• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:37 م
بحث متقدم
«رغم التفاني.. طردوني»..

قصة مصري عمل 34 عامًا بشركة الطيران الإسرائيلية

آخر الأخبار

العال
طيران العال

محمد محمود

رضوان: شعرت بالفخر لأنني عملت لصالح إسرائيل بينما كان يخجل الآخرون

فخور بارتدائي زي (إل عال) مستقبلًا رؤساء حكومات إسرائيل.. ساعدت في إنقاذ دبلوماسيي إسرائيل

"لقد شعرت بالفخر أنني أعمل لصالح إسرائيل بينما كان الآخرون يخجلون من هذا الأمر"، هكذا صرح ممدوح رضوان، مدير فرع شركة (إل عال) الإسرائيلية الجوية سابقًا بالقاهرة، والذي عبر عن حزنه بسبب توقف الرحلات الجوية للشركة الإسرائيلية، ويتمنى عودة "الأيام الرائعة" للرحلات بين مصر وإسرائيل.

ومع توقيع اتفاقية السلام التي وقعتها مصر وإسرائيل في عام 1997 بين القاهرة وتل أبيب، تعلم رضوان العبرية، ولاحقا أصبح يدير فرع شركة (إل عال) في القاهرة،

وأضاف في تصريحات إلى  موقع "ماقور ريشون" الإخباري العبري: "في عام 1979، وفي أعقاب توقيع اتفاقية السلام، قررت دراسة العبرية، وسجلت لدراستها في الجامعة بالقاهرة، بعد عام من الدراسة تمكنت من هذه اللغة وكنت سعيدًا، اعتدت على البحث عن طلاب العبرية في الجامعة والتحدث معهم بقدر الإمكان، وسارعت إلى قراءة كل كتاب بهذه اللغة يقع في يدي".

وتابع: "في عام 1983 خدمت في الجيش المصري كمدرس للعبرية، وبعد إنهائي للخدمة، كان أمامي عدة خيارات: العمل الحكومي كمذيع بمحطة (كول كاهير) المصرية، أو أن أكون مدرسًا للعبرية بجامعة القاهرة، لكنني أردت أن أفعل شيئًا يعزز السلام والعلاقات بين مصر وإسرائيل، لهذا قررت الحصول على الماجستير وبدأت في العمل بفرع (إل عال) في مصر، وكان عبارة عن مكتب لوكالة سفريات محلية".

واستكمل: "حظيت بتقدير كبير في أوساط الشركة الإسرائيلية، وفي عام 1986 سافرت لإسرائيل لتقوية اللغة العبرية، وأنا وصديق مصري آخر تفوقنا على نظرائنا في الفصل الدراسي، ولهذا جلبوا لنا معلمين خاصين من الجامعة كي يدرسوا لنا الترجمة الفورية، وفي عام 1988 تم تعييني مدير تدريب للشركة بالقاهرة، وعلاوة على العمل المكتبي عملت كمساعد لمدير محطة (إل عال) في المطار، أحببت العمل جدا وتفوقت به".

وتابع: "في عام 1989، تزوجت وواصلت العمل في الشركة، خلال هذه السنوات كان النشاط الجوي في ذروته، والسياح الأجانب والإسرائيليون الذين أرادوا زيارة مصر، والعاملون بسفارة إسرائيل والذين كانوا يعيشون حينئذ في مصر مع عائلاتهم، سافروا عبر شركتنا، كنا تقوم بـ 5 رحلات جوية أسبوعيا".

واستدرك: "بعد توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن عام 1996، قررت (إل عال) فتح مكتبا لها بعمان، واختارتني الشركة لإدارة مكاتبها هناك، وكانت المرة الأولى التي تختار الشركة مواطنًا عربيًا لإدارة مكاتبها، كنت فخورا بذلك جدًا".  

ومضى في روايته قائلاً: "سافرت للأردن مع عائلتي، أسست الفرع هناك من الصفر، دربت العمال وأقمت منظومة علاقات قوية بين (إل عال) وبين سلطات المملكة، وذلك لإنجاح الشركة الإسرائيلية، وكان الخط الجوي يعمل بشكل طيب جدًا"، مضيفًا: "اندلاع الانتفاضة الثانية تسبب في القضاء التام على أعمالنا بالمملكة الهاشمية، وباعت الشركة الخط الجوي، وبعدها عدت إلى مصر".

وذكر أنه "في عام 2003، حققت حلمًا شخصيًا وأصبحت مديرًا لمحطة إل عال في القاهرة، شعرت أن إيماني بالعلاقات بين مصر وإسرائيل قد انتصر، وأنني شخصيًا دليل على ارتفاع درجة حرارة هذه العلاقات والجسر بين البلدين، حقيقة أن شركة إسرائيلية وثقت بمواطن مصري ليدير أنشطتها كانت أمرا عظيما، لقد نجحنا في تشغيل الخط بطريقة متفوقة ومربحة؛ عندما وصل الرؤساء ورؤساء الحكومات الإسرائيليون لمصر، كنت فخورًا بالوقوف مرتديا زي (إل عال) بجانب طائرات الشركة في مطار القاهرة، شعرت بشرف كبير لتمثيل شركة ناجحة".

وواصل: "أدرنا خط القاهرة تل أبيب حتى عام 2012 بعد عام من سقوط حسني مبارك، وساعدت في إنقاذ الفريق الدبلوماسي التابع لسفارة إسرائيل بعد اقتحامه من قبل حشود مصرية، كنت أنام بالمطار للتأكد من وصول الطائرات؛ لإنقاذ عشرات الإسرائيليين الذين كانوا بمصر، وفي أبريل 2012، أوقفت (إل عال) نشاطها بالكامل في مصر".

واستدرك: "شعرت أنني قضيت حياتي عبًثا؛ وأنني آمنت بحلم غير واقعي،  وأنني استيقظت منه في حالة ذعر، اعتقدت دومًا أن العلاقات بين البلدين ستتحسن، كان هذا هو السبب الذي جعلني أختار الدراسة وأتعلم اللغة العبرية، وهو ما أفعله حتى يومنا هذا".

وأشار إلى أنه "بعد 34 عامًا من التفاني بالعمل، طردت دون حقوق أو معاش، في الماضي كان يخاطبونني بلقب (مدير محطة إل عال بالقاهرة) وشاركت بمؤتمرات رسمية لمديري المحطات في جميع أنحاء العالم، كرست روحي وحياتي للشركة، وحين حدثت أزمة تعاملوا معي بشكل جاف وبارد، الفترة  الصعبة التي مررت بها كان لها تأثير سلبي على صحتي، دفعت ثمنًا شخصيًا باهظًا، لطالما كنت فخورًا بأنني أعمل لصالح إسرائيل بينما كان يخجل الآخرون من ذلك، كنت أؤمن بالسلام، واعتقدت أن عملي يساعد على تقوية العلاقات بين مصر والأردن وإسرائيل، أطلقوا علي في مصر اسم (ممدوح اليهودي)، وفي الأردن ظنوا أنني إسرائيلي، بعد انتهاء عملي لا أستطيع الالتحاق بأي شركة طيران، كنت أتوقع معاملة أكثر عدلاً".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى