• الأربعاء 25 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر07:08 ص
بحث متقدم

الحديقة الخلفية لبرنامج الواتساب

وجهة نظر

كاتب
كاتب

محمد الخضيري

(1)
تقول "واتساب" بوضوح عبر موقعها الرسمي في رسالة إلى المشتركين بأرقام هواتفهم داخل البرنامج: "إننا نتشارك المعلومات مع مواقع وخدمات خارجية لمساعدتنا في تحسين خدمات الدفع عبر الموقع. ونحافظ على سجلات العمليات، ونقدم دعما للعملاء ونقوم بحماية وتأمين الخدمة"، وأضافت: "نتشارك المعلومات التي تم جمعها وفقا لسياسة الخصوصية مع أطراف خارجية بما في ذلك فيسبوك!

(2)

فضولي جعلني أدقق في بعض هذه التلميحات، حيث ظهرت عدة كلمات مثل }مشاركة{ بيانات العملاء أو }معلوماتهم{ التي تم }جمعها{مع }أطراف خارجية{.
1- مشاركة: تعني منح أو بيع أو إظهار الشىء محل الدراسة.
2- معلوماتهم: تعني كل بياناتك أو ما طالته يد التطبيق على أجهزتك.
3- جمعها: تُعنى بآلية جمع البيانات وحصد الأرقام والإتصالات والمعاملات وسجل الكلمات والمصطلحات التي تكتبها والإشارات التعبيرية بالرسائل اليومية والمكالمات الصوتية والفيديو وغيرها.
4- الأطراف الخارجية: لم يحدد الواتساب ما هي الأطراف الخارجية، ولكنه جعل "الفيسبوك" الذي يملك التطبيق يتساوى في الحقوق مع هذه (الأطراف الخارجية) مما يعني أن كافة المميزات التي يتمتع بها الفيسبوك ستكون بنفس القدر الكمي والكيفي للطرف الثالث، ومن المعروف أنه "بمجرد أن يثبت تطبيق الواتساب على الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل (أندرويد) أو (أي أو إس)، تطلب تلك التطبيقات موافقة على الوصول لبياناتهم الشخصية"، وهنا يمكنه أن يتداول بياناتك مع أي شخص يرغب فيه مطور، كما يعطي الطرف الثالث الحق بتعقب مكانك وتحركاتك وربما ما تقوله أيضاً".
ووفقا لموقع "موني كنترول"، تشارك "واتساب" معلومات المستخدمين مثل أرقام الهواتف المحمولة المسجلة لديهم، ومعلومات التسجيل التي وضعوها، وسجلات المعاملات المالية التي دفعوها.

(3)
أما الأطراف الخارجية فهي تنقسم إلى "دول ومنظمات ومؤسسات بحثية أو أشخاص ذوي نفوذ، ويبدو أن أغلب هذه الطلبات تخضع إلى اتفاقيات سرية للغاية، وعلى الجانب الآخر فإن هناك أطراف لا يمكنها أن تدفع السعر المطلوب ومنها دول ومنظمات، ولذلك يمكن تفسير نفور بعض الدول من برامج التواصل مثل "فيسبوك وواتساب وغيرها" لعدم إمكانية دفع التكاليف أو تجنباً لكشف الإتفاقات إذا حدث خلاف مستقبلي، وهناك دول تعاني من الإرهاب الداخلي تريد تحجيم هذه البرامج فتعمل على المطالبة بمنعها أو تحجيمها أو أشياء أخرى تجعلها أكثر سيطرة وفهماً للتفاعلات الإنسانية والإجتماعية عبر الواتساب وغيره.
أما الفيسبوك الذي يملك "تطبيق الواتساب" والذي يعاني هذه الأيام من كارثة تسريب البيانات، فهناك تقارير تشير إلى كارثة أضخم قادمة من بعيد وتخص الجانب الإداري والتوظيفي داخل الفيسبوك، من بينها أسماء أفراد يتبعون دول وكيانات كبرى، يقومون ببث الإعلانات والصفحات ضد خصوم هذه الكيانات، وكذلك خلق جو من العزلة تجاه بعض الأشخاص ومنع انتشار "البوستات" التي يكتبوها على صفحاتهم وتحجيم انتشار الإعلانات التي يقومون بنشرها في نطاق محدد، فضلاً عن تقليل ظهور الصفحات الهامة التي من الممكن أن تمثل مصدر إفادة لهم.
الأمر الآخر الذي عرفته بالمصادفة هو قيام "مؤسسة الفيسبوك" بترك ثغرات داخل الموقع يمًكن من خلالها جهات بالقيام ببعض الأدوار والتي من بينها مراقبة الرسائل البريدية والمكالمات وعمليات التحجيم والتي تأخذ شكل تضييق نفسي على بعض الأشخاص والسماح ببث بعض المواد التي ربما قد تساهم في دعم الإرهاب والعنف بأشكاله المختلفة ومن ثم لصقه بالإسلام وتشويه صورة المسلمين.

www.Elkhodiry.com

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • ظهر

    11:58 ص
  • فجر

    03:52

  • شروق

    05:21

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى