• الجمعة 27 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر08:40 ص
بحث متقدم

أسرار جديدة عن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل

عرب وعالم

سكرتير حكومة بيجن
سكرتير حكومة بيجن

محمد محمود

سكرتير حكومة بيجن: بدون السلام كان وجودنا مهددًا

بيجن بدأ العمل للتصالح مع مصر فور انتخابات 1977 وقال للكنيست: لا نريد المزيد من اليتامى والثكالى والقتل

"بيجن كان يؤمن بأن مزايا السلام مع مصر أهم من سيناء"، هكذا صرح البرفيسور أريه نيؤر، سكرتير الحكومة الإسرائيلية في عهد رئيس الوزراء الأسبق مناحم بيجن، قائلاً إن الأخير "كان يعرف أن الاتفاق مع مصر هو منعطف تاريخي".

وأضاف: "بيجن كان سعيدًا ومسرورًا؛ كان هناك العديد من المعوقات والصعوبات خلال 16 شهرًا من المفاوضات التي بدأت بزيارة الرئيس أنور السادات للكنيست في نوفمبر 1977، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصر بثبات وبقوة على مبادئه، مواجهًا الضغط الشديد من الداخل والخارج حتى حقق أهدافه الرئيسية، وتوصل إلى معاهدة سلام كاملة غير مشروطة مع أكبر وأقوى دولة عربية، وإنهاء حالة الحرب، وإقامة علاقات دبلوماسية قبل إتمام انسحاب الجيش الإسرائيلي من سيناء، وعدم وجود موطئ قدم مصرية بقطاع غزة، ودون أي تغيير لوضعية مدينة القدس".

وتابع: "بيجن بدأ العمل من أجل السلام مع مصر فور فوزه في انتخابات 1977، وعلاوة على الرغبة الطبيعية في السلام كان لديه اعتبار استراتيجي واضح؛ وهو أنه بدون مصر، لا يمكن أن يكون هناك تحالف عربي على الإطلاق يهدد وجود دولة إسرائيل، كان يعلم أن معاهدة السلام مع مصر ستشكل نقطة تحول تاريخية، وكان مستعدًا لتقديم تنازلات بعيدة المدى لإخراج مصر من دائرة الحرب؛ بما في ذلك انسحاب كامل لإسرائيل من شبه جزيرة سيناء وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية هناك، هذا الانسحاب لم يمثل معضلة أيديولوجية؛ فبيجن لم ير سيناء أبدًا كجزء من أرض إسرائيل، لذلك كانت رؤيته استراتيجية فقط، وترتكز عل الحظي بفوائد السلام ونزع السلاح من سيناء".

وقال إن "قرار تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في منطقتي (ياميت) و(أوفيرا) بسيناء كان تنازلاً صعبًا؛ وتحدث بيجن عن هذا في خطابه بالكنيست،  خلال محاولته الحصول على مصادقة الأخيرة على اتفاق كامب ديفيد".

إذ صرح آنذاك: "هناك واجب على رئيس وزراء إسرائيل أن يضمن عدم نشوب حرب أخرى، وأن يتوقف  القتل وألا يكون هناك المزيد من اليتامى والثكالي، لدينا كفتان للميزان؛ الأولى تحتوي على معاهدة السلام والثانية المستوطنات بسيناء، وبموجب كل القواعد الأخلاقية التي أؤمن بها، الميزان يميل إلى كفة السلام مع مصر".

واستدرك سكرتير الحكومة الإسرائيلية الأسبق، قائلاً: "كان هناك اتفاقان في كامب ديفيد؛ الأول كان إطارًا للسلام بين القاهرة وتل أبيب، والثاني إطار للسلام الشامل بالشرق الأوسط، أي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكان هذا الاتفاق ينص على إنشاء حكم ذاتي عربي بالضفة الغربية لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات، في نهايتها يتم تحديد الوضع النهائي للأراضي؛ بالاتفاق بين كل من إسرائيل ومصر والأردن والمجلس الإداري للحكم الذاتي، ما يعني أن كل جانب لديه حق النقض (الفيتو) على المقترحات التي سيقدمها الآخر، وأن الفترة الانتقالية ستستمر إلى أجل غير مسمى".

وأشار إلى أنه "خلال مفاوضات السلام، حاولت مصر إجراء تغييرات على عدة قضايا ذات أهمية كبيرة؛ أحدها كان وضع معاهدة السلام فيما يتعلق باتفاقيات الدفاع لجامعة الدول العربية، وكانت هناك مشكلة أخرى وهي طلب السادات تعيين ضباط ارتباط مصريين بقطاع غزة، الأمر الذي رفضه بيجن وحاول جيمي كارتر الرئيس الأمريكي الأسبق إقناعه به قائلاً: له "نرى في هذه المسألة مصلحة وطنية أمريكية"، ورد عليه رئيس وزراء إسرائيل: "ونحن نرى في الرفض مصلحة وطنية إسرائيلية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:49

  • شروق

    05:19

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى