• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:37 ص
بحث متقدم
قبل 80 عامًا..

كيف رد توفيق الحكيم على كاتب سب النبي؟

آخر الأخبار

توفيق الحكيم
توفيق الحكيم

المصريون

روى عبد الآخر حماد، عضو رابطة علماء المسلمين، موقفًا للكاتب توفيق الحكيم ينصف فيه النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ على الرغم من أنه لم يكن كاتبًا إسلاميًا وغير مشهود له بالالتزام الشديد بأحكام الدين.

ونقل "حماد"، في مقال له بعنوان "توفيق الحكيم حين يدافع عن النبي"، مقالًا للأخير، نُشر له في عدد مجلة "الرسالة" الصادر في 15 أبريل 1935م.

وذكر "الحكيم"، في مستهل مقاله تحت عنوان "الدفاع عن الإسلام"، أنه قرأ قصة تمثيلية للكاتب الفرنسي فولتير عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعنوان (محمد )، ويعلق على تلك الرواية قائلاً: ( فخجلت أن يكون كاتبها معدوداً من أصحاب الفكر الحر فقد سب فيها النبي صلى الله عليه وسلم سباً قبيحاً عجبت له، لكن عجبي لم يطل فقد رأيته يهديها إلى البابا بنوا الرابع عشر بهذه العبارات: فلتستغفر قداستك لعبد خاضع من أشد الناس إعجاباً بالفضيلة ،إذا تجرأ فقدم إلى رئيس الديانة الحقيقية ما كتبه ضد مؤسس ديانة كاذبة بربرية، وإلى مَن غيرِ وكيلِ ربِ السلام والحقيقة أستطيع أن أتوجه بنقدي قسوة نبي كاذب وأغلاطه ؟ فلتأذن لي قداستك في أن أضع عند قدميك الكتاب ومؤلفه وأن أجرأ على سؤالك الحماية والبركة، وإني مع الإجلال العميق أجثو وأقبل قدميك القديستين).

ثم ذكر توفيق الحكيم أنه قرأ بعد ذلك ما كتبه المفكر جان جاك روسو من نقد لهذه القصة التمثيلية لعله يجد فيها ما يرد الحق إلى نصابه ،فلم ير هذا المفكر الحر أيضاً يدفع عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ألصق به، وكأن الأمر لا يعنيه وكأن ما قيل عن النبي لا غبار عليه ولا حرج فيه، ثم يقول: (إني قرأت لفولتير كتباً أخرى كانت تكشف عن آراء حرة حقاً في مسائل الأديان وتنم عن روح واسعة الآفاق تكره التعصب الذميم ، فما باله عندما عرض لذكر محمد والإسلام كتب شيئًا هو التعصب بعينه، تعصبٌ لدينه، ذهب فيه إلى حد السجود وتقبيل الأقدام، لا لرب العزة والخلق، بل لبشر هو رئيس الكنيسة التي ما أرى أن فولتير كان ذات يوم من خدّامها المخلصين... منذ ذلك الحين وفولتير عندى مُتهم، ولن أبرئه أبدًا، ولن أعده أبدًا من بين أولئك العظام الذين عاشوا بالفكر وحده وللفكر. وأحسب أن التاريخ العادل سوف يحكم عليه هذا الحكم، فينتقم للحق بما افتراه على نبي كريم ظلمًا وزورًا ).

وأشار "حماد" إلى أن "الحكيم" لم يصنف يومًا على أنه كاتب أو مفكر إسلامي، وإنما هو كاتب وأديب له ما له وعليه ما عليه ، حتى إنه في أخريات حياته أثار جدلاً كبيراً حين كتب مقالات في الأهرام بعنوان : ( حديث مع الله) ، يتخيل فيها أنه يكلم الله ويكلمه الله ، وقد وقع منه في تلك المقالات أخطاء بل طامات، وثار الثائرون عليه، ورد عليه كثير من أهل العلم . لكن ذلك لا يمنعنا من أن نذكر له موقفه في الدفاع عن الإسلام ونبيه ،وتنبيه قرائه إلى ما تنطوي عليه كتابات كثير من المفكرين الغربيين من ظلم بل من حقد على الإسلام وأهله. 

وطالب "حماد"، المهتمين بأمر الدعوة أن يرحبوا بكل كلمة حق تقال دفاعاً عن الدين وشريعته حتى لو صدرت ممن نخالفهم في الرأي أو  من نرى منهم بعداً عن الدين وأحكامه، كما أن الشخص قد يكون مقصراً في الالتزام بالدين وأحكامه ، ومع ذلك ينطوي قلبه على قدر ليس بالقليل من الحب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف عضو رابطة علماء المسلمين، "وإذا كان الشيء بالشيء يذكر ، فإني أذكر أني قد استمعت وأنا صغير إلى حوار إذاعي مع المطرب عبد الحليم حافظ، وفي هذا الحوار كان المحاور يذكر لعبد الحليم حافظ اسم الأغنية من أغانيه ويسأله: من أحق من ينطبق عليه هذا الاسم ؟ فيجيبه، إلى أن وصل إلى أغنية (كامل الأوصاف) ، فلما سأله المذيع عمن يستحق هذا الوصف قال بغير تردد: طبعاً ليس هناك أحد يستحق هذا الوصف إلا الرسول عليه الصلاة والسلام، قلت: لعل الله يغفر له ذنوبه أو بعض ذنوبه، بهذا الذي قاله في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى