• الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:01 م
بحث متقدم
د. جهاد عودة في حواره مع «المصريون»:

الإخوان مثل اليهود.. وأرفض المصالحة

الحياة السياسية

الدكتور جهاد عودة
الدكتور جهاد عودة

حوار- عمرو محمد

الرئيس وضع الاستقرار فى هيكل الدولة

"عنان" ليس الشخصية "المثالية" لرئاسة البلاد

لو أكمل "شفيق" ترشحه كان سيفشل

مصر تدار بحاكم مدنى وليس عسكريًا

مبادرة وقف العنف للجماعة الإسلامية لن تتكرر.. والإخوان يختلفون عنهم

قال الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إن لرئيس عبد الفتاح السيسى ساهم خلال فترة حكمه الأولى فى أشياء كثيرة لصالح الوطن، على رأسها الاستقرار فى هيكل الدولة، وأن ما حدث منذ 2014 من الانهيار الأمنى والسياسى والاجتماعى قد عدله السيسى فى تلك الفترة والتى يرى أنها من أهم الانجازات التى وضعاها الرئيس خلال فترة حكمة الأولى.

وأوضح عودة، أن الفريق سامى عنان، رئيس الأركان السابق، لم يكن الشخص "المثالى" للترشح للرئاسة، وذلك لتحالفاته التى يراها "انتهازية"حيث جاء باثنين من المساعدين له من خارج السياق بحسب كلامه.

فى الوقت نفسه أكد أن الفريق أحمد شفيق فى حال استكمال ترشحه، كان سيفشل، لأن الكتلة الانتخابية التابعة له انهارت لعدم وجود آلية للحفاظ على تلك الكتلة، التى كان يديرها من خلال وسيط لتواجده الدائم خارج البلاد.

وأعرب عن رفضه المصالحة مع "الإخوان المسلمين"، مستبعدًا تكرار تجربة المراجعات الفكرية التي قامت بها "الجماعة الإسلامية"، نظرًا لأنها لهم تقاليد قاربت جعلتها منغلقة على أنفسها، الأمر الذي دفعه لتشبيههم باليهود، على حد تعبيره..

وإلى نص الحوار:

ما تقييمك لفترة الرئيس السيسى الأولى خلال السنوات الأربع الماضية؟

الرئيس ساهم فى أشياء كثيرة لصالح الوطن، فوضع الاستقرار فى هيكل الدولة، فما حدث منذ 2014 من الانهيار الأمنى والسياسى والاجتماعى قد عدله السيسى فى تلك الفترة، والتى أرى أنها من أهم الانجازات التى وضعاها الرئيس خلال فترة حكمة الأولى، كما أن الإعلام لم يوضح الانجاز وكل ما يعرض هو للإعلام الموجه فقط، وللعلم أنا ضد الرأى الذى يعترض على المشاريع الكبرى الذى يقوم بها الرئيس، فالمشاريع الكبرى تطرح نقلة مستقبلية، مع العلم بوجود مشكلات أثناء تفعيلها نظراً لفكر الأولويات، مما يضر بمصلحه المواطن الفقير وأعتقد أن الولاية الثانية للرئيس سوف تشهد تحسنًا لأحوال المواطنين، وستشهد الكثير من الانجازات الخاصة بالمشروعات الكبرى، وعلى الرئيس خلال فترته القادمة أن يكافح الفساد من أجل رؤية مستقبل أفضل، وللعلم يوجد فساد كبير داخل الجامعات المصرية، حيث إن الفساد منتشر بها ويوجد أشخاص "لم تمس" وهم فاسدون.  

هل يؤدى البرلمان دوره التشريعى والرقابى؟

أؤكد لك أن البرلمان المصرى لا يقوم بشىء سوى التشريع فقط فهو ليس له دور رقابى فلم نجد استجوابًا لأى شخص على الإطلاق.

كيف رأيت ترشح الفريق أحمد شفيق ثم تراجعه؟

رأيت أحمد شفيق فى الكثير من اللقاءات، وفى النهاية وبصفة عامة الفريق شفيق لم يكن ينجح إذا أكمل ترشحه، لأن الكتلة الانتخابية التابعة له انهارت لعدم وجود آلية للحفاظ على تلك الكتلة، لأن شفيق كان يديرها من خلال وسيط لتواجده خارج البلاد دائماً، وهذا ينطبق على الدكتور البرادعى والذى لا يستطيع أن يدير حزب الدستور من الخارج، لأن فى مصر يوجد شىء اسمه "وطنية الأحداث والقيادات" وهى أن يدير القيادى حزبه أو جماعته من الداخل، لذلك تلك الأسباب كانت كفيلة بإسقاط "شفيق" فى الانتخابات القادمة إذا استمر، بالإضافة إلى نصف كتلة ذهبت إلى الدستور وأخرى إلى الرئيس السيسى، ولكن كل ذلك كان ستاراً لـ"شفيق" للرجوع إلى مصر ليعيش فى أمان بعيداً عن أى قضايا.

ماذا عن الفريق سامى عنان؟

هو لا يحق له أى شىء، لأنه فى التسعينيات عندما وقع حادث الأقصر الإرهابي، كان سيخرج من المؤسسة العسكرية ولكن لولا أن الرئيس الأسبق "مبارك" كافأه وطلب منه دخول الأركان بعدما تولى تأمين المنطقة وتم تحجيم الإرهاب، وبعد هذا الحادث صعدت أسهم عنان داخل المؤسسة العسكرية، وأيضًا صعدت أسهم وزير الداخلية حبيب العادلى، وفى النهاية أرى أن عنان ليس الشخصية "المثالية" للترشح للرئاسة، ويوجد اعتراض آخر عليه، عن طريق تحالفاته والتى أراها "انتهازية"حيث جاء باثنين من خارج السياق، من أجل دخول أطراف أخرى نتيجة عودة كتلة معينة مرة أخرى داخل المعادلة السياسية، وهو ما وجد ضالته فى الترشح من أجل العودة ويوجد شخص ما قد "لعب بدماغه" للترشح للمنصب، وأرى أن عنان صفحة طويت إلى الأبد بكل ما فيها من أخطاء.

هل للجهات الأمنية يد فى ترشح موسى مصطفى موسى؟

لا أعلم هذا ولا أريد أن اجتهد فى ذلك، وأتعجب من عدم المجىء بشخص من حزب مستقبل وطن، أو من قائمة حب مصر المسيطرة على البرلمان والحياة السياسية، ولماذا لم تأت الدولة بمرشح من الأحزاب "الموالاة" لها؟.

يقال دائمًا إن مصر لا ينفعها إلا "الحكم العسكرى" كيف ترى هذه المقولة وجدواها؟

أولاً هذه مقولة فاسدة، والدليل هى وجود الرئيس السيسى على سدة الحكم، ودعنى أقول لك إن مصر تدار بحاكم مدنى وليس عسكريًا بما يشيع البعض، بصرف النظر عن خلفيته السابقة سواء  كانت عسكرية أو غيرها، فمصر هى دولة المهن، والجيش هو المهنة الرئيسية فى مصر التى يعمل عليها المواطن طول الوقت، بالإضافة إلى الشرطة والقضاة وتلك المهن هى من "تشغل" المجتمع المصرى بأكمله، وبالتالى المهم بالنسبة لى هو هل عندما ترشح السيسى "أزال" البدلة العسكرية من عليه أم لا؟، بالطبع هذا حدث، فالرئيس عبد الناصر عندما أقام انتخابات 1956 "خلع" البدلة العسكرية وترشح  مدنيًا وليس عسكريًا، ومن هنا اعتادت مصر منذ تلك اللحظة على أن من يأتى من مؤسسة عسكرية أو غيرها يكون بزى مدني، والدليل "عدلى منصور" عندما استلم البلاد لمدة عام لم نره يتحدث عن خلفيته القضائية أو غيرها.

هل هناك استعانة بأهل الثقة على حساب أهل الخبرة؟

هذا بالفعل، وهو ما فعله مبارك فى السابق، وهى عادة ليست عسكرية فقط بل هى عادة وحالة مصرية عامة، فيوجد رؤساء جامعات خاصة قائمين على ذلك من خلال البدء بترشح المرقيين منها وليس الأكثر كفاءة، وعليك أن تعيش الواقع فنحن لا نعيش فى مجتمع ديمقراطى، فهذا يرجع إلى أهل الثقة وليس أهل الخبرة، خاصة عندما تكون فى مؤسسة ما تجد أقرب الناس إلى مالك تلك المؤسسة"المقربين" منه فقط وليس الأكفاء نظراً لبحثه عن الأمانة وغيرها، وهذا يحدث فى القضاء فتشكيلة القضاة كذلك، وأيضًا الوزارات تفعل ذلك.

"الإخوان" كيف ترى وضعها فى المشهد السياسى وهل أنت مع المصالحة؟ وهل من الممكن أن تسلك الدولة معها مراجعات فكرية؟

أولاً أنا ضد المصالحة تماماً، حتى ولو أصدروا بيانات فلا يوجد أكثر من البيانات، وتجربة المراجعات الفكرية لن تتكرر مثل الجماعة الإسلامية لأن الإخوان ليسوا مثلها، نظراً لأن الإخوان لهم تقاليد قاربت على القرن من الزمان، فلهم تقاليد تربوا عليه، أما الجماعة الإسلامية أسست مثل فترة قليلة فهى "وليدة الحداثة" فمن الممكن إن تأخذ وترد عليهم، فبالتالى هم ليسوا داخل المعادلة فى المجتمع المصرى، الإخوان مثل اليهود هم قليلون ولكن مغلقون على أنفسهم وعلى فكرتهم مما يجعلها قوية، ويجعلها قادرة على التعبئة الشاملة، أمام الهياكل الكبرى فيوجد بها مشاكل كثيرة، والدليل أن اللوبى اليهودى فى أمريكا قليل ولكنه مؤثر جداً وله قدرة على التعبئة، ويطرح أثاراً كبيرة، ولكن فى النهاية الشعب المصرى ليس رهيناً للأعداد الصغيرة ولا الكبيرة، لأنه فى النهاية لم يكن الشعب أسيرًا لأحد، ولم يؤثر عددهم فى العمليات الانتخابية.

ماذا عن المقولات التى تتردد عبر الإعلام بأن الإرهاب بات يمثل تهديدًا كبيرًا للدولة؟

دعنى أقول لك، إن المواطن بالفعل يشعر بأن ذلك التهديد غير حقيقي، ولكن فى الحقيقة ما يقوله الرئيس هو الحقيقة، والسبب فى شعور المواطن بغير ذلك، هو أن الإعلام المصرى لا يعمل إطلاقاً على ذلك لعدم وجود ما يمد المواطن بالمعلومة، فالمواطن يريد أن تبسط له المعلومة من خلال تحليل مبسط، وأن هناك خطرًا متواجدًا بالفعل.

ولكن لا يوجد مصدر معلومات للمواطنين والإدارة المصرية لا تعطى المعلومات الكافية؟

بالفعل، ولكن على سبيل المثال الرئيس"جمال عبد الناصر" كلما كان يتحدث كان المواطن يأخذ من كلامه "العطف" فقط، ولم يكن التحليل والمعلومات مهمين بالنسبة له، وهناك محطات "للتعبئة"، وسواء خطابه واضحًا أو غير واضح فهناك دائماً من يسانده وهذا غير متواجد لوجود إعلام فاسد، يعيش الوضع "على قديمة" وهذا يندرج تحت المسئولية وليس الحرية الإعلامية.

وما السبب فى ذلك؟

العلاقة مفقودة بين مؤسسات الدولة والرئاسة، فالرئيس سابق مؤسسات الدولة "بخطوتين" وتوجد أشياء كثيرة تجرى لا نعلم عنها الكثير، ليس من أجل أن تلحق به ولكن من أجل أن تعرقله من أجل مصالح شخصية تصل لدرجة "الفساد".

بعض الوزراء متهمون بالفساد قبل أن يعينوا.. من جاء بهم منذ البداية وعلى رأسهم محافظ المنوفية؟

 أولاً رئاسة الوزراء هى المسئولة عن ذلك، فهى تراقب موظفيها وليس الجهاز المركزى للمحاسبات أو الرقابة الإدارية، لأنها جهة تحقيق وتحويل للنيابة، ولكن فى واقعة محافظ المنوفية علينا أن نسأل أنفسنا كيف نقل المحافظ من المنيا إلى المنوفية، خاصة وأنه كان يعمل فى محليات المنيا وكان معروفًا بفساده فيها، لأنه وصل إلى مدينة السادات فى وقت أمين التنظيم بالحزب الوطنى الديمقراطى "أحمد عز"، عندما أرادوا أن يبحثوا عن شخص يدير الأمور لهم من الخلف فأتوا به إلى المنوفية لتمرير الفساد لهم، وهذا ظهر فى التحقيقات من خلال توقيت نقل المحافظ.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى