• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:22 م
بحث متقدم

«السيارة الجيب» اُكتُشفت بالصدفة.. فعجّلت بحل الإخوان

الحياة السياسية

مصطفي مشهور المرشد الأسبق
مصطفي مشهور المرشد الأسبق

تعتبر قضية "السيارة الجيب" من أشهر القضايا التى تتعلق بالتنظيم السرى للإخوان المسلمين التى أدت إلى حل الجماعة لاحقًا بقرار من رئيس الوزراء "محمود فهمى النقراشى".

بداية القصة

كان النظام الخاص - السرى - لجماعة الإخوان المسلمين يتلقى دروسًا فى منزل أحد الأعضاء عن المسدسات والقنابل والتوصيلات الكهربائية لنسف العبوات الشاحنة، وكانت هذه الأوراق فى حاجة إلى مكان يتم حفظها فيه.

وكان أحد أعضاء الإخوان يدعى "عادل النهرى"، طالب بكلية الطب، وله غرفة أسفل منزله بالعباسية، وكان يستضيف هذه الأوراق والحاجات الخاصة بالنظام الخاص، لكنه عرض عليهم نقلها؛ لأن الأمور الدراسية تحتم عليه النقل إلى جامعة فؤاد الأول الإسكندرية لضيق الأماكن بالقاهرة.

يقول المؤرخ العسكرى أحمد عادل كمال، فى مذكراته، والذى - كان ضمن النظام الخاص لجماعة الإخوان، بالإضافة إلى اشتراكه فى قضية السيارة الجيب – وعند موعد الإخلاء حدثت أمور وتخبط فى كيفية نقلها؛ فصادفت أحد أعضاء النظام الخاص، وفى عهدته سيارة جيب مملوكة للنظام السرى – كانت مخلفات الجيش الإنجليزى وليست لها أرقام - فعرضت عليه الأمر فوافق على نقلها من خلال السيارة الجيب، وخُيل لى أن المشكلة قد تم حلها فجأة.

وأضاف أننا ذهبنا إلى بيت النهرى بالعباسية – الطالب بالطب - وفعلًا حملنا الحمولة، ولكن تفاجأنا فى طريقنا أن بطارية السيارة ضعيفة، خاصة أن الحمولة فوق طاقتها.

مفاجأة

عند الذهاب لإفراغ الحمولة فى منزل إبراهيم محمود على - أحد أعضاء التنظيم السرى فى شقته التى كان يريد صاحب المنزل أن يخليها بأى شكل؛ لأنه يريد أن يزوج ابنته فيها على مخبر بالبوليس السرى، والذى كان يكنّ خصومة لعضو التنظيم السرى.

وارتاب المخبر السرى فى حمولة السيارة، فانطلق ليخبر مسئوليه بالأمر، والذين جاءوا سريعًا ولم يسعفنا محرك السيارة، فتركنا كل شيء خلفنا، وانطلق المخبر والناس وراءنا، حيث تم القبض علىّ وعلى أحد رفاقى، وهرب إبراهيم، لكنه قُبض عليه ليلًا أثناء عودته لمحله.

العجيب أن أصحاب السيارة الجيب كانوا يرتدون قميصًا و"بنطلون" بلون واحد، فطاردهم الناس يسألون عن أشخاص يرتدون ملابس بألوان معينة، فتصادف مرور المرشد الأسبق للإخوان المسلمين "مصطفى مشهور" يرتدى نفس الألوان يحمل حقيبة بها أوراق خطيرة، فقبض عليه بالرغم أنه لم يكن من أصحاب السيارة الجيب.

وقد تم اقتياد الجميع مع من تم ضبطه من داخل بيت "مصطفى مشهور" إلى قسم الوايلى، وامتلأ القسم برجال البوليس السياسى، حتى النقراشى باشا حضر بنفسه ليلقى نظرة على الجميع.

واستمر التحقيق فى جانب من السرية، ووزع المتهمون على ثلاثة سجون "سجن الأجانب" بشارع الملكة نازلى – رمسيس حاليًا -  وسجن مصر العمومى بالقلعة، والاستئناف بباب الخلق.

كما استمرت القضية 350 يومًا واستجوبت النيابة أكثر من 400 شخص، وبلغت أوراق القضية 4 آلاف ورقة، وبلغ عدد جلسات التحقيق مع المتهمين والشهود أكثر من 1500 جلسة.

وكان شهود النفى فى القضية لهم ثقل ورمزية تاريخية أبرزهم الحاج "أمين الحسينى"، مفتى فلسطين، وحينما دعته المحكمة للشهادة لم ينادِه الحاجب، بل وضع له كرسيًا فجلس فى حرم المحكمة، وشهد أن الإخوان كان لهم دور فى حرب فلسطين عام 1936م، وجمعوا السلاح والذخيرة، وقاتلوا هناك حتى النهاية.

كما شهد أن المرشد الأول للإخوان المسلمين – حسن البنا - عرض عليه تقديم 10 آلاف متطوع من الإخوان إلى فلسطين، وأنه سيناقش ذلك مع الجهات المختصة بالحكومة المصرية لتموينهم بالسلاح والذخيرة.

وقد صدر الحكم فى القضية عام 1951م بمدد تراوحت بين الثلاث سنين والسنتين وسنة، والبراءة، وحوكم المرشد الأسبق مصطفى مشهور بالحبس 3 سنوات.

ونصت المحكمة، على أن أفراد هذه الفئة الإرهابية لم يحترفوا الجريمة، وإنما انحرفوا عن الطريق السوى، فحق للمحكمة أن تلقنهم درسًا حتى تستقيم أمورهم ويعتدل ميزانهم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى