• الجمعة 27 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر08:26 ص
بحث متقدم
عقب ضرب "ترامب" سوريا..

لماذا لم تحدث مواجهة بين روسيا وأمريكا؟

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

كشف موقع "الجزيرة" الصادر بالإنجليزية، الأسباب وراء عدم اتخاذ روسيا موقفا عدائيا، أو قررا بالمواجهة، ضد الولايات المتحدة، بعد تنفيذ الأخيرة ضربات عسكرية على سوريا، حليفها في المنطقة، مرجعًا ذلك إلى التنسيق المسبق بين الدولتين على عدم مساس "واشنطن" بالقواعد الروسية على الأراضي السورية.

وأشار الموقع، في تقريره، إلى أن بعد أسبوع من التصعيد الخطابي بين الولايات المتحدة وروسيا - التي كان معظمها على تويتر - تم تنفيذ الهجمات الصاروخية على سوريا، السبت الماضي، إذ شنت القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية هجمات على ثلاثة مواقع يُزعم أنها مرتبطة بإنتاج الأسلحة الكيميائية بالقرب من دمشق، وكذلك في محافظة حمص.

في حين، يرى المحاضر في أكاديمية العلوم الروسية، ليونيد ايساف، أن برغم من "الشفقة" التي أظهرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن العملية العسكرية، إلا أن نتائج العملية كانت "متواضعة" .

أردف "ايساف":"إذا وضعنا التقارير المتناقضة حول عدد الصواريخ التي ضربت الأهداف المقصودة جانباً، فسنرى أن العملية لم تتسبب في أي إصابات عسكرية ، بل فشلت في إلحاق أي ضرر جسيم بالبنية التحتية العسكرية السورية، و بالمقارنة مع الغارة الجوية الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة تي 4، تبدو نتيجة ضربة "14 أبريل" غير ذات أهمية.

واستطرد: وبهذا المنطق، فلم تكن الضربات الأمريكية والبريطانية والفرنسية مختلفة عن العمل العسكري في أبريل 2017 ، عندما قامت الولايات المتحدة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في مدينة خان شيخون السورية في محافظة إدلب بقصف مطار الشعيرات الذي يديره النظام.

"لكن الفرق هذا العام هو أن واشنطن ألقت باللوم على النظام السوري في الهجوم الكيماوي، وحلفائها في المنطقة، موسكو، هذا أعطى الوضع درجة عالية من التوتر، ما زاد التكهنات حول الصدام المباشر بين الولايات المتحدة وروسيا"، وفقًا لقول "ايساف".

وأكد الباحث الروسي، أن  تجنب روسيا المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، كما كان متوقعا، يجعلنا نوقن أن العملية برمتها لم تكن سوى "شو".

الأسد راضٍ

وألمح التقرير أن الحزب الذي استفاد أكثر من هذا الوضع كان النظام السوري وحلفاؤه، فلم يكن هناك تغيير في ميزان القوى على الأرض نتيجة للعملية العسكرية، كما لم تتكبد القوات الموالية للنظام السوري أي خسائر.

وبعد ساعات قليلة من الضربات، نشر الرئيس السوري، بشار الأسد، فيديو له، على مواقع التواصل الاجتماعي، يزعم فيه بنصره في مكان عمله في دمشق، ثم عرضت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية مشاهد للسوريين يحتفلون في الشوارع.

ونوه التقرير بأن نشر "الأسد" لهاذ الفيديو، جعله ينجو من تكهنات وسائل إعلام، بصورة جيدة، لافتًا إلى أن هذا العام، وبعد الضربات العسكرية، التي "انجرت بصورة مثالية" - كما وصفها ترامب - أصبح من الواضح أنه لا يوجد شيء وراء خطاب البيت الأبيض باستثناء "الشعوبية".

ومن وجهة نظر "الأسد"، فمن الواضح أن الولايات المتحدة لا تملك أي إستراتيجية لحل النزاع السوري وليست قادرة حتى على استخدام آلية فعالة للحيلولة لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية.

روسيا فهمت الدرس

وفي العام الماضي، رأت القيادة الروسية الهجوم على مطار شعيرات باعتباره الحل الأقل ضررا للمشاكل الداخلية التي واجهها ترامب.

بينما في هذا العام، أدركت موسكو أن الضربات على سوريا ليست في الحقيقة انتقاصاً للاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية في دوما، وبالتأكيد ليست محاولة للتأثير على نتيجة الصراع السوري في المنطقة، بل هو مجرد استعراض للقوة من قبل "ترامب" .

وبشأن عدم اتخاذ روسيا أي موقف عدائي تجاه الولايات المتحدة، فالسبب هو، أن روسيا ضمنت التنسيق مع واشنطن حول عدم حدوث أي أضرار لقواعدها العسكرية في سوريا، وهذا ما يثبته ضربات "ترامب" الأخيرة ضد سوريا.

ويبدو أن المشاورات بين روسيا والولايات المتحدة قد جرت في الأسبوع الذي سبق الضربات الأمريكية، حيث انعكست حقيقة أن موسكو كانت على علم مسبقًا بالضربة، بحضور وفد من حزب روسيا المتحدة برئاسة أمينها العام، أندريه تورشاك في دمشق يوم تنفيذ العملية .

في النهاية ، كانت هذه الضربات "الرسمية" ضد سوريا هي الحل الأمثل لكلا البلدين لتخفيف التوتر حول استخدام الأسلحة الكيماوية في دوما، فقد احتفظت موسكو بوضعها الراهن في سوريا، بينما واشنطن أوفت رسميا بوعدها واتخذت موقفا "مبدئيا" .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:49

  • شروق

    05:19

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى