• الأحد 20 مايو 2018
  • بتوقيت مصر07:23 م
بحث متقدم

هذا الأمر كشف "غياب الاستراتيجية" الترامبية بسوريا

عرب وعالم

ترامب
ترامب

المصريون ووكالات

دلائل عدة تشير إلى أن محدودية الضربة العسكرية الثلاثية الأمريكية البريطانية الفرنسية، التي استهدفت مواقع للنظام السوري، فجر السبت الماضي، كشفت عن "غياب استراتيجية أمريكية في سوريا"، إضافة إلى عدم التوافق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبقية مؤسساته.
كانت هذه خلاصة تقرير صدر، الخميس، عن "المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات" (غير حكومي مقره الدوحة)، بخصوص الضربة.
وفجر السبت الماضي، أعلنت واشنطن وباريس ولندن، شن ضربة عسكرية ثلاثية على أهداف تابعة للنظام السوري، ردًا على مقتل العشرات وإصابة المئات، جراء هجوم كيميائي نفذه النظام السوري على مدينة دوما، في الغوطة الشرقية بريف دمشق في 7 أبريل/نيسان الجاري.
ورأى تقرير المركز المذكور أن أمريكا كانت "حريصة على تجنب وقوع ضحايا بين الروس والإيرانيين، وحتى قوات النظام السوري، ولم تدّخر وزارة الدفاع الأمريكية جهدًا في التواصل مع الروس؛ لضمان تجنب أي سوء فهم قد يدفع الطرفين إلى مواجهة غير مقصودة".
ووفق التقرير، فإنه "بعد إعلان ترامب تعهده بتأديب النظام السورى بطريقته المفضلة عبر تويتر، كان مختلفاً رأيه عن باقي المسؤولين في أمريكا".
وفي هذا الصدد، أوضح أن "ترامب كان يريد حملة متواصلة وأشد قوة على النظام السوري، في مقابل تحفظ وزير الدفاع، جيمس ماتيس، وجنرالات الجيش الأمريكي، الذين أصروا على ضرورة وجود استراتيجية أوسع لسوريا، وحذروا من خروج الأمور عن السيطرة بما في ذلك احتمال حصول صدام أمريكي - روسي".
وحسب التقرير، "أدى أسلوب ترامب الفوضوي إلى ارتباك في مداولات مجلس الأمن القومي الأمريكي لتحديد طبيعة العملية العسكرية ضد النظام السوري ومداها".
وبعد أن كتب ترامب في تغريدة على "تويتر" أن الهجوم سيكون قريبا جدا، عاد في اليوم التالي، نافيًا أن يكون حدد وقت الهجوم، وقال: "يمكن أن يكون (الهجوم) قريبًا جدًّا، ومن الممكن أن لا يكون قريبًا جدًّا".

** استراتيجية غائبة
ذهب التقرير إلى أن "إعادة تركيز الاهتمام على حقيقة غياب استراتيجية أمريكية في سوريا قد تكون إحدى أهم النتائج التي ترتبت على الهجوم العسكري المحدود على النظام السوري".
وأوضح: "فقبل نحو عشرة أيام من الهجوم، كان ترامب أكد أن القوات الأمريكية في سوريا ستعود إلى الوطن قريبًا جدًّا، على الرغم من أن مستشاريه للأمن القومي وجنرالات الجيش الأمريكي حاولوا إقناعه بضرورة الإبقاء على تلك القوات".
لكن، وفق التقرير، "بعد الهجوم الكيميائي في دوما، اختلف ترامب مع المؤسسة العسكرية الأمريكية مرة أخرى، لكنه اتخذ موقفًا نقيضًا لموقفه السابق؛ فقد ضغط للقيام برد قوي ومتواصل ضد النظام السوري، وهو ما حذره منه القادة العسكريون؛ خشية أن يؤدي ذلك إلى صدام مع روسيا وإيران على الأرض السورية".
وقال التقرير: "لا تتوقف تناقضات ترامب عند ذلك الحد؛ ففي دلالة على غياب استراتيجية أمريكية واضحة لسوريا، ومع إعلانه عن الضربات الصاروخية الأخيرة على النظام، أكد ترامب رغبته في خروج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط المضطرب في مرحلة ما، على اعتبار أن مصير المنطقة هو في أيدي شعوبها".

** ترامب والأسد
رأى التقرير أن "بشار الأسد اليوم أدرك أن الولايات المتحدة لا تملك بديلًا عنه، ولا تملك، كذلك، تصورًا لحال سوريا بعده، خصوصًا بعد أن تخلت إدارة ترامب كليًّا عن دعم أي تيار من المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل النظام". 
فلم يكن الهجوم الصاروخي الذي توعد به ترامب "أكثر من لفتة نظر فارغة لنظام الأسد، وبغض النظر عما إن كان ترامب وضع خطًا أحمر جديدًا يشمل استخدام الكلور، فإن الأمر الوحيد المؤكد هو أن الولايات المتحدة لا تعتبر قتل السوريين بالأسلحة التقليدية، بما في ذلك البراميل المتفجرة، سببًا يستدعي تدخلها"، وفق التقرير. -

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • عشاء

    08:22 م
  • فجر

    03:25

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى