• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:46 م
بحث متقدم

ربط ظالم بين عدوان 56 وهجوم فجر السبت

مقالات

المتعاطفون مع النظام السوري يقارنون بين العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وبين الهجوم الصاروخي الذي شنه التحالف الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا فجر السبت الماضي.
مقارنة ظالمة لا محل لها من الإعراب بين نظام وحشي عدواني يخنق شعبه بالغازات المحرمة دوليا لأنه طالب بالحرية والديمقراطية والنزاهة والعدالة، وبين نظام وطني في مصر دافع عن سيادته على أرضه ومواردها، فقام بتأميم قناة السويس إلى شركة مصرية مساهمة بعد أن احتكرها الغرب في امتياز طويل الأجل كان سينتهي عام 1968 وقابل للتجديد.
المتعاطفون لا يفرقون بين قتل شعب بريء وقف معنا عام 1956 وحمل جمال عبدالناصر بسيارته على الأكتاف عندما زار دمشق بعد الوحدة وإعلان الجمهورية العربية المتحدة، وبين شعب وقف وراء قيادته الوطنية في القاهرة مدافعا عنها، ومعه العرب من المحيط إلى الخليج وبينهم الأشقاء السوريون.
سوريا التي وقفت مع مصر عام 1956 ليست نظامها الحالي القاتل والمتوحش. سوريا التي انطلقت منها إذاعة القاهرة في ذلك الوقت بديلا عن الإذاعة التي دمرها طيران العدوان الثلاثي في مقرها الأصلي بالقاهرة، ليست هي سوريا نظام بشار.
بالأحرى ليس نظام بشار معبرا عن سوريا الوطن ولا يمثله. لقد جلب له المحتلين من كل حدب وصوب. سلمها للفرس الطائفيين وللمرتزقة الطائفية من أنحاء العالم، ولروسيا التي تستأسد على الأبرياء، وتبلع لسانها خوفا وهلعا أمام هجوم الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة.
لا يجوز إطلاقا هذا الربط الذي يفتعله المتعاطفون. عندما نؤيد أي هجوم دولي يلجم نظام بشار، فنحن ندافع عن حق الشعب السوري في الحياة، وعن واجبات المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له من إبادة منظمة وتطهير عرقي وقح وسافل.
في الحقيقة نحن نرد الدين لهذا الشعب صاحب المواقف البطولية القومية. نرد له دينه علينا بواسطة غيرنا، لأن حال العالم العربي بكل دوله لا يسمح بالدفاع عنه وحمايته من دموية النظام الذي يحكمه. 
ليس أمامنا سوى أن نلتمس من الخارج أن يقوم بهذا الدور. وفي ظل وحشية الإمبراطورية الروسية التي يعيد بوتين تكوينها وغطرسة عمائم طهران، فإن القوة المنافسة التي يمكنها مواجهة ذلك هي الولايات المتحدة وحليفاها الكبيران بريطانيا وفرنسا.
نعم كلهم يعملون لمصالحهم. كلهم لن يتورعوا عن تدمير ما بقي من سوريا التي يقول حاكمنظامها الوحشي إن تكلفة إعادة تعمير بنيتها التحتية لن تقل عن 400 مليار دولار، وستتطلب ما بين 10 و15 عاما.
من ذا الذي فعل بها ذلك سوى نظام بشار.. من جلب لها القوى العالمية المدمرة. من قدمها على طبق من ذهب للفرس والروس؟..


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    06:01 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى