• الجمعة 20 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر08:36 م
بحث متقدم

لحزب مؤيد وآخر معارض.. هل تنجح خطة دمج الأحزاب؟

الحياة السياسية

أحزاب مصرية
أحزاب مصرية

حسن علام

أخبار متعلقة

دعوات ومجادلات انتشرت بين عدد من المنتمين لأحزاب سياسة مؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن إمكانية دمج الأحزاب السياسية جميعًا فى حزبين أو ثلاثة على الأكثر، بحيث يُمثل أحدهما الكتلة المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وسياساته، فى حين يضم الآخر الجناح المعارض، أو المفترض أن يكون كذلك، لا سيما أن هناك أحزابًا عديدة غير ممثلة فى البرلمان، إضافة إلى أن الكثير منها ليس له حضور فى الشارع، ويكاد لا يسمع بها غالبية المواطنين.

تلك الأحاديث، أثارت جدلًا مجتمعيًا واسعًا، وتساؤلات عديدة، حول مدى دستورية تلك المطالب، وأيضًا كيفية تنفيذ تلك الدعوات، وتأثيرها على الحياة الحزبية والسياسية فى مصر، إضافة إلى موقف أعضاء البرلمان، الذين سيندمج حزبهم فى أحد الكيانين.

وكان المهندس موسى مصطفى مصطفى، رئيس حزب «الغد»، والمرشح الرئاسى السابق، آخر الذين دعوا لذلك، حيث قال إنه سيعمل على التواصل والتنسيق بين الأحزاب السياسية خلال الأيام الجارية؛ لدمج الأحزاب فى كيان واحد، يحمل اسم حزب أو كيان «مصر»، ويضم جميع الأحزاب الموجودة فى الساحة السياسية .

وفى تصريحات له، أضاف رئيس حزب «الغد»، أن الغرض من الدمج هو توسيع دائرة العمل السياسي، لتكون الأحزاب قادرة على القيادة فى الفترة المقبلة، لافتًا إلى أنه سيقود الجلسات والاتصالات مع الأحزاب السياسية للمناقشة حول الدمج، على أن يكون كل حزب موجود على حسب قوته وكيانه الموجود حاليًا على أرض الواقع.

وتابع: «الغرض الرئيسى من دمج الأحزاب، هو خلق كيان سياسى واحد بين الأحزاب، يكون مساند للدولة المصرية، وقادر على خلق قيادات حقيقية فى الحكومة، والترشح للانتخابات الرئاسية 2022»، منوهًا بأن خطة دمج الأحزاب لن تشمل دمج الأحزاب الدينية، لأنه غير مرحب بها بالوجود فى هذا الكيان، بل يجب حل تلك الأحزاب بالكامل – بحسب رأيه.

ومن قبله، أشار أحمد رفعت، عضو مجلس النواب، إلى أنه بصدد تقديم مشروع قانون لدمج الأحزاب، إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه يهدف من خلاله للحفاظ على الأمن القومى من الأحزاب الوهمية والممولة من الخارج، والتى لها أجندات خارجية تستهدف تقسيم مصر.

وأضاف رفعت، فى تصريحات له، أن هناك 106 أحزاب، ليس لها تأثير على أرض الواقع، مشددًا على أن مشروعه معنى بالأحزاب التى لم تمثل فى البرلمان، والأحزاب التى خالفت القانون والدستور.

وتابع:«هناك أحزاب مخالفة للدستور، وقامت على أساس ديني، رغم احتواء الدستور على بند منع قيام الأحزاب على أساس دينى أو عسكرى أو شبه عسكري، وهناك أحزاب خالفت القانون، بعدم وجود هيكل تنظيمى وتشكيل لها، كحزب الجيل، وهناك أحزاب تعد الذراع العسكرية لجماعة الإخوان الإرهابية، كحزب البناء والتنمية، التابع للجماعة الإسلامية، ومصر القوية».

ولم يقتصر المطالبون بذلك على هاتين الشخصيتين، بل دعا العديد من الشخصيات السياسية والحزبية وكذلك أعضاء البرلمان، إلى ذلك، لا سيما أنها ستشد عضد الحياة الحزبية فى مصر – بحسب تصريحهم.

المحامى والحقوقى عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، قال إن المطالبة بدمج الأحزاب السياسية، أو تقديم مشروع قانون بشأن ذلك، مرفوض شكلًا ومضمونًا، معللًا ذلك، بأن هذا الشكل من القوانين المفصلة تضر الحياة السياسية والحزبية فى مصر وتقضى على فكرة التعددية الحزبية، وهو ما يخالف ما نص عليه الدستور الحالى من قيام الحياة السياسية والحزبية على فكرة التعددية.

وقال عبد السلام، لـ«المصريون»، إن هذا التوجه يعكس عدم معرفة ما يجرى فى العالم، ففى فرنسا يوجد 400 حزب سياسى  منها أحزاب ممثلة فى البرلمان والغالبية العظمى غير ممثلة ولا يتم حلها، إضافة إلى أنه فى بداية القرن العشرين، كانت المنافسة فى بريطانيا بين الأحرار والمحافظين، وتراجع الأحرار، ليخرج حزب العمال ويتنافس على السلطة مع المحافظين.

ونوه بأن فكرة الدمج وفقًا للدستور والقانون، مسالة تخص الأحزاب وحدها وهى متاحة بناء على رغبة الأحزاب دون أن يكون ذلك أمرًا مفروضًا عليهم؛ لأن الفرض أمر يُثير القلق، وأما فيما يتعلق بالأحزاب الدينية فهى محظورة بنص القانون والدستور الذى يتيح حلها.

وبرأى الخبير القانوني، فإن أى محاولة لإعادة واستنساخ الحزب الوطنى المنحل عن طريق إيجاد حزب يتولى الرئيس السيسى رئاسته سيؤدى للإضرار بالحياة السياسية وسيفرز المئات من الفلول مرة أخرى والتحكم فى الحياة السياسية والحزبية ودفن العملية السياسية كما فعل مبارك من قبل وهو أمر أعتقد أن السيسى سيرفضه لأنه ينأى بنفسه عن إعادة واستنساخ الحزب الوطنى مرة أخري.

إلى هذا، قال الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري، إن هناك عدة أمور يجب مراعاتها عند الحديث عن دمج الأحزاب، وأولها المادة 110 من الدستور والتى تتحدث عن كيفية إسقاط العضوية عن النائب، إذا فقد العضو الثقة أو الاعتبار بموافقة ثلثى أعضاء المجلس.

وأضاف فوزى فى تصريحات له، أن هناك حاجة لمراجعة تشريعية شاملة لقانون الأحزاب السياسية وقانون مجلس النواب واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مشيرًا إلى أن قانون الأحزاب السياسية لم يتحدث عن الدمج ولم يمنعه لكن هناك أمور تنظيمية يجب مراعاتها.

وأشار، إلى أنه ينبغى إدخال تعديل تشريعى على قانون مجلس النواب وفقًا لتفسير دقيق للمادة 110 من الدستور، فى كيفية إسقاط العضوية عن النائب، منوهًا بأنه لا يوجد مانع قانونى لاندماج الأحزاب السياسية ذات البرامج المتشابهة.

أما، المحامى حاتم عبد العظيم، قال إن فكرة دمج الأحزاب، لا تخالف الدستور والقانون، طالمًا أن بعض الأحزاب ترغب فى ذلك، حيث يُعلن الحزب عن حله ويندمج مع آخر، واصفًا تلك الفكرة بالـ«السليمة والسديدة».

وفى تصريحه لـ«المصريون»، نوه عبد العظيم، بأن غالبية الأحزاب الموجودة على الساحة ليس لها وجود فعلي، ولا تقوم بأى دور يُذكر، ولا تخرج عن كونها أشكال كرتونية، إضافة إلى أنها تتسبب فى هزل العمل السياسي، وهذا مما يُخالف الدستور.

الخبير القانوني، لفت إلى أن الأحزاب تُقاس بالعمل الخدمى فى الشارع، والنشاطات الدعوية، وليس بالإشهار فقط، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 60 حزبًا، لكن لا يسمع بهم أحد، ولا يعرف منهم غالبية المواطنين سوى 4 أو 5.

وأوضح، أن فكرة الدمج لن تؤثر على أعضاء مجلس النواب، إذ إنه بمجرد انتخابهم، صاروا أعضاء بالبرلمان، وممثلين عن الشعب، وليس نائبًا على الحزب، وإنما يمثل الحزب كصفة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على زيادة جديدة في الأسعار خلال الشهور القادمة؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى