• الخميس 19 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر11:31 م
بحث متقدم

تطوير التليفزيون المصرى .. أحلام وأوهام !!! (2)

وجهة نظر

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

فى مقالى المنشور أول أمس ، كشفت بالحقائق والأرقام عن عدم دقة ما نشرته جريدة الأهرام  - فى عددها الصادر الخميس - حول التكلفة الإجمالية لبرامج التطوير فى القناة الأولى والتى قدرتها الجريدة  ب 2,8 مليون جنيه فقط ، وهو رقم أبعد ما يكون عن الحقيقة والواقع لأن التكلفة الفعلية تفوق هذا المبلغ بأضعاف مضاعفة . اليوم نتوقف أمام ما نشرته  " الأهرام " حول الحصيلة الإعلانية لبرامج التطوير والتى قدرتها ب 12 مليون جنيه  خلال شهرين فقط .
ويؤسفنا القول أيضاُ إن هذا الرقم غير صحيح ، ويكفى لأى مشاهد أن يتابع البرامج التى تقدمها القناة  الأولى يوميا ليعرف أنها إما خالية تماما من الإعلانات مثل "الطباخ " و " الست هانم " و" طريق الحياة " و " كورة كل يوم " ، وإما إعلانات محدودة للغاية فى برنامج " مصر النهاردة "  والذى انسحب منه فى الشهر الثانى إعلان " المرشدى "  وحل بدلا منه شركة المحمول الرابعة التابعة للمصرية للاتصالات .
ولكشف المزيد من التفاصيل  التى تكشف عدم صحة هذا الرقم الخاص بحصيلة الإعلانات خلال شهرين ، نشير إلى أننا لو قسمنا رقم ال 12 مليون جنيه  على شهرين لوجدنا أن الحصيلة 6 ملايين جنيه فى الشهر الواحد أى أن حصيلة الإعلانات  1,5 مليون جنيه أسبوعيا أى 250 ألف جنيه يومياً ، واذا احتسبنا الأيام التى ألغى فيها البرنامج بسبب إعادة اذاعة مؤتمرات ولقاءات وحوارات الرئيس عبدالفتاح السيسى  أو لطول فترة نشرة التاسعة أو أى أسباب آخرى لوجدنا أن الحصيلة يوميا – وفقا للرقم المنشور فى الأهرام – تبلغ أكثر من 300 ألف جنيه .
ولو افترضنا جدلاً أن هذا الرقم صحيح وهو 300 ألف جنيه يوميا ، فإن هذا يستوجب محاكمة مجدى لاشين رئيس قطاع التليفزيون منذ 5 سنوات وحتى الآن والذى قدم فى عهده  فى نفس التوقيت برنامج " من ماسبيرو " الذى تغير اسمه أكثر من مرة ولم يجلب دقيقة إعلانية واحدة طوال هذه السنوات رغم أن المسئول الأول عنه البروديوسر مجدى عبدالعال والذى يشغل منصب مدير عام التنشيط الإعلانى منذ عام 2014 وحتى الآن ،  كما أن عبدالعال الشهير  ب " السوبر" يعمل حاليا بروديوسر للبرنامج الدينى " طريق الحياة " والذى يدخل ضمن قائمة برامج التطوير والذى لم يجلب أية إعلانات منذ بدايته وحتى الآن !!!  . ومن بين المفاجآت الجديرة  بالذكر هنا أن رئيس لجنة السياسات الإعلانية بماسبيرو حاليا هو  مجدى لاشين رئيس قطاع التليفزيون ؟!! .
كما أن الرقم الذى ذكرته الأهرام فى تقريرها  لو كان صحيحاً ، لوجبت محاسبة القيادات والعاملين فى القطاع الإقتصادى وشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات بسبب فشلهم فى جلب  حصيلة إعلانية تتناسب مع عدد البرامج والتكاليف الباهظة التى تتحملها موزانة الدولة للإنفاق على برامج التليفزيون المصرى ؟ .
وفى هذا السياق نسأل : اذا كان التطوير يحقق هذه الملايين فى تلك الفترة الوجيزة فلماذا تقرر تأجيل تطوير القناتين الثانية والفضائية كما كان مقرراً ؟  واذا كانت الوكالتين الراعيتين للبرامج المطورة فى القناة الأولى وهما " الأهرام والأخبار "  تحققان كل هذه الأرباح فلماذا تحقق مؤسساتهما خسائر تقدر بأكثر من 75 مليون جنيه شهرياً  لكل مؤسسة على حدة ؟ . ولماذا لم تفكر الوكالتين فى انشاء قنوات خاصة بهما بهدف الحصول على الحصيلة الكاملة  لهذه الأرباح الخيالية ؟ .
وحتى نكشف المزيد حول أسعار الإعلانات فى ماسبيرو نشير إلى أنه فى شهر رمضان الماضى كان سعر الإعلان مدة 10 ثوانٍ قبل موعد الإفطار طول الشهر الكريم على القناة الأولى بالتليفزيون المصرى 100 ألف جنيه، فى حين بلغ سعره على القناة الثانية 50 ألفا ، وفى قناة النيل دراما و النيل سينما والنيل لايف 40 ألف جنيه   . وهنا نرجو ملاحظة أن الوقت الذى يسبق آذان المغرب فى رمضان هو وقت ذروة بالنسبة للمشاهد وتعد من أعلى الإعلانات سعراً فى التليفزيون المصرى .
وفى النهاية نطالب الهيئة الوطنية للإعلام  بإصدار بيان رسمى بكشف حساب تطوير القناة الأولى عن الفترة الماضية مدعماً بتقرير رسمى من وكالتى الأهرام والأخبار عن حصيلة الإعلانات منذ بدء التطوير  و كذلك بيان رسمى من المشرف على التطوير بإجمالي وتفصيل ماتم صرفه على التطوير بارقام موثقة وليس بكلام مرسل  ولا دليل عليه .
ونحن في انتظار رد رئيس الهيئة الوطنية للاعلام ومسؤلى التطوير لايضاح الصورة كاملة ونحن على استعداد لنشر أى رد أوتوضيح  لأن هدفنا كشف الحقائق للرأى العام .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على زيادة جديدة في الأسعار خلال الشهور القادمة؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى