• الأحد 22 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر08:20 م
بحث متقدم
«ذا ماركر» الإسرائيلية:

الشارع في مصر يمثل تهديدًا للنظام

آخر الأخبار

أزمة السكر
الغلاء - أرشيفية

محمد محمود

أخبار متعلقة

الصحيفة: الأمر يأتي بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الغذاء وتزايد البطالة

السيسي لا يضع رأي المعارضة بالاعتبار ويمكنه الاستمرار 10 سنوات مقبلة

الأجور انخفضت عن أيام مبارك وخدمات الدولة للمواطن أقل مما ينص الدستور

سياسة السيسي الصارمة لا يمكنها تجاهل الصعوبات التي تعاني منها الجماهير

التوازن بين تحمل المواطن للعبء وتقليص الإنفاق سيحدد طابع علاقته مع النظام

تحت عنوان: "المعركة القادمة في مصر.. بين النظام والمواطنين"، قالت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية، إنه "بعيدًا عن المعارضة السياسية المختفية، يمثل الشارع المصري تهديدًا فعليًا بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزاد البطالة".

وأضافت: "160 سائحًا روسيًا وصلوا مؤخرًا إلى القاهرة لم يتوقعوا الترحيب الاحتفالي الذي أعدته لهم السلطات المصرية بالمطار،  وهو الترحيب الذي تضمن رفع الأعلام والتصفيق بالأيدي والمرافقة الشخصية وإلقاء التحيات على الزوار، الأمر الذي لم يكن معتادًا  بالنسبة لهؤلاء".

واستدركت: "لكن الحدث فعلاً يستحق الاحتفال، فبعد أكثر من عامين ونصف عاد السياح بعد أن توقفوا عن زيارة أرض الأهرامات التي شهدت هجومًا مأساويًا، وانفجار الطائرة الروسية في أكتوبر 2015 ما أسفر عن مقتل 224 من الركاب، هو ما أعقبه تجميد وإيقاف للرحلات الجوية لمصر من روسيا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى".

وواصلت الصحيفة: "انخفض عدد السياح من 14.7 مليون في 2010 إلى 5.4 مليون في 2016، كما تضاءلت الإيرادات الخاصة بقطاع السياحة من 11.6 مليار دولار إلى 3.8 مليار دولار، طوال هذه السنوات أجرت القاهرة مفاوضات مع موسكو لإيجاد وسائل وطرق يعود بواسطتها السياح الروس في وقت يشكلون فيه مع نظرائهم البريطانيين 60 % من مجمل السياح القادمين لمصر، المطالب الروسية وعمليات التفتيش الصارمة التي قام بها خبراء روس بالموانئ الجوية المصرية أثمرت في النهاية عن الموافقة والمصادقة المرجوة بعودة الرحلات".

وأشارت الصحيفة إلى أن "المصريين جعلوا من مسألة تحسين الوضع الأمني في المطارات، مشروعًا قوميًا ووطنيًا، وتضمن الأمر بناء مرافق تكنولوجية وكاميرات أشعة سينية حديثة، وتأهيل مكثف لموظفي الأمن، كل هذا سيمنع وقوع عمليات إرهابية، كالتي أسقطت الطائرة الروسية".

واستكملت: "يبدو أنه ليست روسيا فقط السعيدة بإجراءات مصر وإنما بريطانيا أيضًا؛ فمن المتوقع أن تستأنف الأخيرة رحلاتها للمنتجعات المصرية، في وقت تتحدث فيه بيانات فنادق شرم الشيخ والغردقة عن زيادة كبيرة في السياح".

وأوضحت أنه "في فبراير الماضي وصل حوالي 730 ألف منهم لمصر"، معتبرة أن "عودة السياح ليست نبأ اقتصاديًا سعيدًا لمصر فقط؛ بل من شأنه أن يمنح الأخيرة شهادة أمنية على أنها دولة من المسموح للسياح زيارتها، لكن لا يمكن القول نفسه على أماكن أخرى في مصر، فإذا كانت منتجعات جنوب سيناء محمية جيدا على يد قوات الأمن، إلا أن القاهرة والجنوب المصري تعد مناطق معرضة للمخاطر، والحرب ضد الإرهاب في سيناء لا زالت مشتعلة وفي ذروتها ".   

وذكرت الصحيفة أن "الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي اختير لولاية ثانية، بإمكانه أن يكون سعيدًا الآن؛ على الأقل بسبب حصول اقتصاد بلاده على قرض صندوق النقد الدولي، لقد أظهر التضخم علامات تراجع عما كان عليه في الماضي، ووصل الآن إلى 13.3 % مقابل 14.4 % عن العام السابق، وعلى الرغم من أن هذا معدل تضخم مرتفع، إلا أنه عندما قرر السيسي تعويم العملة المحلية في نوفمبر 2016، كان الهدف هو إرجاع معدل التضخم للخلف ، ويبدو أن هذا الهدف قد تحقق اليوم".

وتابعت الصحيفة الإسرائيلية قائلة: "كذلك فإن قرارات الرئيس المصري برفع أسعار الوقود وتخفيض الدعم، مرت بدون حدوث مظاهرات مليونية وتهديدات بعصيان مدني".

وأشارت إلى أنه "باعتباره حاكمًا لا يضع رأي المعارضة السياسية في الاعتبار، وكرجل نظام عسكري له تسلسل هرمي واضح، يمكن للسيسي أن يستمر في تنفيذ خطة الإصلاح لـ10 سنوات مقبلة، لكن في مقابل المعارضة السياسية المختفية تقريبًا وغير الموجودة، لازال الشارع المصري يمثل تهديدًا فعليًا، المواطنون يدفعون ثمنًا باهظًا بسبب تعويم الجنيه، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسب كبيرة عما كانت عليه، وانخفضت القوة الشرائية للجنيه".

ولفتت إلى أن "الحد الأدنى للأجور أصبح اليوم 1200 جنيه مصريًا في الشهر، وبعد أن كان بإمكان المواطن الحصول على 174 دولار في عام2013، أصبح يتلقى الآن 68 دولارًا فقط، هذا أقل من الحد الأدنى للأجور في عهد مبارك".  

وختمت الصحيفة: "الخدمات التي تقدمها الدولة المصرية لمواطنيها، لا زالت بعيدة عن الأهداف المنصوص عليها في الدستور، والذي موجب بنوده على الدولة أن تستثمر 10 % من الناتج المحلي في التعليم والصحة والأبحاث العلمية، والتحديات التي تنتصب أمام السيسي في الولاية الثانية، تستلزم سياسة اقتصادية صارمة".

بيد إنه قال إن "هذه السياسة لا يمكنها تجاهل الصعوبات التي يعاني منها المواطن، والتوازن بين قوة الجماهير على تحمل عبء المراسيم والإجراءات الجديدة وبين ضرورة تقليص إنفاقات الحكومة، وتسريح العمالة، والقضاء على الفساد وجلب المستثمرين، هي المعركة المقبلة التي ستحدد طابع العلاقات بين النظام والمواطنين".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على زيادة جديدة في الأسعار خلال الشهور القادمة؟

  • فجر

    03:54 ص
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:24

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى