• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:02 م
بحث متقدم

وماذا بعد انتهاء الإنتخابات الرئاسية ؟!!

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

 أسدل الستار منذ أيام على الإنتخابات الرئاسية ، والتى أعلنت الهيئة الوطنية للإنتخابات يوم الأثنين الماضى نتائجها الرسمية بفوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بمنصب رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات قادمة تبدأ رسميا من يوم 7 يونيو القادم .

فى هذا السياق نشير الى  بعض التساؤلات التى تشغل الغالبية العظمى من المصريين خلال الفترة الحالية ومنها : وماذا بعد انتهاء ماراثون الإنتخابات الرئاسية ؟ وما هى أهم التحديات التى تواجه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال ولايته الثانية ؟ وهل ستكون بالفعل الفترة الرئاسية الأخيرة له ولن يلجأ الى تعديل الدستور أو مدة الرئاسة مثلما صرح هو بنفسه أكثر من مرة ؟ وما أهم الموضوعات التى يجب أن تكون لها أولوية على أجندة الرئيس خلال الفترة القادمة ؟ .

وفى محاولة من جانبنا للإجابة على هذه التساؤلات المهمة للغاية ، نشير إلى أن النقطة الأهم التى يجب أن يؤكد عليها الرئيس فى بداية  ولايته الثانوية هى أنه سوف يحترم الدستور المصرى الحالى والذى سبق أن أقسم سوف يقسم على احترامه أمام مجلس النواب مرة آخرى فى الأسبوع الأول من شهر يونيو القادم ، ويعلن صراحة أنه ضد هذا الأمر احتراماً للدستور ورغبة فى تداول السلطة بش كل حضارى وسلمى ، وليقطع الطريق أمام بعض " المطبلاتية " وفى مقدمتهم الدكتور مصطفى الفقى  سكرتير الرئيس السابق حسنى مبارك للمعلومات ، والذى يمكن أن نسميه "  الفقى ميكس كل حاجة والعكس "  ، حيث أعلن يوم الأربعاء الماضى أثناء لقائه الأسبوعى مع برنامج "يحدث في مصر"، المذاع عبر قناة "MBC مصر" ،  أن مدة ال  8 سنوات للرئيس فى السلطة فترة قليلة جداً ويجب زيادتها . وتناسى هذا " الفقى " تصريحه السابق  - فى نفس البرنامج - يوم 23 أغسطس 2017 والذى انتقد فيه مطالبات البعض بتعديل الدستور بغرض إطالة مدة حكم الرئيس ، مؤكدًا أن بقاء الحاكم في السلطة بدون سقف زمني محدد سبب كبير لاندلاع الثورات، متابعًا: "الرئيس يبدو في هذه الحالة وكأن بقائه مؤبد على الشعب.. ولا يوجد طريقة للتخلص من حكمه إلا باغتياله".  وأضاف "الفقي" ، أن الشعب المصري يشتهر بطول صبره واحتفاظه بمآسيه، إلى أن يأتي لحظة يثور فيها وربما تكون حالة الثوران الشعبي في عصر رواج اقتصادي.

وتضم قائمة " المطبلاتيه " الى جانب مصطفى الفقى ، عماد الدين أديب الذى يمكن  وصفه ب ( عراب كل العصور ) فهو من قاد حملة الدعاية لمبارك فى انتخابات 2005 ، ثم أعلن تأييده للمرشح الإخوانى محمد مرسى فى انتخابات الرئاسة 2012 ، ثم يحاول الآن  " ركوب الموجة " والإيحاء بأنه الأقرب لعقل الرئيس السيسى رغم أن كل تصريحاته خلال الفترة الماضية  جاءت بنتائج عكسية للنظام والحكومة . حيث فوجئنا منذ أيام بتصريحات لعماد أديب طالب فيها  بضرورة تعديل الدستور الحالي لمصر. وأضاف أديب ، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامجه "بالورقة والقلم" المٌذاع عبر فضائية "TEN ": "هذا الدستور بالطريقة اللي صيغ بيها غير صالح للتنفيذ قولًا واحدًا" ، متابعًا: "الصين لسه معدلة الدستور والرئيس مدة مفتوحة ممكن تبقى مدى الحياة".  وهنا أقول للرئيس : لا تسمع لأمثال هؤلاء من " حملة المباخر " لكل الأنظمة والآكلون على موائد كل الحكومات فهؤلاء أخطر عليك من الإخوان الإرهابيين ، وتمسك بموقفك الذى أعلنته بنفسك بعدم الترشح للرئاسة فى الإنتخابات القادمة أو القيام بتعديل مدة الرئاسة فى الدستور .

نأتى الى القضية الإقتصادية التى تشغل أذهان جميع المواطنين المصريين على إختلاف فئاتهم العمرية والسياسية والإجتماعية ، حيث أنه فى الوقت الذى  تعلن فيه الحكومة وكبار المسئولين فيها عن تحقيق انجازات اقتصادية غير مسبوقة وتحقيق اصلاح اقتصادى منقطع النظير ، نجد  أن معاناة الغالبية  العظمى من المصريين تتزايد بسبب السياسات الحكومية الغبية التى تعتمد على فرض ضرائب جديدة على المواطنين وقامت برفع أسعار الكهرباء والغاز والمياه والصرف الصحى والوقود والقطارات ومترو الأنفاق .. الخ ، وتستعد لتطبيق المرحلة الرابعة من هذه الزيادات الجنونية فى الأسعار مع بداية شهر يوليو القادم . ولذلك أقول للرئيس والحكومة " ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء " ، وكفاكم تصديقاً للأفاقين والمنافين الذين يخدعونكم بأن الشعب تحمل وسوف يتحمل المعاناة خلال الفترة القادمة ، لأنه يجب أن تكون لهذه المعاناة نهاية ، ومن حق المواطنين أن يعيشوا حياة  تتوافر فيها أبسط مقومات الحياة .

ومن بين القضايا التى يجب أن تكون لها أولوية مطلقة على أجندة الرئيس السيسى خلال ولايته الثانية قضيتا الصحة والتعليم ، حيث أن المواطن المصرى وبكل صراحة لم يشعر بتحسن ملحوظ فى الخدمات الصحية والتعليمية خلال السنوات الماضية وهو ما يؤكد أن كل ما قيل وتردد فى هذا الشأن ليس إلا " كلام فى كلام " ، ولذلك نتمنى أن يكون هناك تطور ملموس فى هذه الخدمات الأساسية وألا يقتصر الأمر على مجرد إصدار تشريعات وتعديل قوانين  وبناء مستشفيات مجهزة بأحدث الأمكانيات دون أن يكون المواطن قادراً على الحصول على هذه الخدمات بأسعار رمزية ، وألا يكون تطوير التعليم قاصراً على النواحى النظرية دون أن يكون له مردود ايجابى وحقيقى على أرض الواقع . وبهذه المناسبة أتمنى أن يتم خلال الأيام القادمة الكشف عن شكل التطوير الذى سيتم تطبيقه على التعليم الثانوى ، ليعرف أولياء الأمور هل سيتم تطبيقه على الصف الأول الثانوى بداية من العام القادم أم سيتم تأجيله للعام بعد القادم . ولذلك نتمنى أن تكون قواعد ثابتة ومحددة  فى التعليم لا تتغير بتغيير الوزير أو الإطاحة بالحكومة .

من ناحية آخرى أطالب الرئيس السيسى بأن يستهل فترة رئاسته الجديد بتقديم كشف حساب للشعب عما تم تحقيقه من انجازات على أرض الواقع والموقف الحالى للمشروعات الجارى تنفيذها والجدول الزمنى للإنتهاء منها  ، وأتمنى أن يكون ذلك وفقاً لأرقام محددة وليس  بطريقة التعميم و " التتويه " مثلما يحدث بشأن الإنتهاء من علاج جميع مرضى فيروس سى والإنتهاء من استصلاح المليون ونصف المليون فدان ..الخ  ، حيث أن الكل يعلم أن ذلك ليس حقيقيا  وأن حجم الإنجاز فى مثل هذه المشروعات لا يتجاوز 30 % أو 40 %  على الأكثر .

وبالطبع لا يمكن أن نتحدث عن الملفات الأولى بالإهتمام على أجندة الرئيس فى ولايته الجديدة دون أن نطالبه بأن يقدم  للشعب توضيحاً عن الموقف الحالى لقضية سد النهضة الأثيوبى وخطورته على مصر فى الحاضر والمستقبل  ، وما وصلت اليه المفاوضات فى هذا الشأن .

وبالإضافة لما سبق أتمنى أن يكون هناك تفعيل للدور الرقابى لمجلس النواب حيث أن هذا الدور غير مفعل تماماً ولعل أكبر دليل على ذلك عدم مناقشة أى استجواب برلمانى منذ ثلاث سنوات وحتى الآن . واتصور أن تفعيل هذا الدور سيكون اضافة حقيقية للحياة السياسية  وتأكيد للجميع بأن هناك إجراءات جادة فى مكافحة الفساد .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:55 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى