• الثلاثاء 24 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر08:53 ص
بحث متقدم

تحول في موقف الكنيسة من زيارة المسيحيين للقدس

الحياة السياسية

البابا تواضروس
البابا تواضروس

عبدالله أبوضيف

أخبار متعلقة

كنيسة

القدس

موقف

تغيرات

تحول مرتقب في موقف الكنيسة المصرية بشأن قرارها بمنع زيارة المسيحيين المصريين لمدينة القدس والأماكن المسيحية المقدسة في الأراضي المحتلة، وأشهرها كنيسة القيامة وبيت لحم، مهد المسيح عليه السلام، الأمر الذي يعد خروجًا على قرار الكنيسة في عهد البابا الراحل شنودة الثالث بعدم الحج إلى الأماكن المقدسة الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يشهد الاجتماع المقبل للمجلس الكنسي، مشاورات بشان فتح الباب أمام المسيحيين المصريين لزيارة الأماكن المسيحية المقدسة في فلسطين المحتلة، في ظل الضغوطات التي تمارس علي البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة الأرثوذكسية، وبطريرك الكرازة المرقسية، والذي سمح لمسيحيين مصريين من قبل بزيارة القدس.

وكان البابا شنودة الثالث، قرر منع المسيحيين المصريين من زيارة المقدسات المسيحية الموجودة في مدينة القدس إلا مع المصريين المسلمين، تضامنًا مع قرار الأزهر والمؤسسات الدينية الإسلامية، والتي قررت حينها وقف كافة الزيارات إلي المسجد الأقصى، على الرغم من قيمته الكبيرة في الديانة الإسلامية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

وفي خطابه خلال القمة العربية التاسعة والعشرين، الأخيرة بالسعودية، دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس "أبو مازن" لزيارة القدس الشريف، معتبرًا أن هذا يمثل أكبر دفاع عن هوية القدس العربية، بعيدًا عن مشروعات التهويد التي تستهدفها إسرائيل لنزع القدس عن هويته العربية.

وقال المستشار رمسيس النجار، محامي الكنيسة في عهد البابا شنودة الثالث، إن "الأمر أصبح خارج إرادة الكنيسة وشكلها المؤسسي، إذ أصبح متاحًا للأفراد السفر إلى القدس، ولا يستطيع أي أحد أن يمنعهم من أداء فريضتهم، التي أقرتها المسيحية، وبدافع حبهم للسيد المسيح".

وأضاف: "من ثم أصبح الأمر متروكًا لهم، وحتى الكنيسة نفسها لا تمنع هذا الأمر خلال الفترة الأخيرة على العكس إبان وجود البابا شنودة الثالث على رأس الكنيسة، والذي كان يمنع بشكل بات أي زيارة للمقدسات المسيحية في القدس الشرقية، تضامنًا مع الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي".

وتابع النجار في تصريح إلى "المصريون": "الكنيسة المصرية تمتلك أوقاف ومدارس داخل مدينة القدس، بالإضافة إلى وجود أساقفة بالفعل تابعين للكنيسة المصرية، ومن ثم ليس هناك أي انقطاع للزيارات، وإنما من واجب الكنيسة المصرية الدفاع عن الأماكن المقدسة في القدس، خاصة أنها جزء من أملاكها بالفعل".

واستدرك: "فيما يخص الوضع السياسي، فإنها لن تتأثر بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" من عدمه، وإنما يتعلق بحوار مجتمعي واسع في مصر بين المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية".

بينما أشار منصف سليمان، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية، إلى أنه طالب من البابا تواضروس بالسماح خلال الفترة المقبلة بزيارة مدينة القدس، والأماكن المسيحية المقدسة، خاصة أن هناك الملايين من المسنين المسيحيين وهو منهم، لم يتمكنوا من نيل هذا الشرف، وزيارة مهد السيد المسيح، والكنيسة القيامة، وغيرها من المقدسات.

وأشار إلى أن "الأمور تغيرت بالكامل عما كانت عليه في السابق حيث كان هناك قرار بمنع الزيارة لفلسطين من قبل البابا شنودة الثالث، في وقت كان يعيش فيه العالم العربي مقاطعة كاملة لإسرائيل".

وأضاف سليمان لـ"المصريون"، أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان سيتم مناقشة القرار من عدمه، إلا أن الأمر سيخضع للحرية الشخصية للمسيحيين بشكل عام، في ضوء الانفتاح الكبير الذي تشهده العلاقات سواء بين الدولة المصرية وإسرائيل من جهة، أو بين إسرائيل وكافة الدول العربية مؤخرا، بالإضافة إلى دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" لزيارة القدس.

وأوضح، أن "الأمر يمثل دفاعًا عن الهوية العربية لها، وهي أمور تضع الكنيسة في حرج كبير أمام مواطنيها".

وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت في العام الماضي، بأحقية الموظفين المسيحيين في الحصول على إجازة شهر طوال حياتهم الوظيفية وبأجر كامل لزيارة القدس، مساواة بنظرائهم المسلمين، الذين يؤدون فريضة الحج.

وتمنع الكنيسة الأرثوذكسية السفر لإسرائيل، منذ عهد البابا شنودة الثالث الراحل، الذي أصدر قراًرً بمنع الأقباط من الحج إلى كنيسة القيامة، إذ كان يقول إن "الأقباط لن يسافروا إلى القدس إلا بصحبة إخوانهم المسلمين". وأضاف في إحدى عظاته: "أدعو الأقباط المتشوقين إلى زيارة القدس لضبط النفس، وعدم الاندفاع العاطفي، لأن الوقت المناسب لم يحن بعد".

إلا أنه ومنذ وفاته سافر المئات من الأقباط إلى القدس عبر تأشيرات إسرائيلية، دون اعتراضات من جانب الكنيسة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • ظهر

    11:58 ص
  • فجر

    03:53

  • شروق

    05:22

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:34

  • عشاء

    20:04

من الى