• الجمعة 20 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر12:49 م
بحث متقدم

هل يؤمن الإسلاميون حقًا بالأحزاب السياسية؟!

مقالات

أخبار متعلقة

هل يؤمن الإسلاميون بالأحزاب السياسية الشرعية، كأداة وحيدة للتداول السلمي على السلطة؟!
هنا سنتلقى إجابتين: الأولى تهكمية تسخر من السؤال ذاته، وتتساءل: يعني هي الأنظمة القائمة تؤمن بها أصلا؟!.. فالأحزاب المعتمدة ديكورية تستخدم للمزايدة وكـ"ميك أب" للتجميل أمام العالم.
والإجابة الثانية، ستستدعي الرد بالإشارة إلى الأحزاب الإسلامية المعتمدة والتي أشهرها إسلاميون بمصر: البناء والتنمية، النور، الحرية والعدالة، وغيرها.. كدلالة على "الإيمان" بالأحزاب كأداة سياسية للوصول إلى السلطة.
أعرف أن الأنظمة العربية، تميل إلى التأبيد على السلطة، وإذا قبلت بالأحزاب، فهي تصنعها على عينيها، وتفصلها على المقاس، لتبدو في الشكل كمعارضة، ولكنها في النهاية، تمثل الدعم اللوجستي لبقاء الرئيس على السلطة مدى الحياة.
ولكن استدعاء هذه الظاهرة، للإجابة على سؤال الأحزاب عند الإسلاميين، هو نوع من الخلط والمراوغة والتهرب من الإجابة، فإذا كانت السلطة لا تؤمن بالحياة الحزبية خوفًا على مستقبلها في السلطة، فإن ذلك ليس مبررًا لأن يبقى الموقف من فكرة الأحزاب السياسية معلقًا عند الإسلاميين.. إلى أن يتبين لها "الخيط الأبيض من الخيط الأسود" من السلطة في هذه المسألة تحديدًا.
ولو افترضنا أن الرد سيكون بالإيجاب: نعم نحن "ديمقراطيون" ونرحب بالأحزاب.. فإن هذه الفرضية، لن تكون كافية، ولن يثق فيها الرأي العام، أو الشركاء السياسيون، لأنها ستفسر حتمًا بأنها "أكذوبة" أو من قبيل "التقية" وصد الاتهامات التي ما انفكت تصفها بـ"الفاشية".
بالتأكيد فإن سؤال الشكوك، سيستدعي ما هو قائم من أحزاب إسلامية، للرد ولتعزيز الثقة ولتوثيق هذا الإيمان المزعوم بالحداثة السياسية، وتجلياتها من تعدد الأحزاب والتداول السلمي على السلطة.. غير أن ثمة أسئلة مشروعة، الإجابة عليها بصراحة وبلا تحايل، قد تكون كاشفة في هذا السياق.
هل يؤمن الإسلاميون فعلاً بالأحزاب السياسية.. وهل ما تأسس منها بعد ثورة يناير، كان بدافع تجديد وإصلاح وعقيدة سياسية جديدة، اكتشفت خطأ ما كانوا عليه (الخروج على القانون)، وأن الصواب في العمل من خلاله بالانتظام في أحزاب سياسية؟!
البعض قد يدعي بأنه سؤال ينبش في الغيب، ويفتش في النوايا، وهذا قد لا أختلف عليه، ولكن تاريخ الإسلاميين، يجعل من هذا السؤال الافتراضي، والغيبي، سؤالا مفصليا سيفصل في كثير من الحقائق المغيبة في وعي وفي لا وعي التيار الإسلامي على اتساعه وتنوعه.
فإذا كانوا مؤمنين بالأحزاب وحدها، فلم لا يفكك الإخوان المسلمون التنظيم (الجماعة).. ويكتفون بحزب الحرية والعدالة وحده.. ولم لا تعلن الجماعة الإسلامية عن حل نفسها كتنظيم، وتكتفي بـ"البناء والتنمية".. والسؤال نفسه ينسحب على "الدعوة السلفية".. لم لا تعلن عن إسالة أعضائها في المجتمع، وتحتفظ فقط بحزب "النور"؟!
الكل أعلن عن تشكيل حزب "صورة ـ شكل" للتماهي مع ضغوط واقع لا يؤمنون به أصلا.. واحتفظوا تحت أيديهم بـ"الأصل ـ التنظيم" الذي لن يقبلوا بغيره بديلا.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على زيادة جديدة في الأسعار خلال الشهور القادمة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى