• الأربعاء 22 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر07:59 ص
بحث متقدم
كانت تعد بحثا عن «الدعارة في مصر»

إسرائيلية تروي.. كيف استقبلها المصريون أثناء الانتفاضة الفلسطينية؟

آخر الأخبار

الأكاديمية الإسرائيلية
البروفيسورة ليات كوزما، الأكاديمية بقسم تاريخ الشرق الأوسط بالجامعة العبرية

محمد محمود

تحدثت أكاديمية إسرائيلية عن إقامتها بالقاهرة خلال فترة الانتفاضة الثانية، وإعدادها لبحث من أجل نيل رسالة الدكتوراه، وزيارتها لدار الكتب والوثائق القومية، وفقا لما نقلته عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.   

وقالت البروفيسورة ليات كوزما، الأكاديمية بقسم تاريخ الشرق الأوسط بالجامعة العبرية "رسالة الدكتوراه الخاصة بي كانت عن النساء المهمشات في مصر خلال الفترة ما قبل الاستعمارية، زرت دار الكتب والوثائق القومية، حيث الأرشيف الوطني المصري، هناك عاينت مئات ملفات التحقيق والمستندات القضائية التي تعود لفترة منتصف القرن التاسع عشر، بحثت عن قصص وحكايات النساء والفتيات اللواتي كن يعشن على هامش المجتمع، ويمتهن الدعارة، أو وقعن تحت نير العبودية".

وواصلت "أولئك السيدات كن ضحايا للعنف والاعتداء الجنسي، عندما بدأت دراستي قبلها بـ3 أعوام،  قدم لي الأستاذ المشرف على رسالتي للدكتوراه، وهو البروفيسور خالد فهمي، مقتطفات من دفاتر المحاكم مما أثار خيالي، كانت هذه الدفاتر تضم بروتوكولات مكتوبة بخط اليد تحكي قصة أشخاص مصريين عاديين، وهذه القصص هي التي قادتنا إلى القاهرة".

وقالت "في صيف عام 2002 كنت في القاهرة، أنا وزوجي من أجل إعداد البحث، عشنا في شقة بالدور الـ13 في عمارة بحي الزمالك، وهو أحد الأحياء الفاخرة جدا في العاصمة المصرية، كنت أزور  دار الكتب والوثائق القومية 5 أيام أسبوعيا، ونقلت يدويا السجلات المعقدة، بينما كان زوجي في نفس الوقت منهمكا في بحث يعده، وبعد الظهر كنا نتلاقى، كنا نقضي الأمسيات مع الأصدقاء والطلاب والطالبات، والذين كانوا يريدون الحصول على شهادة الدكتوراه بالولايات المتحدة، وكان يعدون أبحاثهم من أجل هذه الشهادة في مصر".
     

وأضافت "كانت معي ابنتاي وكان السير مع الأطفال ليس بالأمر البسيط؛ وذلك بسبب شوارع مصر غير الممهدة وغير المرصوفة والسيارات التي تنطلق بسرعة وتهدد المشاة الذين يضطرون إلى النزول للشارع عندما يتم قطع الرصيف بشكل مفاجئ، كان الطابق الـ13 مريحا تماما، باستثناء الأسبوع الذي قطعت فيه شركة الكهرباء التيار عن المبنى الذي نقيم به؛ وذلك بسبب الديون والفواتير الهائلة التى لم يسددها المستأجرون، رغم أنهم لم يكونوا بالفقراء على الإطلاق، لذلك أخذنا الأطفال وصعدنا على السلالم 13 طابقا، على الأقدام وذلك بسبب توقف المصعد الكهربائي".

ولفتت "المصريون كانوا يتعاملون معنا في شوارع الزمالك بفضول شديد، كانوا ينظرون إلينا بمنتهى الشك ويتسائلون (ماذا يفعل الإسرائيليون في القاهرة؟)، لا أنكر أننا كنا مصابون بالذعر، حينئذ كانت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في ذروتها، ومن كان يعرف زوجي في حي (الزمالك) كان يحذره ويطلب منه عدم العودة إلى تل أبيب التي تعتبر الآن مدينة محفوفة بالمخاطر".

وواصلت "في مبنى الأرشيف القومي المصري، قابلوني بكثير من الشكوك، الطلاب بالأخص فعلوا هذا، أرادوا أن يعرفوا طبيعة البحث الذي أقوم به ولم يكونوا راضين عن فكرته القائمة على دراسة المصريين بالقرن التاسع عشر، وخارج هذا المبنى كان هناك تساؤلات وجهت إلى أنا وزوجي عن أرائنا السياسية وعن حفاظنا على العادات الدينية اليهودية، خاصة المتعلقة بالطعام المحلل والمحرم علينا تناوله، وجهت إلينا أسئلة أيضا عن نوايا حكومة تل أبيب فيما يتعلق بالانتفاضة الفلسطينية".

وختمت بقولها "المصريون كانوا يقولون لي ولزوجي (من شرب من ماء النيل عليه أن يعود إليها مجددا)، وهو ما حدث بالفعل منذ هذا الوقت، لقد سافرت إلى هناك عدة مرات ومياه النيل لا زالت تناديني كي أعاود زيارتها".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى