• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:54 ص
بحث متقدم

النظام الجديد للثانوية العامة .. ملاحظات وتساؤلات (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

وافق مجلس الوزراء برئـاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء يوم الأربعاء  الماضى على تنفيذ استراتيجية تطوير منظومة التعليم ما قبل الجامعي، والتأكيد على أن يبدأ التطبيق في سبتمبر المقبل .
وأشار الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى معالجة التحديات التي تعاني منها منظومة التعليم في مصر، والنهوض بهذه المنظومة وتطوير كافة عناصرها وتزويدها بالوسائل اللازمة لتحسين جودة التعليم في ظل التطورات المتلاحقة للنظم التعليمية والتكنولوجية بما في ذلك تطوير أداء المعلمين بما يحقق التجديد المعرفي والمهني لهم، وكذا التحول إلى نمط التعلم القائم على المعرفة والابتكار، من خلال مصادر متنوعة لتحسين مخرجات المنظومة التعليمية. وقد وجه رئيس مجلس الوزراء وزارة التربية والتعليم بإعداد تقرير يتضمن تفصيل التكلفة السنوية المطلوبة، كما وجه بقيام وزارة الاتصالات بمراجعة عملية تطوير شبكة الاتصالات بغرض المتابعة والتحقق من جودة الخدمة المقدمة بنحو 2000 مدرسة.
هذا هو الخبر الرسمى الذى نشره مجلس الوزراء عقب انتهاء الإجتماع المشار اليه ، وبالطبع نحن لسنا ضد تطوير المنظومة التعليمية بشرط أن تكون مدروسة وتوجد ضمانات كافية لنجاحها على أرض الواقع بعيداً عن الشعارات والأحلام الوردية والتصريحات العنترية .
وبصراحة شديدة لا أدرى كيف وافق مجلس الوزراء على البدء فى تنفيذ هذه الإستراتيجية دون أن يتم عرضها على الحوار المجتمعى أو طرحها عبر وسائل الإعلام  أو عقد جلسات استماع لمناقشة هذه الإستراتجية وبحث الضوابط المحددة لضمان نجاحها ، والمفاجأة أنه لم يتم عرضها على المجلس الأعلى للحوار المجتمعى والذى تم تشكيله منذ عام 2014 .
وفى رأيى الخاص أن  الحكومة ارتكبت خطأ كبيراً بموافقتها على هذه الإستراتيجية غير واضحة المعالم دون الرجوع للرأى العام المعنى بالقضية سواء الخبراء والمتخصصين فى مجال المناهج التعليمية أو نواب البرلمان أو الطلاب وأولياء الأمور ، لاسيما وأن الكثيرين لا يعلمون تفاصيل كثيرة عن هذا النظام ، ولم يبلغهم أى مسئول بالحكومة بالضمانات التى تكفل نجاح هذه الإستراتيجية عند تطبيقها على أرض الواقع .
ومما يزيد من حدة المخاوف والقلق لدى الكثيرين أن هناك موقف سابق لطارق شوقى وزير التعليم الذى أحرج الرئيس والحكومة عندما تم التراجع عن افتتاح المدارس اليابانية التى كان مقرراً افتتاحها فى شهر سبتمبر الماضى ، ورغم تحديد موعد الإفتتاح الإ أنه تم التأجيل للعام الدراسى القادم بعدما تأكد الرئيس أن هناك أخطاء كارثية قام بها الوزير الذى لم  يفى بوعده للرئيس بتوفير الضمانات الكافية لنجاح التجربة لذلك كان قرار التأجيل الذى صدر بناء على تعليمات من الرئيس عبدالفتاح السيسى .
ولعل أكبر دليل على دهشة أو صدمة الغالبية العظمى من أبناء الشعب المصرى بسبب موافقة الحكومة على المنظومة الجديدة للتعليم قبل الجامعى ، ما كتبته الدكتورة محبات أبوعميرة أستاذ المناهج بجامعة عين شمس  والتى تعد واحدة من أكبر خبراء التعليم فى مصر والعالم العربى  عبر صفحتها على الفيس بوك : "  استيقظت على هذا الخبر....السيد الوزير أخيرا....سوف يعلن عن لغز الثانوية العامة ....اللي المفروض مجلس النواب يناقشها ويوافق عليها ...وهل ستعقد جلسات عاجلة ؟؟؟؟.....وسوف يعلن عن نظام التعليم الجديد الذي سيطبق على اطفال الأول الابتدائي ، كلاهما من العام القادم  ، ويبقى السؤال: دلوني على أي دولة في العالم ، الناس فيها تنام وتستيقظ على نظام تعليمي جديد ، دون مشاركة الخبراء والمتخصصين ، وأساتذة التربية والمعنيين والممارسيين الميدانيين؟
 وبعد أن وافق مجلس الوزراء على نظام التعليم الجديد ، واستراتيجية تطوير التعليم قبل الجامعي  ، على ان يتم التطبيق في سبتمبر المقبل ، نسأل : كيف تقدم وزارة التعليم الاستراتيجية دون تقديم التكلفة والتمويل للتطوير الجديد ؟ حيث طلبت الحكومة من الوزارة دراسة التكلفة السنوية لمشروع البنية التحتية في المدارس ؟!!!  " .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى