطاليا وفرنسا، التي تتواجد شركات طاقة تابعة لها في المنطقة، لديهم أيضًا حصة كبيرة هناك، وفقاً لمجلة  "الجيوسياسية مونيتور"، وهى مجلة استخبارية كندية.

وعقبت الصحيفة على ذلك، بأن هذه الشبكة المعقدة من المصالح المتباينة والهويات المتضاربة، فضًلا عن الأهمية الجغرافية الإستراتيجية للمنطقة، تفسر لماذا يتميز شرق البحر المتوسط بالعديد من الصراعات والصراعات الإقليمية.

وفي هذا السياق، فإن المزيد من اكتشاف خزانات هيدروكربونية مهمة (النفط والغاز) يمكن أن يزيد من تفاقم حالة التوتر في المنطقة، إذ ازداد نشاط الحفر في السنوات الأخيرة وتم اكتشاف عدد من حقول الغاز البحرية الواعدة، وهذا جذب انتباه شركات الطاقة الكبيرة مثل إكسون موبيل وتوتال وإيني.

 ووفقًا لدراسة التي أجراها مركز المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS ) أن اعتبارًا من عام 2010 ، أصبح شرق البحر المتوسط موطناً لأكثر من 122 بليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و1.7 مليار برميل من احتياطي النفط.

ولفتت الصحيفة، أن منطقة غنية بالموارد الطبيعية كشرق البحر الأبيض المتوسط، يكون من الصعب تحديد من له حق الحصول على هذه الموارد، موضحة أن هذه الإشكالية يمكن استغلالها بصورة سلبية، لذا هذا الأمر يتطلب وجود اتفاق على مناطقها الاقتصادية الخاصة منها، وهنا تكمن الصعوبة .

فعلى سبيل المثال كانت إسرائيل وقبرص ومصر قادرة على الاتفاق، ولكن في حالات أخرى، فإن التوصل إلى حل أكثر صعوبة بكثير.

ونوهت الصحيفة بأن هناك ثلاثة صراعات تكتسب أهمية أكبر في المنطقة، هما: النزاع الحدودي الإسرائيلي - اللبناني، والحرب في سوريا، وأخيراً، قضية قبرص.

وأردفت: أن إسرائيل ولبنان لم تتوصل إلى اتفاق على ترسيم المناطق الاقتصادية الخاصة بينهما، وبما أن بعض حقول الغاز تقع بالقرب من ساحل كلتا الدولتين، فلا يوجد إجماع حول من يمتلك تلك الموارد، لكن من الواضح أن لإسرائيل اليد العليا في هذا النزاع، رغم دعم إيران لحزب الله اللبناني .

وأكدت الصحيفة أن إيران لا تدعم لبنان من مبدأ "نكران الذات"، فلدى طهران خطط محددة لشرق البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يفسر موقفها في سوريا، فقد خططت إيران لبناء خط أنابيب يصل إلى البحر الأبيض المتوسط  وأوروبا عبر شمال العراق وسوريا، وهو ما يفسر وجود طهران في هاتين الدولتين ودعمها القوي للحكومة السورية.

كما تعتبر موسكو "سوريا" بوابة هامة إلى البحر الأبيض المتوسط ??، بما في ذلك قطاع الطاقة، وقالت شركة "جنرال موتورز" حرفيا: "المهم هو أن المشاريع الروسية الإيرانية في المنطقة تتجاوز تركيا وتقلل من النفوذ السياسي الذي تتمتع به كمعبر مهم بين الشرق والغرب".

"على هذه الخلفية، فإن تدخل أنقرة في سوريا ليس فقط محاولة لوقف تشكيل دولة كردية ، ولكن أيضًا إجراء لتجنب تنفيذ مشاريع خطوط الأنابيب التي من شأنها أن تقلل من أهميتها الاقتصادية الجغرافية".

وأضافت أن الصراع السوري يدور حول الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط وموارده من الوقود، وهذا يضعنا في منطقة النزاع الأخيرة: قبرص، وبغض النظر عن أهميتها ، ترتبط الجزيرة ارتباطًا وثيقًا بمناطق الصراع الأخرى المذكورة سابقًا، وقد تكهن البعض بأن الصراع السوري قد ينتشر إلى قبرص.

أثارت اكتشافات حقلي أفروديت وكاليبسو الآمال بجعل الجزيرة مركزًا لمنتجي الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وحتى لحل النزاع الذي كان قائماً منذ عام 1974 بين الجنوب اليوناني والشمال التركي، لكن اكتشاف الغاز أدى إلى تجدد التوتر بين قبرص وتركيا.

في المقابل، فأن تأكيد تركيا على إعادة مطالبها باستيراد الجزيرة القبرصية يؤثر أيضًا على الدول الأخرى ، وخاصة مصر، وبصرف النظر عن عدم الرضا عن دعم أنقرة للحكومة السابقة لجماعة الإخوان المسلمين،  فقد واصل الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي التعاون مع قبرص وإسرائيل لبناء مشاريع مهمة لتطوير احتياطيات الغاز البحرية.

 في هذا الصدد،  وقعت مصر في فبراير 2018 ، اتفاقية بقيمة 15 مليار دولار مع إسرائيل لاستيراد الغاز، ومن جانبها عقبت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، بأن خطط مصر للتعاون مع نيقوسيا تتعارض مع مصالح تركيا.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى